ترجمة

الأحد، 21 مارس 2010

"أمى" التى أحبها و"أنا"التى أقبلها!!!!!!

أحبائى...
لم يكن يدور بخلدى اليوم أن تكون تهنئتى بعيد الأم بعيدا عن قول البعض أنه بدعة...غير أنى أستحسنها لإعتبار هذا اليوم يوم للذكرى التى تنبه الغافلين وتنفع المؤمنين ، وأعتبره يوم للوفاء ساطعة شمسه التى قد تغيب تحت غيوم هموم الحياة وانشغالنا بمشاكلنا ...أن تكون تهنئتى من خلال هذه القصيدة لأستاذتى الرقيقة /أمل السامرائى...تتحدث فيها عن نرجسية إمرأة صدحا بمشاعرها التى هاجت نتيجة بعض أفعال وأقوال من أناس اتهموها بالنرجسية صراحة وتلميحا وهى أبعد ما تكون عن ذلك غير أنها أرادت التحدث بضمير المتكلم "أنا" ..التى أقبلها ونقبلها جميعا لأننا نعى الفارق بين "أنا" التى هى ضمير متكلم فى معرض خطاب نخبر به عن الذات فى تعريف أو مفاخرة على الأعداء والأغراب لكن فى حضرة الأهل والأحباب ، ومنها كانت كلماتى التى تجدونها على هذا الرابط
وبين "أنا" التى هى من الأنانية فى صورة نرجسية تشكل فكر وعقلية كتّاب.!!!
ومن هذا المنطلق وهذا الدرب كان قبولى وطربى بوقع كلمات قصيدتها عندما سمعتها منها شفاهة تنساب كلماتها برقة ودفء مشاعر إمرأةعربية ملتحفة بالقومية ومتدثرة بالوطنية ، ولذا أشرت عليها أن تجعل عنوانها "نرجسية عربية" فقالت نعم ولكن لتكن كما هى بالعنوان.....

(نرجسية إمرأة عربية )
ـــ1 ـــ
أنا ابنة السيف والقرطاس
والبأس
الذي
حارت بهم أمَمُ
أنا ابنة الغيْظ والثورات والأسلاف
مابِيعَتْ لَهُم ذِمَمُ
انا ابنة العُرْب مَرْفوعٌ
بَيارقهُم
فوق الشُمُوخ
وصَحْوةُ الأرضِ
لَوْنامَت بِها الحِممُ
حفيدةُ الصِيِد..كَمْ قَضّوا
بِغَضْبَتِهم
رُقادَ أسْدٍ وكَمْ هاجَتْ بِهُم هِمَمُ
أهلٌ كرامٌ
وأبوابٌ مشرّعةٌ
لابْنِ السَبيلِ
وماكَلّوا وماوَجِموا
أنا ابنة "سامراء"
ماهانتْ وما خَضَعتْ
ولا تَوارتْ وَراء
الصمتِ صيْحَتها
أنا أبنةُ منْ "سرّتْ إذا نَظَرت"
عينُ الجمال وأهلُ الفنّ
رِقّتها
أنا التي صاغَ أهلُ الشعر
ماصَاغُوا لِعِفّتِها
أنا الثُريّا
إذا ما غابَ نَجْمُهُمو
أنا سَنا البَدْر كَمْ نَجْمٍ يُسامِرُها!
انا ابنةُ الشمسِ يَخْشَى الليلُ
طَلْعَتها
وحَاكَتْ الأفلاك مِن نورٍ
ضَفِيَرتها

ـــ2 ــ
أنا الهَوَى
والنسمةُ العَذْراء مابَرِحَت
تُداعبُ الحَرْف
في الأفراح والحَزنِ
وتزرعُ العشقَ أفْنانا تُعانِقها
بلابلُ الشَوْق
كيْ تَشْدو وَتطرِبني
أنا التي غارت
طيورُ الروضِ
من شَجَني
وترقُص الأزهار جَذْلى
لو أُداعِبها
فتنثُرُ العطرَ أنفاسا
لتُسكرني
أنا الشموعُ الباكياتُ
بدمعِ الثأر
في كِبْرٍ
على ماحلّ في وَطَني
أنا الضُلوعُ الحانياتُ
لكلّ مَن أودت به
الأيام في المحنِ
وإبنةُ الطيب كَمْ سالَت
سكائبه على التَعَفُفِ
في سرٍّ وفي عَلَنِي
أنا الفراتُ يفيضُ تِحْناَنا
عَلَى ظَمَأٍ
لو ضاعت الأوطان
أو جفّتْ على العَطَنِ
وشَهْدُ دَجلة كَم روّت سُلافتُه
عَطْشَى ولم يَنْحَني يَوْما
ولَمْ يهُــــــنِ

ونسمة النيل كم جاءت لتُخْضِعُه
سفائن للبغي ضاعت في مناهله
كأنها الموج يَتْرى
ثمّ لم يكُنِ
ــ3ــ
أنا السرابُ
أنا الخيالُ
أنا الهُيام
لمن قد بات محموما
بنارِ المكرِ
يَهْذي
كَيْ يُساومني
أنا العذابُ
أنا البلاءُ
لمن قد جاءَ محْمولاً
على غَدْرٍ
ليُبغِتني
أو جاء يَنشِد أشعاراً
لِيُسْمِعني
ويَمْتَطي هامَ الِريَاء
غباءً كيْ يُراوِغَني
وأنا الأصالةُ
والوفاء
لمن رَكِبَ الوغى
أوكانَ سيفا
فارسا
تَحْدُوهُ غَيْرَة نَخْوَة
ظِلاً وسَتراً
وتِحْناناً يُجَلّلني
وأنا الريادة و العروبةُ
مااأنْحَنَتْ
لأعاجمٍ
طُرّاً ولا انصاعت
الى وثن
وانا الإرادَةُ
والعنادُ
صلابةً صنوَ القَنَا
وعزيمة لَمْ تَنْثَني
وأنا ..أنا
أسْتَغْفرُ الرَحْمـــــــــ
نـــــ أن أمْعَنْتُ في
قَوْل الأنا!!!
.......
أمل السامرائى
*****
فأهديها اليوم لأمى التى أحبها ولكل أم بل لكل إمرأة عربية وكل إمرأة مسلمة وطنية!!!!
وأختتم بهذه الكلمات لصديقى وأستاذى /عبد الرحمن فهمى

(أمى)
أمى يانبع الحنان الصافى
يا رزق ربى لِىّ.. ويا نجاتى
يا كلمه سهلة وكل حياتى
يا حرف جنب الحرف
عالى ف السما راقى
امى يانبع إسمه حنانيا
أحلى معنى سلام
من عند حوا
وانت نعمة دايمه
وعطاء من الرحمن
لو رحتى عنى
أصارع الأمواج
دانتى نجاتى من الغَرَقَان
(ماما)
ميم...ميلادى
الف ...احبك
ميم تانيه...ملاذى
الف...انا الانسان
مامايانعمه دايمه
يا فكره هايمه
يالمسه حانيه
امتى اشوفك
انا العطشان
يا أمى
****
وكل عام وكل إمرأة عربية وكل إمرأة مسلمة بمليار وأربعمائة مليون خير!!!
******

الثلاثاء، 16 مارس 2010

ممنوع دخول الكلاب...!!!

أحبائى..
لست أكتب ولا أدافع هنا اليوم عن شاعر قد يكون عليه ما عليه وله ماله، ولكنى أدافع عن شعور وكيان أمة خنعت وخضعت طواعية وكرها ، طواعية فى فعل حكامها وكرها لإرادة شعوبها حتى صرنا رغم الكثرة كغثاء السيل فقاقيع هواء فى مياه راكدة بل ونتنة من كثرة ما رضخت ورقدت جثة هامدة تفعل بها القردة الخاسئين وكلاب الصهاينة المحتلين ما تشاء، على أمل العودة وأخذ منحنى جديد فى حياتنا لعلنا يختم لنا بصالح الأعمال مثل هذا الشاعر ولعل الصورة بعاليه تكون أولى هذه الخطوات وهى صورة وضعها التجار فى الأردن على أبواب وناصية محلاتهم التجارية تفيد أنه "ممنوع دخول الكلاب والإسرائيليين"!!!

فبعد نكسة حزيران 1967 أخذ نزار قباني يتجه في شعره الى منحى ثان, فخرج الينا يلبس حلة جديدة التزم فيها قضايا أمته العربية وهمومها التي اثرت فيه أيما تأثير, فاستطاع بإبداعه الكبير أن يطرح مشكلات المواطن العربي وهمومه وطموحه إلى الخلاص من الإستعمار وقلما نجد مدينة عربية لم يكتب فيها شعراً جميلاً سحرنا نحن القراء, فنزار قباني يهاجم القراء الذين أنكروا شعره الغزلي وهاجموه وتقولوا عليه فهو يحاول أن يثبت لهم براءته قائلا:‏‏ ..
ويقول عني الأغبياء /
إني دخلت الى مقاصير النساء ..
و ماخرجت /
ويطالبون بنصب مشنقتي /
لأنني عن شؤون حبيبتي .. شعراً كتبت /
أنا لم أتاجر - مثل غيري –
بالحشيش ..ولاسرقت /
ولا قتلت !!!
وأزيد على كلامه....
ولا طبعت..
ولا بعت ولا اشتريت
مع الصهاينة الكلاب
ولا حاصرت
ولا خنت
إخوة الدم والعروبة
ولا افتريت على المقاومة
ولا تحالفت
على الأشقاء
ولا عشت حتى
ترى بناء كنيس الخراب
وضم الحرم الإبراهيمى
ومسجد بلال
وتدنيس الكلاب
للأقصى الأسير
مسرى سيد الخلق وأحب الأحباب!!!


إذاً فهو يدافع عن شعره بقوة لأنه يكتب الشعر العربي فهو لم يقترف ذنباً خطيراً مثل غيره من المجرمين الذين لارقيب عليهم .وربما كتب باكراً قبل غيره من الشعراء عن اليهود الذي زرعوا كخنجرا في خاصرة الأمة العربية فكتب قصيدة بعنوان (قصة راشيل شوا رزنبرغ) عام 1955 يقول فيها :
‏‏ جاؤوا الى موطننا المسالم الصغير /
فلطخوا ترابنا /
وأعدموا نساءنا /
ويتموا أطفالنا /
ولاتزال الأمم المتحدة /
ولم يزل ميثاقها الخطير /
يبحث في حرية الشعوب /
وحق تقرير المصير..!‏‏
فهو يعترف أن المصائب التي حلت بالوطن العربي حولته من شاعر عربي كسول لايهتم بغير شعر الغزل والغناء الى شاعر ثائر يكتب بدمه .‏‏ وها هو يقول"هوامش على دفتر النكسة":-
ياوطني الحزين /
حولتني بلحظة /
من شاعر يكتب الحب والحنين /
لشاعر يكتب بالسكين .‏‏ !!!
فنزار قباني مثل غيره كان شاهداً على كثير من الأحداث التي حلت بالوطن العربي ولكنه لم يقنع مثلهم بأن يكون فى محراب الإبداع متخنث أو متعدى على الذات الإلاهية أو مستهين بالمقدسات فهو يعترف بالهزيمة في نكسة1967لأننا لم نكن جاهزين للحرب ولأننا لم نعد العدة فالحرب تحتاج الى عزيمة وإصرار لا أن ندافع عن حقوقنا بالهتافات والصراخ فجعل يقول:‏‏ -
إذا خسرنا الحرب ،لاغرابة /
لأننا ندخلها /
بكل مايملكه الشرقيُّ من مواهب الخطابة /
بالعنتريات التي ماقتلت ذبابة /
لأننا ندخلها /
بمنطق الطبلة والربابة !!!
فقد كان نزار قباني من الناس المحبين للوحدة والمرحبين بها و الانفصال أحزنه وجعله يائساً من تكرار المحاولة التي قامت بها سورية مع مصر فهو يعترف بأنه لولا الإنفصال لما قدر علينا الإحتلال فأخذ يقول:‏‏ -
لوأننا لم ندفن الوحدة في التراب /
لو لم نمزق جسمها الطري بالحراب /
لوبقيت في داخل العيون والأهداب /
لما استباحت لحمنا الكلاب !!!
فالشاعر غاضب جداً من جيله الذي ألف السكوت على الهوان فأراد أن يكون هناك جيل في المستقبل يستطيع أن يفعل مالم يفعله أبناء جيله فطفق يحدد طبيعة هذا الجيل, يقول:
نريد جيلاً غاضباً /
نريد جيلاً يفلح الآفاق /
وينكش التاريخ من جذوره /
وينكش الفكر من الأعماق /
نريد جيلاً قادماً مختلف الملامح /
لايغفر الأخطاء لايسامح ../
نريد جيلاً رائداً ،
عملاق ..!‏‏
فتحول نزار لشاعر ثوري يرغب أن يفعل العرب شيئاً تجاه اليهود الذين تسربوا الى بلادنا كالجراد فأخذوا ينشرون الموت والفساد بعد نكسة حزيران لذلك فهو يتألم لحالنا المزري ويقول:-
‏‏ حرب حزيران انتهت ../
فكل حرب بعدها ،ونحن طيبون ../
أخبارنا جيدة /
وحالنا - والحمدلله - على أحسن مايكون ../
وصوت فيروز / من الفردوس يأتي /
«نحن راجعون » تغلغل اليهود في ثيابنا /
و« نحن راجعون »!!!
صاروا على مترين من أبوابنا /
و«نحن راجعون» !!!
ناموا على فراشنا ../
و«نحن راجعون» !!!
وكل مانملك أن نقوله: « إنا لله وإنا إليه راجعون » !!!
ثم يخاطب نزار شعراء الأرض المحتلة وهولايملك الا أن يتحدث لهم عن هزائم العرب المتوالية وكيف نحن العرب لانملك إلا اللهو واللعب يقول:-
محمود درويش...سلاما/
توفيق الزياد...سلاما/
يا فدوى الطوقان...سلاما/
يا من تبرون على الأضلاع الأقلام.../
نتعلم منكم،كيف نفجر في الكلمات الألغام../
شعراء الأرض المحتلة...ما زال دراويش الكلمة/
فى الشرق،يحشون حماما/
يحسون الشاي الأخضر...يجترون الأحلاما.../
لو أن الشعراء لدينا..يقفون أمام قصائدكم/
لبدوا..أقزاما..أقزاما..!!!
ثم يقول أيضا مابعد النكسة..
مازلنا منذ حزيران ..نحن الكتاب /
نتمطى فوق وسائدنا /
نلهو بالصرف وبالاعراب /
يطأ الارهاب جماجمنا /
ونقبل أقدام الارهاب /
نركب أحصنة من خشب /
ونقاتل أشباحاً ...وسراب.!!!

ثم يعود نزار فيصف لنا حالة العرب غير المكترثين لما يحصل ولما يفعله اليهود وكأن الأمر لايعنهم فهم مشغولون بأمورهم التافهة التي حجبت عيونهم عن ضوء الحقيقة المرة يقول:‏‏ في قصيدة جريمة شرف أمام المحاكم العربية :‏‏
مازال يكتب شعره العذري قيس /
واليهود تسربوا لفراش ليلى العامرية /
حتى كلاب الحيّ لم تنبح /
ولم تطلق على الزاني رصاصة بندقية ..!!!‏‏
ثم يعود في نفس القصيدة ويصف لنا حالة العرب وشعور الناس بعد القصف الذي طال مدنهم ولم يبق على شيخ ولاطفل ولاامرأة والكل غير مكترث .‏‏
الشمس تشرق مرة أخرى ../
وعمال النظافة يجمعون أصابع الموتى ../
وألعاب الصغار /
الشمس تشرق مرة أخرى ../
وذاكرة المدائن مثل ذاكرة البغايا والبحار /
الشمس تشرق مرة أخرى /
وتمتلئ المقاهي مرة أخرى /
ويحتدم الحوار......!!!!
فنزار لم يترك مدينة عربية منكوبة إلا وأرسل لها من عذب أشعاره يرثيها ويشجب كل من تقاعس في الدفاع عنها يقول عن القدس :‏‏ ياقدس يا منارة الشرائع /
ياطفلة جميلة محروقة الأصابع /
حزينة عيناك يامدينة البتول /
ياواحة ظليلة مرّ بها الرسول /
حزينة مآذن الجوامع /
حزينة حجارة الشوارع ../
من يغسل الدماء عن حجارة الجدران ؟ /
من ينقذ الانجيل ؟ /
من ينقذ القرآن ..!!!
ثم يخاطب بيروت بعد الحرب الأهلية يقول:‏‏
ياست الدنيا يابيروت /
قومي من تحت الردم ،
كزهرة لوز في نيسان ../
قومي من حزنك ان الثورة..
تولد من رحم الاحزان ../
قومي إكراماً للإنسان /
إنا أخطأنا يابيروت وجئنا نلتمس الغفران ..!!!!
أما قصيدة "المهرولون"والتي إنتقد فيها وشجب إتفاقية أوسلو عام 1995،فيقول فيها:
سقطت اخر جدران الحياء/
وفرحنا...ورقصنا.../
تباركنا بتوقيع سلام الجبناء.../
لم يعد يرعبنا شيء...ولا يخجلنا شيء/
فقد يبست فينا عروق الكبرياء/
ثم يمضي قائلا ومتبئا وكأنه يتلو فى نبوءة كنيس الخراب غير أنه لم يجمع الكل فى مأوى الكلاب !!!
بعد خمسين سنة.../
جلس الالاف على أرض الخراب.../
مالنا مأوى/
كألاف الكلاب!!../
ما تفيد الهرولة؟/
عندما يبقى ضمير الشعب حيا/
كفتيل القنبلة/
لن تساوي كل توقيعات أوسلو.../
خردلة...!!!‏‏
وفي عامه الأخير قبل رحيله عام 1998...صرخ نزار قباني"متى يعلنون وفاة العرب؟" تللك القصيدة التي توقف عندها الكثيرون وصرخوا أو احتجوا وقالوا بأنهاتهزم الشعور القومي وتضرب الشموخ وتحطم الكبرياء الوطنية القومية..! في هذه القصيدة لا يكفر نزار العرب بل يراهم هم الذين يكفرون أنفسهم تكفيرا ضد العروبة ويرى من خلال كلماتها خيانة التاريخ...ولا يرى نزار في كلمات تلك القصيدة بأنه قطع علاقة العرب بالعصر الحديث فهو يرى أنه لا علاقة لهم بهذا العصر من الأساس..!
فعلا إن كلمات هذه القصيدة كلمات لا تعرف الرحمة ولكنها من هول ما فرط حكام العرب ومن هول كؤس المرارة والذل والخزى والعار التى يجرعونها إلى الشعوب أراها وأتمناها لهم بمثابة رصاصة الرحمة فيقول:-
أنا منذ خمسين عاما/
أراقب حال العرب/
وهم يرعدون،ولا يمطرون.../
وهم يدخلون الحروب ولا يخرجون.../
وهم يعلكون جلود البلاغة علكا /
ولا يهضمون...!!!
ثم يمضي قائلا:-
أنا منذ خمسين عاما /
أحاول رسم بلادا ..
تسمى"مجازا"بلاد العرب!!!
أنا بعد خمسين عاما /
أحاول تسجيل ما قد رأيت.../
رأيت شعوبا تظن بأن رجال المباحث/
أمر من الله...مثل الصداع...ومثل الزكام../
ومثل الجذام...ومثل الجرب.../
رأيت العروبة معروضة في مزاد الأثاث القديم.../
ولكنني...أبدا بعد ما رأيت العرب....!

ولكن رغم هذه الاشعار الرائعة التي وبخّ فيها العرب الذين تقاعسوا عن رد العدوان إلا أن الأمل كان حاضراً أيضاً في قصائده قائلاً :
ياآل اسرائيل ،لايأخذكم الغرور /
عقارب الساعة إن توقفت /
لابد أن تدور /
إن اغتصاب الأرض لايخفينا /
فالريش قد يسقط من أجنحة النسور /
والعطش الطويل لايخيفنا /
فالماء يبقى دائماً في باطن الصخور /
هزمتهم الجيوش إلا أنكم لم تهزموا الشعور /
قطعتهم الأشجار من رؤوسها /
وظلّت الجذور..‏‏ !!!
وأخيراً يتحدى نزار اليهود بالرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين وبأنهم سوف يخرجونهم من كل مكان ليقاتلوهم ويطردوهم من الأراضي الفلسطينية وكأنه يقرأ نبوءة الرسول فجعل يقول :
‏‏ رجالنا يأتون دون موعد /
في غضب الرعد وزخات المطر /
يأتون في عباءة الرسول /
أو سيف عمر /
نساؤنا يرسمن أحزان فلسطين على دمع الشجر /
يقبرن أطفال فلسطين بوجدان البشر /
نساؤنا يحملن أحجار فلسطين الى أرض القمر !!
ولعل أجمل بيت قاله نزار في هذا الخصوص:
‏‏ كل ليمونة وزيتونة ستنجب طفلاً/
ومحال أن ينتهي الليمون...
وأشجار الزيتون!‏‏
فيا أيها الشاعر العظيم: -
لو ما زلت حيا بيننا في هذه الأيام
ورأيت الى اين وصلنا!!!
وصرنا كالأيتام /
على موائد اللئام!!!
لكتبت الكثير الكثير عنا...
وماذا يفعل الشعر فينا
وكيف له أن يوقظ
النيام!!!
لا...لا..بل وابتلينا بحكام
بعضهم يذيقنا فى الذل
طعم المرار
وحكام يقاوموا مقاومة
سناكس وفيشار
لاتقوم صلب عود طفل
ولا تسمن وتغنى من جوع
ولا تهش ذباب عن الديار !!
وهاهم الصهاينة الكلاب
دشنوا موقع كنيس الخراب
ولم نسمع منهم
حتى مجرد كلام تنديد
أو شجب واستنكار!!!

*****

الاثنين، 15 مارس 2010

صفقة الوطنى مع الأحزاب تحقيق وتعليق!!!

أحبائى...
نشرت المصرى اليوم تحقيقا فى عددها الصادر بتاريخ الأمس الأحد 14/3/2010 حول وجود معلومات تؤكد وجود صفقة بين أحزاب الوفد والتجمع والناصرى من جهة والحزب الوطنى من جهة أخرى وذلك نكاية فى مشروع البرادعى و لتحجيم دور الإخوان وقد أرسلت تعليق على التحقيق ونشر على هذا الرابط..

وأعمد الآن للتدوين هنا وهناك تسجيلا لموقفى وجهرا بكلمة الحق التى أزعمها لعلنا نتكاشف فنتناصح ويعلم كل منا أين موقفه وما يجب عليه عمله ليتحقق لنا الإصلاح والتغيير الذى نبتغيه دون زيف أو تضليل أو حتى تهويل أو تهوين ولا موائمة واتفاق وصفقة تذهب بأحلامنا وأمانينا أدراج رياح الفاسدين والمستبدين والمهملين والعاجزين!!
أولا:- التحقيق..
د.عمار على حسن يكشف: صفقة بين «الوطنى» و«الوفد» على حساب البرادعى ولـ«تحجيم» الإخوان ١٤/ ٣/ ٢٠١٠
لم يكن من المنتظر أن يقف النظام الحاكم مكتوف الأيدى أمام مشروع البرادعى، الذى يتجاوز أحزاب المعارضة المريضة، وينأى بنفسه عنها، ويسعى إلى تغيير «قواعد اللعبة» الانتخابية لتصبح نزيهة ومتكافئة وسليمة.
وبنت السلطة خطتها على اتجاهين، الأول يقوم على مناوأة البرادعى ومناوشته من بعيد، إما عبر أحزاب صغيرة بلا جماهير صنعها أهل الحكم بأيديهم وعلى أعينهم ليستخدموها فى الوقت المناسب، وقوى مجتمعية يشرف عليها الحزب الوطنى من بعيد، أو بعقد صفقات من الأحزاب التقليدية، بما يصنع جدارا بينها وبين البرادعى إن أراد الرجل فى أى لحظة أن يعمل من خلال «الحياة الحزبية».
لكن هذه المسألة ظلت لأسابيع مجرد تحليلات أو اجتهادات وتكهنات، يسعى بعض الباحثين والمهتمين إلى جمع المؤشرات التى تبرهن عليها أو تعزز تواجدها. وكنت من بين هؤلاء لا أملك دليلا على شىء من هذا، إلى أن هاتفنى، على غير موعد، أحد القيادات البارزة فى حزب الوفد، وراح يصرخ غاضبا: «فعلها محمود أباظة وتابعوه».
وهدّأت من روعه حتى أستبين ما يقول، فوجدته يعيدنى إلى الوراء قليلا: «لا أزال أتذكر مقالك بـ(المصرى اليوم) الذى عنونته بـ(المعارضة المصرية جزء من السلطة)، وها هى الأيام تثبت صدق ما قلت، فحزب (الوفد) الذى تراجع وتراخى إلى حد يثير الغيظ أبرم صفقة مع الحزب الوطنى على بعض المقاعد فى الانتخابات التشريعية المقبلة».
وبينما أتابعه صامتا، إذ به يسألنى: هل لديك وقت لتقابلنى؟ فأجبته على الفور: الآن، وفى المكان الذى تحدده، وذهبت إليه، وطاف بى فى حديث مرير عن الحبال السرية المتينة بين أحزاب المعارضة والسلطة، ثم أخرج من جيبه ورقة، وقال: ها هى الصفقة التى أبرمها الوفد مع الوطنى.
ورحت أمعن النظر فى سطور مكتوبة بخط ركيك، حتى استوعبتها، ثم قلت له: أهذه لى؟
فقال: طبعا، فأخرجت قلمى وشرعت فى نقلها على عجل، ولما رجعت إلى بيتى وجدت أنه من الأفضل أن أصوغها فى جدول يبين الدوائر التى سيتركها الحزب الوطنى للوفد، وأسماء المرشحين، وصفاتهم، وما تيسر لى من معلومات أولية عنهم، عززتها بما أفادنى به الزميل الأستاذ أحمد الحضرى، المحرر البرلمانى النابه بمجلة الإذاعة والتليفزيون، رئيس تحرير جريدة «نواب الشعب».
وحال تحليل ما ورد فى الجدول المصاحب لهذا المقال يمكن أن ننتهى إلى الخلاصات التالية:
١- يبدو أن نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة محددة سلفا، ما يعنى أن عملية الاقتراع ستكون شكلية، فى ظل نية تزوير مبيتة، مع إبعاد القضاء من الإشراف على الانتخابات وفق التعديلات الدستورية الأخيرة. وهذا متوقع فى ظل إصرار السلطة على أن يخرج البرلمان المقبل بتشكيل لا يجرح سيناريوهات الاحتفاظ بالسلطة للرئيس مبارك، أو انتقالها سواء من خلال التوريث لجمال مبارك، أو عبر انتخاب شخص آخر قادم من قلب النظام الحاكم.
٢- أغلب المقاعد التى سيحوزها الوفد فى البرلمان المقبل ستكون على حساب المقاعد الحالية التى يشغلها نواب «الإخوان»، الذين لن تسنح لهم فرصة خوض الانتخابات بحرية نسبية على غرار ما جرى عام ٢٠٠٥، وذلك بعد تعديل المادة الخامسة من الدستور، التى تمنع ممارسة السياسة على أى أساس دينى.
٣- ليس هناك ما يمنع من أن يكون الوطنى قد أبرم صفقات مماثلة مع أحزاب أخرى، بل إن جماعة الإخوان نفسها ليست مستبعدة جزئيا من هذا التوجه، حيث سيترك الوطنى لأعضاء منها تختارهم أجهزة الأمن بعناية نحو ١٥ مقعدا، وفق معلومات أولية ترددت فى الأيام الأخيرة، وذلك مقابل تأييد «الجماعة» مرشح الوطنى للانتخابات الرئاسية.
٤- مثل هذه الصفقات تقطع بأن أحزاب المعارضة جزء من السلطة، وليست بديلا لها، وتبرهن على صحة وجهة نظر البرادعى بتجاوز تلك الأحزاب، ولجوئه إلى حركات اجتماعية جديدة تحتضن مشروعه الرامى إلى تهيئة المناخ أمام انتخابات رئاسية يتنافس فيها أكفاء، وليست مجرد تمثيلية ينازل فيها «البطل الأوحد» مجموعة من الكومبارس.
٥- صفقة الوفد تلك وغيرها، تشير إلى أن أحزاب المعارضة ستخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، ولن تقاطعها، سواء ترشح الرئيس مبارك أو غيره. كما تشير إلى أن «ائتلاف الأحزاب» لن يستجيب لمطالب «قوى سياسية» بالانضمام إلى «جمعية التغيير» التى أعلنها البرادعى مؤخرا.
٦- هذه الصفقات قابلة للانهيار حال حدوث تطور سياسى طارئ، قد ينجم عن فراغ مفاجئ فى السلطة، أو اشتداد ساعد مشروع البرادعى بالتفاف الجماهير حوله، وقدرته على أن يشكل بديلا حقيقياً للنظام، أو لضغوط دولية فى لحظة ما على السلطة، أو لاحتمالات أخرى غير محددة حاليا بشكل نهائى.
******
وكان هذا تعليقى الذى أوردته بعد أن حصحص الحق!!!
بعنوان
ما سبقتك به على هذه الجريدة ولست أدرى أسينشر أم لا...!!!
أستاذى الحبيب د/عمار لقد سبقتك القول على نفس هذه الجريدة بمقال نشر فى السكوت ممنوع هذا نصه...
كالمستجير من الرمضاء بالنار..
2/5/2008
لقد تصورت بعد أن قدمت استقالتي من الحزب الوطني، والتحقت بحزب الوفد.. بسبب اعتبارات شخصية واعتبارات سياسية أن الوضع سيختلف ولو قليلاً.. في الرؤي والشعور والإحساس، ولكن كما قلت في العنوان فقد أصبحت مع الوفد في نبأ عظيم.. فبعيداً عن التجاهل وعدم وجود كوادر ومشاريع للأفراد في دائرة بسيون، وقد يكون هذا في كل الدوائر.. وعدم عقد لقاءات ترحيب وجلسات استماع ومشورة وتوضيح رؤي وأفكار.. وإجراء حوارات ومناقشات حول ما يدور حولنا ويعج به حال بلادنا.. وحال الحزب من الفرقة والتشرذم والخلافات.. التي تكاد تعصف بتاريخ حزب ليبرالي تقدمي كبير، وأقدم حزب في الحياة السياسية..
بعيداً عن كل ما سبق وجدت عجباً في فرحة بعض أعضاء الحزب بنجاح أعضاء للوفد في المحليات.. كنتيجة لصفقة أتمها الحزب الوطني مع حزبي التجمع والوفد علي سبيل وضع ملح للطبخة التي حرقت وفسدت، نتيجة القمع والبتر وعدم نزاهة الإجراءات وعدم الحيادية ووجود التزوير وللأسف كان لصالح المعارضة في صناديق الانتخابات، والعصف برجال الحزب وأشهد أن بعض من عصف به كان أصلح ممن بقي، وفي أحيان كثيرة أصلح من الناجحين من المعارضة ولكن دنيا المصالح والصفقات المشبوهة وعلي رأي من قال: (إنما الأحزاب المصالح ما بقيت.. فإن هم ذهبت مصالحهم ذهبوا).
الأعجب كان تبرير رئيس حزب الوفد لهذه الصفقة، والذي أورده في رده علي قناة «المحور» في برنامج «٩٠ دقيقة».. فقال إن تاريخ الوفد مع السياسة والحزب الوطني جعله يدرك أنه لا حل ولا نجاح إلا بهذه الطريقة!!.. وهكذا كما قلت أصبحت مع الوفد في نبأ عظيم حيث ذهبت أماني وأحلامي أدراج رياح الفرح والسرور والغبطة بهذا النجاح الذي أقل ما يوصف به أنه نجاح بالرأفة وبفضل الصفقة.. فهل يسمع أحد كلامي ويرد عليه ويؤيده أو حتي يفنده؟!
محمد عبدالغني حجر
بسيون - غربية
.......
ورغم هذا فإننى أنكر عليك أمرين....
أولهما:- ذكرك للأسماء بالدوائر ومرد هذا أن بعض الأسماء ربما تكون زج بها لضربها وقد يكون نشرك لها داعما لهذا الغرض أو على الأقل سوف تعطي الفرصة للمتفقين لتعديلها لإثبات كذبك رغم صدقك طبقا لقرائن ودلائل لاتعد ولاتحصى!!!
ثانيهما:- هو توقيت نشرك هذا الكلام وأثناء عقد مؤتمر الأحزاب الأربع والذى رغم تشككنا فى إمكانية أن ينتج عنه أى تغيير لسببين :- الأول- أن هذه الأحزاب رفضت قبلا المشاركة فى أى حوار ومؤتمر للقوى الوطنية الأخرى تحت زعم عدم وضوح الرؤية أو توافر الآليات وتواجد قوى محظورة لاتقبلها .!!!
الثانى- عدم توافر أرضية شعبية حقيقية تستند إليها هذه الأحزاب وذلك لغيابها عن الشارع منذ زمن بعيد.ولكن كنا نأمل الإنتظار لعل وعسى يكونوا قد تغيروا وقد تخيب منا الظنون فيهم وهذا ما نرجوه ونأمله فى كل باغ للخير وداع للإصلاح والتغيير أن تخيب أى ظنون تدعوا لإتهامه بما يقيد حركته ويثبت عجزه عن تنفيذ أى مطلب.وليس للجائع أو المحتاج غرض غير توفير قوته أو قضاء حاجته أيا كان من يلبى ذلك طالما كان شرعيا ووطنيا خالصا!!!
أخيرا بقى القول:-
ليس إنكار الفعل أو الزعم دليلا عدم توافر النية ولا برهانا على صدق القول اللهم إلا إذا وافق وقعا ملموسا وحقائق مؤكدة لاتقبل أى شك وتأويل!!!!
وعلى رأى ستى...."على وشك يبان يا نضاغ اللبان"!!!

*****