ترجمة

الخميس، 28 أبريل 2011

أيهــــــــــــــا المصريون..ابن حجر ينادى.!!!



أحبائى..
هذا منى نداء متكرر إلى المحظورة والمحجورة، والموقوزة،والمتردية والنطيحة ،والذبيحة ((إضمنوا لى ستا من أنفسكم أضمن لكم الشرعية ))!!

*****

أيها الشباب وكل الأحزاب السياسية وكذا الحركات والجماعات الشرعية والغير شرعية .....بعيدا عن المعايير والإفتراضات الديموقراطية فى زعم أولى الأمر وكذا النخب السياسية فى الأحزاب والحركات الشرعية ।، وبعيدا عن المعطيات والدلائل التى تثبت ضلال وتيه فى زعم الجماعات الإسلامية وكذا الحركات الغير شرعية .!

فإننى اليوم أكتب لهؤلاء وأولئك ...إضمنوا لى ستا من أنفسكم أضمن لكم ليس فقط النزاهة والشفافية بل إندماج وتوافق كل القوى والأحزاب وصهرها فى بوتقة الشرعية:-
(1)- شريعة إسلامية تستقر فى الصدور ومنها تنبعث كل الأمور، ومرد ذلك ليس إلى تدينى به بل إلى إختلاف طبيعة الإسلام عن الديانات الأخرى سواءا كانت مسيحية إو يهودية ، فالإسلام يتميز بأنه دين ودولة، فلا يمكن أن تقف حكومات الدول والمجتمعات الإسلامية ممانعة أو حتى محايدةً إزاء هذا الإسلام؛ لأنه مقوِّم من مقوِّمات الإجتماع والسياسة والتشريع والنظام، ومن ثمَّ فإن زعزعته هي زعزعة لمقوِّم من مقوِّمات المجتمع ونظامه، وليس هكذا حال الدين في المجتمعات العلمانية، أو حتى المجتمعات النصرانية التي تَدَعُ ما لقيصر لقيصر، وتقف عند خلاص الروح ومملكة السماء؛
لأن إنجيلها ينص على أن مملكة المسيح عليه السلام هي خارج هذا العالم، وهي لذلك قد خلت من السياسة والقانون.، أو فى ظل المجتمعات اليهودية التى تمايز أفرادها عن كل البشر .!
(2)- دستور يقــــــــــــــــرّه الجميع ويتوافق عليه جميع القوى والطوائف المذهبية والسياسية والدينية ،وأزعم أنه ولهذه الفوارق الجوهرية فى البندالأول ، فلا بد وأن تنفرد المجتمعات ذات الأغلبية الإسلامية بالنص في دساتيرها على أن الإسلام دين الدولة وشريعته هى المصدر الرئيسى للتشريع ،واللغة العربية هى اللغة الرسمية ، وتجعل "منظومة القيم الدينية" هي " الآداب العامة" التي تحميها الدولة والقانون، ومن ثم فإن هذه الدولة الإسلامية لا تحافظ على دينها الإسلامى فقط بل تحافظ على كل الديانات السماوية وتحترم الأقليات ، فلا تفتح الأبواب أمام حرية تؤدى إلى زعزعة أو ازدراء الأديان .، والخروج على ثوابتها في الاعتقاد والأخلاق وذلك بفضل التشريع الإسلامى الذى يحفظ ذلك كله . ، ومن ثمَّ حمايته، وأن من المفروض والواجب أن لا يقلان في الدول الإسلامية عن الإخلاص والحماية للوطن والولاء له، ومن ثمَّ تحريم وتجريم الخيانة له أو الخروج عليه أو التفريط فيه من كل فئات وطوائف هذه المجتمعات أيا ماكان ما تعتقد فيه وتدين به غير الإسلام ،
وتلك خصيصة من خصائص المجتمعات الإسلامية التى تحكم بشريعته ؛والتى تفرِّق بينها وبين المجتمعات العلمانية واللا دينية، التي تقف حكوماتها ممانعة أو محايدة إزاء الدين، مطلق الدين.!
(3)- رأى عـــــــــــــــام يحترمه الجميع فى ممارسة ديموقراطية حقيقية تتمتع بالنزاهة والحيدة والشفافية من الحكومات والنظم السياسية ، وكذا بالحرية والعدل والمساواة بين الجميع فيما يعرف بالمواطنة،فيستوى فى ذلك كل مواطنى البلاد لافرق فيهم بين مسؤل وغير مسؤل ،غنى وفقير، حزب حاكم أو حزب معارض ،أغلبية أو أقلية ، مسلم أو غير مسلم فالجميع لهم مالهم وعليهم ما عليهم دون تفرقة أو تمايزأ ،

وتصبغ الشرعية على كل داع للإصلاح والتغييرأيا ماكان مكانه أو مكانته ودعوته وفق رؤيته الإصلاحية وأيدلوجيته وفكره الدينى والسياسى.

(4 )- إرادة سياسيــــــــــــــــة حقيقية قوية بل وقادرة على إنفاذ وتحقيق الرغبة والأمنية بل والحلم بالإصلاح والتغيير بما يوافق رؤى استراتيجية ومعايير فرضية فى صورة دراسات واقتراحات تحقق للمجتمع أسس العدالة والمساواة ، وتتيح لكل فرد فى المجتمع التعايش السلمى الآمن فى حد الكفاية الذى ييسر ليس فقط سبل الحياة بل يوصل إلى الإبتكار والإبداع فتتحق الحضارة الإنسانية التى توجبها الخلافة البشرية لله فى أرضه ،وليس حد الكفاف أوالمعاناة المضنية الداعية إلى اليأس والإحباط ،

والعزلة التى تفرض الإنتكاس وتشيع الفوضى وتدعوا إلى الخلافات المذهبية والطائفية ، والعصبيات القبلية ، والثورات الفئوية الطبقية ، والسياسية الدامية.!
(5)- إعلام حـــــــــــــــر ونزيه تقوده نخب قوية توافقية ليست فقط تقوده لفضح ممارسات غبية لحكومات وأنظمة ، وتوقعنا فى سجالات وجداليات سفسطائية فى نرجسية فكرية وأنانية فرعونية ، أوحتى تكتفى بعرض مجرد أفكار ورؤى تحليلية تدعى فيها الموضوعية والحيادية ،
وهى تنتهج نهج الفرضية الصفرية .، ناعمة فيها بالجلوس على فرش وثيرة ، وكراسى غرف المشورة الإستراتيجية .!
بل يجب أن تقود منحازة بتبنى نظرية الفرضية البديلة المتجهة نحو جمهور الشعب لتحقق مصالحه العامة التى ليس شرطا فيها أن توافق مصلحة لحزب أو جماعة أو حتى فرد ولو كان يتمتع بالحكمة والقيادة السليمة والسديدة فالأمر شورى بين الجميع ،

وحيث كانت المصلحة العامة كان الشرع الحكيم وكانت الشرعية ليست فقط القانونية والدستورية بل والإنسانية المطلقة.
(6)- قضاء عـــــــــــــــادل مستقل يقيم دولة القانون والدستور ويقضى بالحق فيما يشجر بيننا ويق من خلاف ومخالفات ،دون موائمة أوحتى توافق يلتف على ما شرّع ودستر فى الدستور والقانون الذى أقرّه الجميع .، وفى غير هذا يعذر بعضنا بعضا فيما نختلف حوله شريطة أن نتعاون جميعا فيما اتفقنا عليه .!
وأعتقد أننا جميعا اتفقنا على ضرورة ووجوب الإصلاح والتغيير ، فلذا لاسبيل ولا طريق بغير ضمانة الست بنود بإجماع يفرض على الجميع وجوب الإنصياع بل والإلتزام بتحقيق مصلحة البلاد والعباد لايهم من منا فى سدة الحكم ويعتلى كراسيه و من منا فى القاع ويكون فى صف معارضية .!!!!!
اللهم قد بلّغت اللهم فاشهد
******

الخميس، 31 مارس 2011

شركــــاء وليس فرقـــاء ولا حتى أوصياء..!!!


أحبائى..

ونحن فى مفترق الطرق بين تيارات عدة ،ومناهج متعددة يحلوا للبعض منا هنا وهناك إعتمارها بل و إعتبارها الطريق القويم والمنهج الوحيد المعتبر والصواب لأجل المرحلة الراهنة كى ننجز ما بدأناه من أجل إصلاح ما بنا وبوطننا من عيوب ، وتغيير كل الوجوه وكذا الأفكار البالية للعهد البائد الذى جعلنا نصل إلى حد المهانة والإستكانة حتى قامت ثورتنا المجيدة يسعدنى اليوم تقديم مختصر بسيط فى المحاولة لعقد مقارنة بين " الإسلام .. والليبرالية "لعلنا نتقارب فى الرؤى والأفكار .، بل ونتشارك فى صنع القرار دون أن يكون أحدنا وصيا على الآخر ودون أن نكون فرقـــــــــاء يعادى كل منا الآخر.

مفهوم الليبرالية بإختصار॥

1। نظرة خاصة بها عن الكون والحياة .

2। مرجعية تشريعية جعلتها على الإطلاق " للشعب "

3। عقد اجتماعي " عقد أداء " يسمى " الديموقراطية "

4. منهج وآلية للتطبيق تتم عبر مؤسسة " البرلمان "

وهذا هو مفهوم الإسلام بإختصار :-

1. نظرة متكاملة وشاملة عن الكون والحياة .

2. مرجعية تشريعية جعل الإسلام ثوابتها على الإطلاق لله تعالى ورسوله , ومن ثم " للمشرعين " من أهل الدراية والاختصاص للاستنباط والتشريع في ميادين الحياة في إطار ثوابت الشريعة ومقاصدها العامة.

3. عقد اجتماعي " عقد أداء " يحكمه ويضبطه " عقد إيمان مع الله تعالى " وهذا العقد يسمى " البيعة "

4. منهج وآليات للتطبيق تتم عبر مؤسسة " الشورى " . ولعل الجميع هنا يدرك أن اليبرالية كنظام وفكر وأيدلوجية حاكمة تنادى بها بعض الجماعات والحركات تماثل نظام الإسلام فى جوانب ولعل منها الديموقراطية والتى هي البيعة .، لأن كل من البيعة والديموقراطية عقد اجتماعي ,والتوافق بينهما بنسبة كبيرة قد تصل إلى 80 % .، والفارق بالنسبة المتبقية يرجع إلى التمسك بعقد الإيمان بالله بجانب الخصوصية الثقافية عند المسلمين بسببه والذى لايوجد مثلها فى الليبرالية .،

وعلى هذا نستطيع القول أن المشترك بين النظامين كبير على الأقل فى هذا الجانب وكذا ما تعارف عليه الجميع من حقوق خاصة بمبادىء الحرية والعدالة والمساواة وهى أيضا نستطيع تقسيمها بنفس النسبة وذات الفارق فيها وبنفس السبب والذى هو عقد الإيمان بالله ورسله وما يشكله فى النفس من خصوصية ثقافية يعلوا بها أهلها ويتمايزون به عن مثلائهم وأقرانهم .، ولكن أبدا لا يجب أن يكون مدعاة للفرقة ونكران المشترك فى حال تعايش وتقارب وتعارف كل البشر مأمورون به بقول الله تعالى (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم)(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلقمنها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساءا فاتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام إنالله كان عليكم رقيبا).!

السؤال المطروح الآن إذا كان المشترك بين النظامين فى الفهم والتطبيق كثير إلى هذه الدرجة فمن أين يأتى الخلل فى العلاقة وسوء الفهم الموصل لدرجة التقاتل والتناحر؟؟

هذا راجع لأسباب متعددة منها :१

1। النقص المعرفي بين أتباع الثقافتين .

2। سوء الفهم أو غياب الفهم لدى قطاع كبير من أوساط الليبراليين وأوساطنا الإسلامية الثقافية لمعنى البيعة والديموقراطية .

3। غياب بلورة المساحة والغاية المشتركة بين البيعة والديموقراطية , فى حدود الحرية والعدالة والمساواة المفروضة فى كلا النظامين .

4। سوء الأداء في ممارسة كل من البيعة والديموقراطية في غالب مجتمعات الليبراليين ومجتمعاتنا الإسلامية.

5। نمو نزعة الاستغناء عن الآخر في ثقافة أتباع الطرفين غير أنها تتمادى إلى حد لايمكن قبوله عند أتباع الليبرالية ॥ لاعتقاد الكثير منهم أنهم قد بلغوا قمة الإبداع الثقافي والحضاري , فلا حاجة لهم بما عند الآخر من قيم وفضائل , بل الآخر هو المحتاج لهم ولثقافتهم , ومن هنا برزت في ثقافتهم مقولة نهاية التاريخ .

وهذا لا يجعلنا ننكر ذلك عند البعض منا فى مجتمعاتنا الإسلامية أيضا.، وكلا النظرتين مرفوض. ،ولعل هذا ما أدى إلى سوء الأداء السياسى العالمى لدى الليبراليين باعتبارهم الطرف الأكثر فاعلية على الساحة الدولية الآن .. ولا نبرئ أنفسنا من المساهمة بشكل أو بآخر فى قسط من سوء الأداء السياسى العالمى أيضا بسبب قلة العدد وعدم الفاعلية وامتلاك القدرة لتنفيذ آلية الفهم الصحيح لنظام الحكم الإسلامى وتوضيح عالميته من خلال الواعين المعتدلين .،وأيضا بسبب هذا البعض منا الذى انغلق على نفسه وتقوقع على أفكاره وفهمه لنظام الحكم الإسلامى. ، ورفض فكرة أن نظام الحكم فى الإسلام لم يحدد صيغة ما للتطبيق , وترك هذا الأمر للأمة لتحدده بالتراضى فيما بينها عبر الزمان والمكان , لأن الإسلام يركز على المبادئ والأهداف , ويدع الوسائل والآليات لخيارات الشعوب , وفق مقتضيات أحوالها وحاجاتها مع تغير الزمان والمكان .، ولهذا فهو صالح لكل زمان ومكان على مدار الأزمان والعصور وتغير الأمكنة والحضار ات .، والذى يملك صلاحيات تقرير ذلك هو ولي الأمر " الحاكم " وأهل الحل والعقد ( أهل الخبرة والعلم والاختصاص ) .، الذين يمكن أن يكون إختيارهم بالتزكية أو بالترشيح,أو بالتعيين, أو غيره, وفق ما تقتضيه حالة الأمة ومصلحتها وفق معايير الزمان والمكان وتقاليد الحضارة والأعراف الذى تعيش فيها.، وذلك لأن المسميات ليست مشكلة في منهج الإسلام , المهم هو كيف نحقق الغايات والأهداف.وذلك لأن مرضاة الله تعالى لا تتحقق إلا بالتكامل الدقيق بين العبادتين الروحية والعمرانية , والمسلم مؤاخذ على التقصير في العبادة العمرانية , مثلما هو مؤاخذ على التقصير في العبادة الروحية . . وهذا هو مصدر إصرارنا على استمرار العلاقة والتلازم بين الدين والدولة . .،وهل من العقل أو من الموضوعية بمكان , أن يفصل الإنسان حياته عن مصدر ما يحفزه ويدعوه ويطالبه باتباع العلم وإيجاد المهارات , والسعي الجاد في ميادين الإبداع التكنولوجي والارتقاء في كافة ميادين الحياة ؟وهذا بالتأكيد ما يجعل الإصلاح والتغيير أو بالأحرى والأدق التجديد والتطوير عندنا ليس حاجة طارئة في حياتنا , ولا حالة استثنائية لأمر طارئ ,إنه مبدأ ديني ونهج تشريعي دائم ( إن الله يبعث على رأس كل مائة عام من يجدد للمسلمين أمر دينهم ) ॥ ،فالإسلام هو النظام الوحيد الذي يكافئ الباحث المبدع ولو أخطأ تشجيعاً منه على البحث والإبداع , وتضاعف له المكافأة في حالة النجاح تشجيعاً له على الاستمرار والارتقاء ।!

مقتطفات مع فهم وتوضيح بسيط للناقل شخصى الضعيف من كتاب ( شركاء .. لا أوصياء ) الفصل الخامس عشر

للدكتور /حامد بن أحمد الرفاعي

رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار الأمين العام المساعد لمؤتمر العالم الإسلامى।

****

الأحد، 27 مارس 2011

رسائل قذرة، وموحيات نتنة...!!!

أحبائى..

إن تلك الرسائل التى يبعث بها أولئك المنتسبون لجماعة تدعى السلفية والسلف منهم براء إذ قاموا بقطع أذن مواطن فى قنا بحجة أنه أجر شقة لإمرأة سيئة السلوك ولها ملف بالآداب، وكذا الآخرون الذين قاموا بحرق مسكن لأخرى بذات السلوك وطردوها من قريتهم مدينة السادات بالمنوفية إذ أنهم أناس يتطهرون ।، ليست سوى رسائل قذرة من أناس بعقول متحجرة وأفهام معاندة توقفت عند حد موحيات نتنة من أولى أمورهم وقادة فكرهم وجماعاتهم الذين ضلوا طريق الله الحق، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الذى أرسله رب العزة هاديا ومبشرا ونذيرا وأخبره ( ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين).

وليس فى الأمر الذى أدعوا إليه أو المنحى الذى أنتحيه مجرد التشكك أو القدح فى فكر جماعة ضلت وأضلت ، ولا تقدير منى لظرف نعيشه فى ظل حال إنفلات أمنى حالى، وتلصص للإسلام دائم من جماعة وثلة العلمانيين من خلا تصيد للمنتسبين إلى الإسلام خاصة أولئك المتحلقين حول فكر ما وجماعة محددة تنسب إلى السلف وتتقسم فرق وأحزاب شتى منهم الوهابيون والجهاديون والإخوانيون وال॥وال...إلخ ..من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا وكل حزب منهم بما لديهم فرحون।، ولكن إيمانا بيقين أن ديننا أرحب وأفسح بل أصدق وأطهر فى كل رسائله وموحياته إلى البشر من فكر هؤلاء وأولئك ممن ضلوا السبيل وحسبوا أنهم يحسنون صنعا وهم من الأخسرين أعمالا إذليسوا فقط يبغضون الدين وكل المنتسبين إليه للناس .، بل ويتباغضون فيما بينهم ويكرهون حتى أنفسهم وعيشهم .، ويكرهون حتى الدين الذى يدعون دفاعا عنه إذ يخالفون أمره ويقعون فى محاذيره .، حمقى ينازعون أمر الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر .، وهم فى سفاهة يجهلون حقه ومنطق أهله إذ أن الأمر فيه موكول إلى إذن الحاكم ،وعن طريق المسؤولين المختصين بذلك علما وتكليفا ، وليس عامة الناس...كى لاتكون فتنة ولا يكون الدين عرضة للإستهزاء، وأهله إلى الإنتقاص .! ويكونوا قدعقوا الدين قبل غيرهم ، وسبوا الله ورسوله ، وأمروا بالمنكر ونهوا عن المعروف ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم) صدق الله العظيم


ولذا أقول॥

إن أى تجميعات من نقد لفقه السلفية والإخوان هى ذات منطق ولها ما يبررها بل ما يؤكدها وبخاصة فى فكر الشيخ يعقوب ومن على نهجه ويتبع فى دعوته أيدلوجية التمسك بالنصوص والسمع والطاعة دون إعمال للعقل بظن أن كل عقل واجتهاد من غير منظور فكر الجماعة وأيدلوجية الطائفة التى يتبعها الشيخ ورفاقه هو من باب الهوى والإفك المبين ونتيجة لتتبع وساوس شيطانية وأقوال لأناس أقل ما يوصفون به أنهم خالفوا أهل السنة والجماعة فى زعمهم .، وهذا فى زعمى لظنهم لفى شقاق بعيد عن الحقيقة بل والحق المبين الذى نزل من خلال آيات القرآن الكر يم على قلب النذير البشير صلى الله عليه وسلم ليكون قبل أن يكون منهاجا وصراطا مستقيما للمؤمنين فهو نور و رحمة للعالمين إنس وجان .، ومجافيا لما أمر به وحبب الله ورسوله للعالمين وبخاصة المؤمنين أن يكونوا رفقاء رحماء بالناس أجمعين بل وبالمخلوقات جميعا لا لشىء إلا لأنها خلق لله رب العالمين ولولم يكن سببا غير ذلك لكفى .، ولكن فما بالنا بحقوق أخرى مثل الجوار والأخوة بداية من الإنسانية وانتهاءا بالدينية ومرورا بالنسب، والمصاهرة والرحم .، إضافة للمواطنة وسبل التعايش السلمى الذى فرضه الله وأوجبه من خلال ليبرلية التقوى (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم )(فاتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) وليكن لنا فى وثيقة المدينة المثل والقدوة فهى ((أول دستور)) وضع ليضمن سبل التعايش بين المسلمين الأوائل مع بعضهم البعض ومع المشركين واليهود والنصارى فى مجتمع المدينة ((لبنة الدولة الإسلامية الأولى ))والتى منها تشكلت وعلى أساسها بنيت دول الإسلام جميعها مدنية بمرجعية وفكر دينى لا يفرق بين مواطن وآخر إلا من خلال الإخلاص والكفاءة فى إطار من الحرية والعدل والمساواة.، والتى هى ظلال دين الله الذى ارتضاه لكل عباده وخلقه منذ خلق آدم وحتى يرث الأرض ومن عليها ولكنه فرّق بينهم بأن جعل لكل أمة منهم شرعة ومنهاجا طبقا لظروف وميقاتات ومآلات معيشتهم حين كانوا وكيف كانوا يعيشون وجعل سياستهم من خلال أنبيائهم ثم ختم بمحمد صلى الله عليه وسلم ليسوس الدنيا بأسرها إذ بعثه رحمة للعالمين (يا أيها الناس إنى رسول الله إليكم جميعا) ، وقد جاء ليتمم ما بدأه إخوانه من الأنبياء والرسل ، ولتتم نعمة الله على يديه ليس للناس أجمعين وفقط بل للعالمين من الإنس والجان ولو كره كل كاره أو عبث وضاق كل ضيق للأفق ومتنطع أو رويبضة ، بل ومتشدد ومتطرف قبل أن يكون متساهل مفرط.! وإن كان هذا حق وواجب للناس وبل للعالمين وكل المخلوقات أجمعين فأزعم أنه من باب أولى حق وواجب بين جموع المسلمين على إختلاف فقههم وفكرهم وتوجهاتهم وأيدلوجياتهم التى يستمدونها من إجتهادات السلف واختلافهم حول فقه النص والذى حدث مثله فى عهد النبوة ومع ذلك لم ينكره النبى على أحدهم ولم يتقاتلوا ولم يتصارعوا بل ولم يذم أحدهم أو يقدح فى الآخر بل كانوا جميعا على قلب رجل واحد بغية السير فى الطريق الله إخوانا معتصمين بحبل الله المتين.، فالطريق إلى الله وهو الإسلام بقيادة القرآن والسنة وإجماع الأمة قياسا واسنادا . وإن كانت وجهته واحدة إلى الحق غير أنه رحب واسع فسيح به حارات متعددة تحمل وتسع كل المؤمنين الموحدين بالله على إختلاف مشاربهم وتعدد مذاهبهم .، به من يسير فى الوسط معتدلا .، وبه من يجنح إلى اليمين لكن عليه أن يحذر ما وضع له من علامات إراشادية.، وخطوط طولية تحدد له نهاية الطريق فى جانبه حتى لايغلو فى دين الله ولا يتشدد ولا يتطرف ولا يقول على الله إلا الحق .، وبه من يجنح جهة اليسار ولكن أيضا عليه أن يحذر ما وضع له من علامات إرشادية .، وخطوط طولية تحدد له نهاية الطريق من جانبه حتى لايضل ولايخزى.، وعلى الجميع مراعاة آداب هذا الطريق ويحترموا قواعده فيما بيّن الله لهم ورسوله صلى الله عليه وسلم من حلال بيّن وحرام وبيّن .، ويجتنبوا ما بينهما من مشتبهات لايعلمها كثير من الناس ..فمن اتقى الشبهات كالراعى يحوم حول الحمى يواشك أن يواقعه ..ألا وإن لكل ملك حمى.، وحمى الله فى أرضه محارمه سواءا من الحلال أو من الحرام فلا إسراف ولا تقطير .، ولا إفراط ولا تفريط "الحسنة بين السيئتين" هذا ديننا.!
وتبقى كلمة للجميع ॥

لقد تكالبت على ثورتنا بل على مصرنا الجديدة التى نسعى لبنائها كلاب سفلة من بقايا النظام السابق وبعض فلول حزبه المقيت ।، ومعهم بقايا منتفعين طالما مصوا دمائنا ونهبوا ثرواتنا وجعلونا جميعا نعيش فى قهر وكبت ، وفى ظل فساد واستبداد وإهمال وعجز .، وكنا جميعا على إختلاف ماندعوا إليه أو نؤمن به لانضمن حياة ولا نستطيع قولا ولا حضورا فى أى إجتماع يخص غدنا ومستقبلنا أو يناقش حالنا ويقيم ماضينا ، وكنا صفرا وأقل فلا قيمة لنا بكل طوائفنا وفئاتنا بل وبكل أفكارنا وأيدلوجياتنا ومن كان ينطق يحبس ويقهر وحتى يقتل أو على الأقل يحقر ويسفه .، فهلا نستفيق ونعى ما يكاد ويدبر لنا وما به نعلق ويحيق بنا من إنفلات أمنى وسفور وفجور فى المعاملة بخاصة فى التجارة والبيع والشراء والتحكم فى السلع الغذائية وبوادر بل بدايات إنفلات فى الأسعار مما يعجل ليس فقط بفوضى وثورة مضادة يقودها هؤلاء وجنودهم من البلطجية عديمى الأخلاق ، بل يسارع فيها ويبرع الجياع وأصحاب المطالب الفئوية .!!

وهلا يضطلع كل منا بدوره فى حدود مسؤليته ومكانه بل وما يفوق جهده وما يعزز به مكانته ليعلى شأن مصرنا الحبيبة ونحقق كل مطالب ثورتنا ॥!!!

اللهم قد بلّغت اللهم فاشهد

********