ترجمة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات روحانيات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات روحانيات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 18 يناير 2013

مولد نبينا صلى الله عليه وسلم سكر وحلاوة.!؟



مولد نبينا صلى الله عليه وسلم سكر وحلاوة..!؟

نعم أيها الأحبة إن ميلاد حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم فى حد ذاته أطعم من السكر وأحلى من الحلاوة حسيا ومعنويا  ، ولذلك أسبابه الكثيرة التى لا تعد ولا تحصى  ، وإظهار الفرح والسرور مع الذكرى والصلاة والسلام عليه فيه واجب شرعى وليس فقط مطلوب.!؟

ولكن ما كيفية ذلك وحرمته أو إباحته بين الإتباع والإبتداع.!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أيها الأحبة فى الله ...
إن غالب الرأى فى ذلك قديما وحديثا هو الحرمة والمنع ، وعلة ذلك عندهم ... أنه لم يرد عن النبى صلى الله عليه وسلم ، ولا الصحابة والسلف الصالح فى غالب ظن أهل العلم رضوان الله عليهم جميعا عبادة وإحتفالا "بهذا الشكل".!
وتفسير الكلمة "بهذا الشكل" بما يعنى تحديد الوقت وقصر المظاهر على أشكال قد يخالطها ما هو أصلا يعد أفعالا يحرمها الشرع "من رقص وتمايل ومخالطة رجال بنساء وعدم اظهار الفرح والسرور بالمحبوب صلى الله عليه وسلم ، وتذكر مآثرة وسيرته العطرة فى بضعة أيام أو هذا اليوم الثانى عشر من شهر ربيع الأول خاصة وأنه يصادف أيضا فى ظن غالب أهل الرأى يوم وفاته صلى الله عليه وسلم ، ويوم مولده غير محدد ومعلوم بذاته" ، وأصحاب هذا الرأى كما قلت كثيرون.!!!!


مولد نبينا صلى الله عليه وسلم سكر وحلاوة..!؟
نعم أيها الأحبة إن ميلاد حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم فى حد ذاته أطعم من السكر وأحلى من الحلاوة حسيا ومعنويا  ، ولذلك أسبابه الكثيرة التى لا تعد ولا تحصى  ، وإظهار الفرح والسرور مع الذكرى والصلاة والسلام عليه  فيه واجب شرعى وليس فقط مطلوب.!؟
وتلك هى ذاتها المصلحة أيها الأحبة فى الله التى حرص على تحصيلها من أباح الإحتفال ، ولكنه أيضا جعل لفتواه شرط.!؟
 " أن يكون ذلك بما لا يعد مخالفا للشرع فى الشكل ، ولا يقتصر الأمر على يوم محدد أو بضعة أيام وينسى بقية العام ، فمحبة المحبوب واجب أن لا تفارق القلوب طول العام " ، وأصحاب هذا الرأى ابن حجر والسيوطى والسخاوى وتبعهم فيه خلق ليس بالقليل ، وأخيرا القرضاى بعد أن كان من أصحاب المنع ولكنه زاد على الشرط "عدم الإلهاء والإنشغال عن قضايا الأمة".!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!



وقناعتى الشخصية التى لا أفرضها على أحد هى "الحِل" فى حدود الشرط " ، وتحديد اليوم "لا بأس به" تبعا لما اشتهر واجتمع عليه غالب الرأى فيمن "منع وأحل" ... أنه يوم الثانى عشر من ربيع الأول ، وأن الشكل الأساسى والمعروف للإحتفال هو ما ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم "الصوم" ، وذلك أنه حين سئل عن صيامه يوم "الإثنين" كان مما قاله عنه  "ذلك يوم ولدت فيه" رواه الإمام مسلم.!!!!!!
فمولد نبينا صلى الله عليه وسلم سكر وحلاوة.!؟
نعم أيها الأحبة إن ميلاد حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم فى حد ذاته أطعم من السكر وأحلى من الحلاوة حسيا ومعنويا  ، ولذلك أسبابه الكثيرة التى لا تعد ولا تحصى  ، وإظهار الفرح والسرور مع الذكرى والصلاة والسلام عليه فيه واجب شرعى وليس فقط مطلوب.!؟
صلى الله عليم وسلم ((إن الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)) ، ((قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)) وليس بفضل ولا رحمة أعظم من ميلاد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم لنفرح به صدق الله العظيم.!!!!!!
العبد الفقيرإلى الله راجى عفوه مغفرته
"محمد عبدالغنى حسن حجر"

الأربعاء، 5 يناير 2011

يارب ساعدنا لنشر((بضــــــــاعتنا من بستان الإسلام))...!!


بسم الله الرحمن الرحيم
أحبائى...
مع بداية عام جديد وبسبب ما نمر به من أحداث أعمد اليوم إلى كتابة هذا النشر عن وسائل نشر المحبة فى الإسلام।
فربما كانت كلمة طيبة خير من آلاف الخطب والمحاضرات وربما كان تصرفا نبيلا رحيما كافيا ليقود شخصا من ظلمات الشرك إلى نور الإيمان...

وفى هذه السطور القليلة سوف نستعرض معا بعضا من الوسائل لنشر المحبة والرحمة بين الناس فى شريعة الإسلام العظيم...(منقـــــــــــــــول)،وهى بعض ثمار بضاعة المحبة من بستان الإسلام.،
إدخال السرور على القلوب يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "من أدخل السرور على أهل بيت فليس له جزاء إلا الجنة "।قضاء مصالح الناس يقول صلى الله عليه وسلم " من مشى فى حاجة أخيه كان خيرا له من اعتكافه عشر سنين".ويقول أيضا " إن لله عبادا إختصهم بقضاء حوائج الناس حببهم إلى الخير وحبب الخير إليهم هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة ".ويقول أيضا " ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها عليه ثم جعل من حوائج الناس إليه فتبرم فقد عرض تلك النعمة للزوال ".
حسن المعاملة ومحبة الاخرين يقول صلى الله عليه وسلم " إن العبد ليبلغ بحسن الخلق درجة الصائم القائم ".ويقول أيضا " حرمت النار على الهين ,اللين ,السهل ,القريب ".ويقول أيضا " والذى نفسى بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ".
حسن الأخلاق يقول صلى الله عليه وسلم " ما من شىء أثقل فى ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق وإن الله يبغض الفاحش البذىء ".
إفشاء السلام يقول صلى الله عليه وسلم " لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا , أولا أدلكم على شىء إذا فعلتموه تحاببتم , أفشوا السلام بينكم ".
التعاون ومساعدة الغيريقول الله تعالى " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ".
التيسير على المعسرين يقول صلى الله عليه وسلم " من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة , ومن يسر على معسر يسر الله عليه فى الدنيا والآخرة , والله فى عون العبد ما دام العبد فى عون أخيه ".
زيارة المرضى يقول صلى الله عليه وسلم " من عاد مريضا فى الصباح صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسى ومن عاد مريضا فى المساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح ".ويقول أيضا " من عاد مريضا لم يزل فى خرفة الجنة حتى يرجع ".التبسم يقول صلى الله عليه وسلم " تبسمك فى وجه اخيك صدقة ".ويقول أيضا " لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخالك بوجه طليق ".الهديةيقول صلى الله عليه وسلم " تهــــــــــــــــــــــــــــادوا تحـــــــــــــــــــــــــابوا".
الاحسان إلى الناس يقول الله تعالى " وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ".يقول صلى الله عليه وسلم " أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس ".
إعلان المحبة يقول صلى الله عليه وسلم " إذا أحب أحدكم صاحبه فليأت فى منزله وليخبره أنه يحبه فإنه أبقى فى الألفة وأثبت فى المودة ".
الإصلاح بين الناس يقول الله تعالى " لا خير فى كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما ". ويقول صلى الله عليه وسلم " ليس الكذاب الذى يصلح بين الناس فينمى خيرا أو يقول خيرا ".
ستر الناس يقول صلى الله عليه وسلم " لا يستر عبد عبدا فى الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة ".
تعظيم الحرمات والنهى عن القتل بغير حق يقول الله تعالى " من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ".يقول صلى الله عليه وسلم " ألا ومن قتل نفسا معاهدا له ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر ذمة الله ولا يرح رائحة الجنة ...".ويقول أيضا " من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة لقى الله مكتوبا بين عينيه ,آيس من رحمة الله تعالى ".ويقول أيضا " من قتل عصفورا عبثا عج إلى الله يوم القيامة وقال.. يارب سل هذا لم قتلنى عبثا ولم يقتلنى لمنفعة ".
الرحمة بالناس يقول صلى الله عليه وسلم " من لا يرحم الناس لا يرحمه الله ".ويقول أيضا " إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير ..".
الرفق بالناس يقول صلى الله عليه وسلم " إن الله رفيق يحب الرفق ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف وما لا يعطى على ما سواه ".ويقول أيضا " إن الرفق لا يكون فى شىء إلا زانه ولا ينزع من شىء إلا شانه ". ويقول ايضا "يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا ".وعندما قال رجل للنبى صلى الله عليه وسلم ,أوصنى ..قال النبى " لا تغضب ".
العفو والتسامح يقول الله تعالى " ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ".ويقول ايضا " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ".يقول صلى الله عليه وسلم " ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب ".
محبة اليتامى والمساكين والضعفاءيقول الله تعالى " فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر ".ويقول ايضا " وآتِ ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ".يقول صلى الله عليه وسلم " أنا وكافل اليتيم فى الجنة هكذا ,وأشار بالسبابة والوسطى ,وفرج بينهما ".ويقول صلى الله عليه وسلم " من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين ,وضم أصابعه ".ويقول أيضا " ابغونى فى الضعفاء فإنما تنصرون وترزقون بضعفائكم ".
محبة الوالدين وبرهمايقول الله تعالى " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما او كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا ".
بر أصدقاء الأب والأم يقول صلى الله عليه وسلم " إن أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه "।صلة الأرحام يقول صلى الله عليه وسلم " من أحب ان يبسط له فى رزقه وينسأ له فى أثره ,فليصل رحمه ".
حق الجار وإكرام الضيف يقول صلى الله عليه وسلم " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ..".ويقول أيضا " والله لا يؤمن والله لا يؤمن, قيل من يارسول الله ,قال الذى لا يأمن جاره بوائقه ". أى شروره.ويقول أيضا " ليس منا من بات شبعانا وجاره جائع وهو يعلم ".
الرحمة بالصغير وتوقير الكبير يقول صلى الله عليه وسلم " ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ".
الإيثار(أى تفضيل الغير بالشىء العزيز لدينا)يقول الله تعالى " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ".ويقول أيضا " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ".
التواضع وعدم الكبر على الناس يقول صلى الله عليه وسلم " ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما وتواضع أحد لله إلا رفعه الله ".ويقول أيضا " إن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغى أحد على أحد ".ويقول أيضا " لا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقال ذرة من كبر ".
الكلام الطيب يقول صلى الله عليه وسلم " اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة ".ويقول أيضا " ليس المؤمن بلعان ولا طعان ولا فاحش ولا بذىء ".
النهى عن الظلم والسباب والقذف يقول صلى الله عليه وسلم " أتدرون من المفلس ؟ ..إن المفلس من أمتى من يأتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتى وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح فى النار ".ويقول أيضا " اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ..".
الوفاء بالعهد وعدم الكذب يقول صلى الله عليه وسلم " آية المنافق ثلاث ..إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان ".
عدم الغدر يقول صلى الله عليه وسلم " قال الله تعالى ..ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ,رجل أعطى بى ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره ".
عدم تحدث اثنين دون الثالث يقول صلى الله عليه وسلم " إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث ".
أداء الأمانة إلى أصحابها والنهى عن الخيانةيقول صلى الله عليه وسلم " أدٍ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ".النهى عن السخرية والإستهزاءيقول الله تعالى " ياأيها الذين ءامنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ".
النهى عن التنابز بالألقاب(أى نداء الشخص بما يكره من الأسماء) يقول الله تعالى " ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب "।
النهى عن سوء الظن بالغيريقول الله تعالى " ياأيها الذين ءامنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ".
عدم التجسس على الآخرينيقول الله تعالى " ولا تجسســــــــــــــــــوا ".
تحريم الغيبة(أى ذكرك أخاك بما يكره) وفضل رد الغيبة عن الآخرين يقول الله تعالى " ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ".يقول صلى الله عليه وسلم "من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة ".
تحريم النميمة (وهى نقل الحديث للإيقاع بين الناس)يقول صلى الله عليه وسلم " لا يدخل الجنة نمـــــــــــــــام ".النهى عن شهادة الزوريقول صلى الله عليه وسلم " لن تزول قدما شاهد الزور يوم القيامة حتى يوجب الله له النار ".
النهى عن المكر والخديعةيقول صلى الله عليه وسلم " وأهل النار خمسة ..وذكر منهم رجلا لا يصبح ولا يمسى إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك ".
النهى عن الحسد يقول صلى الله عليه وسلم " إن الحسد ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحسد ".
فى التناقش والجدال مع غير المسلمين يقول الله تعالى " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتى هى أحسن ".ويقول أيضا " وقولوا ءامنا بما أُنزل إلينا وأُنزل إليكم وإلاهنا وإلاهكم واحد ".ويقول أيضا " قل لا تُسئلون عما أجرمنا ولا نُسأل عما تعملون ".
أخلاق ومحبة الاسلام فى الحروب ومع الأعداء.حق الأسيريقول الله تعالى " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ".ويقول صلى الله عليه وسلم " استوصوا بالأسرى خيرا ".الرحمة بضعفاء العدو والحيوان وغيره يقول صلى الله عليه وسلم " لا تقطعوا شجرة لا تقتلوا بهيمة لا تقتلوا شيخا ولا امرأة ولا طفلا ".ويقول أيضا " لا تقتلوا ذرية ولا عسيفا ..".
احترام المعتقدات يقول صلى الله عليه وسلم "..ولا تقتلوا أصحاب الصوامع ".وفى وصية جامعة لأبى بكر الصديق لأسامة بن زيد وهو خارج لقتال العدو..." لا تخونوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا(أى بالجثث) ولا تقتلوا طفلاً صغيرًا ولا شيخًا كبيرًا ولا امرأة ولا تقطعوا نخلاً ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرًا إلا لمأكلة وسوف تمرون على قوم فرَّغوا أنفسهم في الصوامع(أى أماكن العبادة) فدعوهم وما فرَّغوا أنفسهم له ".وزاد فى وصية أخرى " ولا تقاتل مجروحا ..".
وإجمالا فإن الإسلام أوصي بألا يُقاتَل إلا من يقاتِل، ويحذر من الغدر والتمثيل بالجثث وقطع الأشجار،وهدم المباني، وقتل النساء والأطفال والشيوخ والرهبان المنقطعين للعبادة والمزارعين المنقطعين لحرث الأرض.
ماهية الحرب فى الإسلام والقصاص يقول الله تعالى " كتب عليكم القتال وهو كره لكم ".ويقول أيضا " وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ".ويقول أيضا " من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ".ويقول أيضا " وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ".
الرحمة والشفقة بالحيوان يقول صلى الله عليه وسلم " فى كل ذات كبد رطبة أجر "।ويقول أيضا " عذبت امرأة فى هرة حبستها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هى أطعمتها وسقتها إذ هى حبستها ولا هى تركتها تأكل من خشاش الأرض ".ويقول أيضا " إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته "
ونختم بهذا الحديث الجامع للنبى صلى الله عليه وسلم:, عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رســول الله صـلـى الله عـلـيـه وسلمألا أنبئكم بشراركم؟قالوا : بلى إن شئت يا رسول الله ،قال : إن شراركم الذي ينزل وحده ، ويجـلـد عبده ، ويمنع رفده । أفلا أنبئكم بشر من ذلك ؟قالوا : بلى إن شئت يا رسول الله .قال : من يبغض الناس و يبغضونه ،قال : أفلا أنبئكم بشر من ذلك ؟ قالوا : بـلـى إن شـئـت يا رسول الله .قال : الذين لا يقبلون عثرة ولا يقبلون معذرة ولا يغتفرون ذنبا ً،قال : أفلا أنبئكم بشر من ذلك ؟قالوا : بلى يا رسول الله : قال : من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره.
هذا غيض من فيض وقليل من كثير من مظاهر المحبة والرحمة فى الاسلام ...فأين فى أرقى دول العالم تحضرا أو فى أى وثيقة من وثائق حقوق الإنسان تتواجد مثل تلك الأخلاق السامية والتوجيهات النبيلة والرحمات والمحبات الغامرة؟؟
فالحمد لله على دين الإسلام العظيم دين الحب॥ الرحمة.. الود والإخاء।
*****
جزى الله كاتب هذه الكلمات وجامعها ، وناشرها خيرا।!
اللهم آمين

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

مع أول يوم فى السنة الهجرية ...!!!!


أحبائى..
كل عـــــــــــــــــــــام وأنتم بخير....
اليوم هو بداية عام هجرى جديد ..
بكل تأكيد..
سيكون على عمل الأمة الإسلامية شهيد ،
وما مضى من أيام وشهور وأعوام لن يعود أبدا حتى يوم القيامة.، لذا فإنه من الواجب بل ومن المفروض على كل مؤمن بل وكل مسلم أن ينتهز بل يغتنم الفرصة فى الذكرى العطرة التى تمر بنا اليوم فتحى الأمل لنعهود كسابق عهد مر، كما تجدد الألم على حال أمة حالها أصبح بين مفرّط وشريد..،
وهذا ليس فقط ليجدد كل منا التوبة والإيمان بل ليجدد العهد والعزم الأكيد الذى قطعه حين كان فى عالم الذر أن يؤمن بالله حق الإيمان ويضطلع بما حمل من أمانة ليحقق الخلافة لله فى أرضه وفق منهجه وشريعته .، ولهذا أضع اليوم على نافذتى هذه قصيدة الشاعر الكبير فاروق جويدة((على باب المصطفى صلى الله عليه وسلم)) لعل وعسى تحيى أملا وتقضى على ألم !!

قال شاعرنا الكبير ....أديت فريضة الحج هذا العام وأمام باب الرسول عليه الصلاة والسلام وفي روضته الشريفة بالمدينة المنورة كانت هذه الأبيات‏..‏
على باب المصطفى...!!!!
ركب الزمان يطوف في عبراتي
وأنا أراك تطل مـن عرفـــــــــات
وأمامك التاريخ يسجـــد خاشعــــا
والحق حولـك شامـخ الرايـــــــات
وتودع الدنيا بوجــه مشـــــــــرق
فيه الجلال ونبل كل صفــــــات
تبكي الجموع وأنت تهمس بينهـــا
قد لا أراكم في الحجيـــــج الآتـــى
لكنني أودعــــــت في أعناقكــــــــم
قرآن ربي‏ سيرتــي وحيـــاتــــى
لا لن تضلوا إن تمسكتــــــــم بـــــه
فخلاص هذي الأرض في آياتــــى
ويطل وجهك خلف ستر خافــــــت
فتري حشود الحق في الصلـــوات
وتري الوجوه وقد أضاء جلالـهـــــا
والدهر يكتب أقدس الصفحــــــات
وتصيح فيهم أن غــاية ديننـــــــا
طهر القلوب ورفعة الغايـــــــــات
فجر الضمير رسالتي لا ترجعوا
للكفر بعدي‏॥‏ في ثياب طغــــــــاة
لا تقربوا الأصنام بعدي إنـــــــها
بيت الضلال‏॥‏ وآفـة الآفــــــــــات
ولتعبدوا الرحمن ربا واحــــــــدا
فعلي هداه تفجرت صيحــــــاتـــــى
الله خالق كل شيء فاجمعــــــــوا
أشلاءكم بالحق والرحمــــــــــــات
وحدت أشلاء‏॥‏ جمعت شراذمـــا
وجعلت من طلل الشعوب بنـاتــــى
الظلم في ركب الحيـــاة ضلالــــة
والعدل نور الله في الظلمــــــــــــات
والذم في وجه الحيــاة جريمــــــة
وتميمة للرجس واللعنــــــــــــــات
والحق أولي أن تـصان حصـــونـه
ليظل تاج الأرض والسمــــــــــــوات
والأرض عرض والدماء محــــارم
ونقاء مال المرء بالصـــــدقــــــــــات
حرية الإنسان غايـــة ديننـــــــــا
وطريقـنا في كل فجـــــــــــر آتـــــــى
ونساؤكم في كل بيت رحمــــــــــة
تاج العفاف وســــام كل فتــــــــــــــــاة
والعدل دستور الحياة فإن غفــى
هرعت حشود الظلـــم بالويــــــــــلات
والحكم عدل والشرائع حكمــــــة
والنفس عنــدي أكبـــــر الحرمــــــــات
أهل الكتاب لهم حقوق مثلنـــــــا
في الأمن‏॥‏ في الأوطان‏..‏ في الصلوات
الله ساوي الخلق وحد بينهـــــــــم
في العيش‏॥‏ في الأنساب‏..‏ في الدرجات
أما الحياة وديعة في سرهــــــــــا
هل يستوي الأحياء بالأمــــــــوات ؟
ويل لأرض مات فجر ضميرها
موت الضمائر قمــــــــة المأســــاة
لكنني أيقنت أن رسالتــــــــــــى
فيها الهدي من خالق السمــــــــوات
بلـغت يا الله فاشهد أننــــــــــــــــى
لم أنس حق رعيتي ورعاتـــــــــــى
زوروا المدينة‏॥‏ وأذكروني عندها
من زار قبري صافحته حياتـــــــــى
أنا لم أكن إلا رسولا قد خلـــــــت
قبلي رسالات وهدي عظــــــــــــات
بشر انا‏॥‏ ما كنت ربا بينكــــــــم
بل كنت فجرا لاح في لحظــــــــــات
وأفاض في الدنيا‏॥‏ وأيقظ أهلهـــابالحق‏..
والتـنزيل‏॥‏ والآيـــــــــات
فإذا بدا في الأفق غيـــم عابــــــث
صلوا علي‏॥‏ وأكثروا الصلــوات
<<<‏
ركب الزمان يطوف في نظراتى
وتتوه في عمق المدي كلماتـــــــى
ماذا أقول ونور وجه المصطفـــى
كالصبـح أشرق في شواطيء ذاتى
ويطل وجهك في الحجيج كأنــــه
وجه السماء أضاء في جنباتــــــــى
يا سيد الخـلـق الرفيع تحيـــــة
من كل شوق فاض في عرفــــــات
طوفت في أرجاء مكة ساعيـــــا
وعلي مني ألقيت بالجمـــــــــــرات
ونظرت للأفق البعيد وحولــــه
تسري أمامك جنة الجنـــــــــــات
ووقفت تصرخ يا الهي أمتـــي‏।
‏فيجيب رب الخلق بالرحمـــــــات
لم تنس أمتك الحزينة كلمــــــا
هرعت جموع النــاس بالدعـــــوات
وسألت رب الكون هذا حالـهم
فقر‏॥‏ وجوع‏..‏ وامتهان طغــــــــاة
يارب هذي أمتي مغلوبــــــــــة
ما بين حكم جــائــر‏॥‏ وغــــــزاة
الركب ضل وشردته عواصـــف
بالعجز‏॥‏ والطغيــان‏..‏ والنكبــات
جمعتهم في كل شــيء كلمــــــــا
نادي المــــؤذن داعيــا لصــــــــلاة
والآن صاروا في الحياة بلا هدى
تبدو عليهم سكــــرة الأمـــــــــوات
أنا في رحابك جئت أحمل أمــــة
ماتت علي أطلالهــا صرخــاتـــــــى
والحاقدون علي الضلال تجمعوا
والأمة الثكـلي فلــــول شتــــــــــات
<<<‏
في الكعبة الغراء وجهي شاخــص
تتسابق الصلــوات في الصلــــــوات
والناس في الحرم الشريف توافدوا
ضوء الوجوه يطـوف في الساحــات
الله أكبر والحجيـــــــــــج مواكب
من كل لون قـــادم ولغــــــــــــــات
الله وحدهم علي وحي الهـــــــدى
رغم اختلاف الجنــس واللهجــــات
جاءوا فرادي يحملون ذنوبهــــــم
ويفيض صفـــح الله بالنفحـــــــــــات
حين استوي الرحمن فوق عبـــاده
العفو كان بدايـــــة الرحمــــــــــات
يارب فلتجعل نهاية رحلتــــــــى
عند السؤال شفاعتـــي وثباتــــــــــى
أنا في رحابك جئت أحمل توبتـى
خجلان من شططــي ومن زلاتـــــى
أنت الغفور وكان ضعفي محنتى
وعذاب قلبي كان في هفواتـــــــــى
أشكو إليك الآن قلة حيلتـــــــى
وهوان عمري‏॥‏ حيرتي وشتاتــي‏।
‏تتزاحم الأيام بين خواطـــــــرى
ما بين ذنب حائـــر وعظــــــــــات
يارب سيرت القلوب مواطنــــــا
للحب‏॥‏ فاغفر يا كريــم هنـاتــــــى
قد كان ذنبي أن قلبي عاشـــــــق
فأضعت في عشق الجمال حياتــى
أنت الذي سطرت قلبي غنـــــوة
للعاشقين‏॥‏ وهذه مأســـــــــاتـــــــى
اغفر ذنوب العشق إن جوانحـــى
ذابت من الأشــواق والعبــــــــرات
والآن جئتك بعد أن ضاق المــدى
واثــاقـلـت في رهبة خطواتـــــــــــى
ندما علي عمر تولي ضائعــــــا
أم خشية من طيف عمــــــــــر آت
أسرفت في ذنبي وبابك رحمتــى
ولديك وحدك شاطـئي ونجاتـــــــى
<<<‏
في هذه الأرض الشريفة أشرقت
يوما قلاع النــــور والبركــــــــــات
بدأ الوجود خطيئة ثم انتهــــــى
بالصفح والغفــــران في عرفـــــات
حتي أطل علي الوجود محمــــد(صلى الله عليه وسلم)
فازينت عرفــــات بالصلــــــــــوات
فأضاء تاريخ وقامت أمـــــــــــة
بالحق تكتب أروع الصفحــــــــــات
وسري علي أرجائها وحي الهدى
جبريل يتلـــو أقــــــدس الآيــــــــات
ومحمد في كل ركن ساجـــــــديحيي قلوبا‏॥‏ بعد طول مـــــوات
<<<‏
بدء الخليقة كان من أسرارهـــــا
حين استوت بالخلق في لحظــــات
وتزينت لنبيها حتي بـــــــــــــدا
نور الرسالة فــــــوق كل حصـــــاة
وتكسرت أصنام مكة‏॥‏ وانزوى
خلف الحطام ضلال ليــــل عــات
في حضن مكة كان ميلاد الهدى
والدهر يشدو أعــــــذب النغمــــات
أمم أفاقت من ظلام عهودهـــــــا
واستيقظت من بعد طـــــول سبــات
ألقي عليك الحاقدون ضلالهـــــم
وتسابقوا في اللغــــــو والســــوءات
أتري يعيب الشمس أن ضياءهـــا
أعمي حشود الجهــــل والظلمــات
لو يعلم الجهلاء رحمة ديننـــــــا
لتسابقوا في البـــــر والرحمـــــــات
لم يشهد التاريخ يوما أمــــــــــة
جمعت حشود الحــق في لحظــــات
لم تشهد الدنيا جموعا سافــــــرت
عبرت حدود الأرض والسمــوات
لكنه الإسلام وحد بينهـــــــــــــم
فتسابقــــــوا لله في عرفــــــــــــات
هذا هو الإسلام دين محبــــــــــة
رغم اختلاف الجــاه والدرجـــــات
<<<‏
يا للمدينة حين يبدو سحرهـــــــــا
وتتيه في أيامها النضـــــــــــــرات
ومواكب الصلوات‏॥‏ بين ربوعها
تهتز لها أركان الضلال العاتــــــــــــى
في ساحة الشهداء لحن دائــــــــم
صوت الخيول يصول في الساحات
والأفق وحي‏॥‏ والسماء بشائـــر
والروضة الفيحاء تاج صلاتـــــــى
ويطوف وجه محمد في أرضهـــا
الماء طهري‏॥‏ والحجيــج سقـاتـــى
ماذا أقول أمام نورك سيـــــــــدي
بأي وجه تحتفي كلمــاتـــــــــــي؟
بالعدل‏॥‏ بالإيمان‏..‏ بالهمم التى
شيدتها في حكمة وثبــــــــــــــات ؟
أم بالرجال الصامدين علي الهـــدى
بالحق‏॥‏ والأخلاق‏..‏ والصلوات ؟
أم أنه زهد القلوب وسعيهـــــــــــا
لله دون مغانم وهبــــــــــــــــات ؟
أم أنه صدق العقيدة عندمـــــــــــا
تعلو النفوس سماحة النيــــــــات ؟
أم أنه الإنسان حين يحيطـــــــــــه
نبل الجــلال وعفة الغايـــــــــات؟
أم أنه حب الشهادة عندمـــــــــــا
يخبو بريق المال والشهـــــوات ؟
أم أنه زهد الرجال إذا سمــــــت
فينا النفوس علي ندا الحاجــات ؟
أم أنه العزم الجليل وقد مضــــى
فوق الضلال وخسة الرغبـات ؟
بل إنه القرآن وحي محمــــــــــد(صلى الله عليه وسلم)
ودليلنا في كل عصــــــــــر آت‏।
‏يا سيد الدنيا‏॥‏ وتاج ضميـــــرها
اشفع لنا في ساحة العثــــــــرات
أنا يا حبيب الله ضاق بـي المدى
وتعثـرت في رهبــة نبضــاتــــى
وصفوك قبلي فوق كل صفــــات
نور الضمير وفجر كل حيـــــاة
بشر ولكن في الضمير ترفــــــع
فاق الوجود‏॥‏ وفاق أي صفــات
وصفوك قبلي فانزوت أبياتـــى
وخجلت من شعري ومن كلماتـى
ماذا أقول أمام بابك سيــــــدى
سكت الكلام وفاض في عبراتــى
يارب فلتجعل نهاية رحلتـــى
عند الحبيب وأن يراه رفاتــــــــى
يوما حلمت بأن أراه حقيقــــة॥ياليتني ألقاه عند مماتــــــــــــــي‏..‏
صلى الله عليه وسلم
****
اللهم آآآآآآآآآآآآآآآآآآمييييين!!!

السبت، 27 نوفمبر 2010

الحج أشهر معلو مـــــــــات...!!!

أحبائى...
سأل سائل.... " لماذا نمنح الرسول حق التشريع؟؟؟" !!
عزيزى/ حاتم بك فودة ، وكل من بيدة السلطة واتخاذ القرار।،وكل متابع بإهتمام॥
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته।،
فعلى مدار الأيام السابقة ومن خلال زاوية ((آلو)) تابعت ما عرض من قول وحديث غريب من محدث عمد إلى قول الله تعالى (الحج أشهر معلومات ) إبتغاء ا للفتنة وابتغاء تأويله على أن المقصود هو إباحة واتاحة الحج خلال أشهر معلومة على خلاف ما استقر ورسخ ليس فى أذهان الأمة تاريخا وتراثا فقط بل عقيدة وشريعة ومنهاج وطريق مستقيم أرشدنا إليه ودلنا بل وأمرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بقوله ((خذوا عنى مناسككم )) و((الحج عرفة)) مكانا ويوما بحسب ما تواترت وصدقت به الروايات وصح من أخبار عن الرسول صلى الله عليه وسلم ।، وحتى يكون لحديثه مقالا ولفكره وجدانا فى عقول المتابعين عمد إلى حيلة إمكانية التشكيك فى المتواتر والمنقول صحيحا عن حجة الوداع وما سبقها من حِجة أناب فيها المصطفى صلى الله عليه وسلم الصديق أبو بكر رضى الله عنه।، وطالب بضرورة البحث عن أيام الحج التى تمت فيها المناسك حينها .، وهذا زعم غريب وعجيب إذ يسأل المتشكك ويطالب المتفكر بإثبات قوله وصدق حدسه وفكره عن طريق تشكيك المؤمن القانت المطيع المصدق لكل ما تواتر وصدق ما نقل من أخبار وروايات .،والأغرب والأعجب أن يتزرع فى هذا كل دعى وموتور برقة الحال وضرورة التيسير على الحجاج .، وهذا لعمرى فى القياس غريب وعجيب إذ ينسى بل يتناسى هذا أو ذاك أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يخير أبدا بين أمرين إلا واختار أيسرهما مالم يكن إثما ومخالف لما شرّع .، وأنه صلى الله عليه وسلم كا ن نهجه فى حجته ((إفعل ولا حرج)) طالما كان كل فعل لمنسك أو شعيرة فى مكانه ووقته الذى أقت تشريعا من الله والرسول صلى الله الله عليه وسلم فى أيام معلومات.
والمقالات مع جملة تعليقات باسمى الحقيقى والجـــــــــــرّاح كإسم مستعار تجدونها على هذه الروابط
وقد كان الأمر يمكن أن يترك عند حده هذا ليكون أمثولة ومثلا على ضلال بعضا من خلق الله ممن فى قلوبهم مرض إذ يتبعون ما تشابه من النصوص إبتغاءا للفتنة وابتغاءا لتأويلها بحسب ظنهم الذى ظنوه ليرديهم لولا سؤال سائل منهم عبر رسالة بريدية على الخاص " لماذا نمنح الرسول حق التشريع؟؟؟" ظنا منه بعلمه وعقله أن مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم تنتهى عند حد الإنذار والتبشير والبلاغ عن الله رب العالمين كرحمة منه سبحانه وتعالى بخلقه المكلفين المأمورين بإتباع المرسلين ।!وهنا وجب القول أنه من المؤسف أن يكون هذا حال من يدعون أنفسهم أنهم قرآنيين أو حتى سنيين فى حدود الإتباع والإستنان بقول للرسول إذا وافق ما جاء بالقرآن الكريم ।، ومرد ذلك الأسف بل وأيضا التشكيك ليس فى النوايا وحسب بل أيضا فى صحة الإيمان وسلامة الإعتقاد عند هؤلاء ومن يحذو حذوهم أو يروج لأفكارهم ولو حتى من باب التزرع بحرية الرأى والتعبير।، هو مقتضى الإيمان والتسليم لله ورسوله الذى نحن مأمورون به (يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله) فى عطف لمعطوف على عاطف بلفظة ((الواو)) التى تقضى المشاركة بينهما فى الحكم والفعل على السواء ।، نا هينا عن أمر الله للمؤمنين بأن يطيعوه صلى الله عليه وسلم فى كل ما يأمر به وينهى عنه وقرن طاعته سبحانه وتعالى بطاعته صلى الله عليه وسلم فى القرآن بأكثر من بضع وسبعون موضعا وقبل بضع وثمانون ।،
إضافة لما به أقر وأوجب الصادق الأمين الذى لاينطق عن الهوى وإنما هو وحى يوحى علمه إياه شديد القوى من أن مصادر التشريع هى القرآن والسنة وإجماع الأمة والقياس ثم إجتهاد أولى الأمر।، وذلك فى الحديث الذى رواه الشيخان البخارى ومسلم عندما أرسل الرسول أحد أصحابه ليلى أمر جماعة من الناس فقال له بماذا تحكم بينهم أو فيهم ؟؟ على إختلاف الروايات قال بقول الله ।! قال فإن لم تجد؟؟ قال بسنة رسوله .! قال فإن لم تجد؟؟ قال أقيس وأجتهد رأيى ولا آلوا.!! ثم زاد العلماء الإجماع لأنه صلى الله عليه وسلم قال ((ما اجتمعت أمتى على ضلالة أبدا)) .،
وفى كل دلائل الإسناد والقياس بل فى كل ماورد من التشريعات بحسب مصادر التشريع لا ولم ولن نجد ما يؤيد قول هؤلاء عن الحج بغير ما تواتر من روايات ، وصدق من أخبار أجمعت عليها الأمة .، ولكن يبقى لهؤلاء زعمهم وظنهم الذى أبدا لم يكونوا فيه بدعا من بعض خلق الله الذين يضلهم الله على علم عندهم فيتخذون إلاههم هواهم، و يتبعون الظن وإن الظن لايغنى من الحق شيئا .، قال تعالى(فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ)القصص:50، وقال تعالى(وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)الأعراف:176، وقال تعالى(فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً)النساء:135. وقوله تعالى(أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ)الجاثـية:2३
لأن صاحب الهوى ليس له معايير ضابطة، ولا مقاييس ثابتة، يردُّ الدليل إذا خالف هواه لأدنى احتمال، ويستدل به على ما فيه من إشكال أو إجمال، وإذا لم يستطع ردَّ الدليل لقوته، حمله على غير وجهه، وصرفه عن ظاهره إلى إحتمال مرجوح بغير دليل. ،وأيضا صاحب الهوى إذا كان عنده شيء من العلم الشرعي ((مفزع كل مفترٍ، ومأوى كل مبطلٍ، ومستشار كل طاغٍ، وفتنة كل جاهل، بما يسوغه لهم من الآراء الباطلة، ويسوقه لهم من الأدلة الزائفة، ويلبس عليهم به من الشبه الصارفة)).،
وقال الحسن البصري: "شرار عباد الله الذين يتبعون شرار المسائل ؛ ليعموا بها عباد الله"। ،و صاحب الهوى تسهل إستمالته من قبل أعداء الأمة، والمتربصين بها الدوائر، فسرعان ما يرتد خنجراً في خاصرة الأمة، وسوطاً يلهبُ ظهرَها،إما جهلا وكبرا أو عمالة وخيانة وعيناً يكشف سرها، ويبدي سوأتها، ويهتك سترها، داعيا لتثبيط العزائم، وإماماً لكل متهتك وخائن. ،ولذا يعد صاحب الهوى مفرق لجماعة المسلمين، مبتغٍ لهم العنت والمشقة، الطعن في الصالحين ديدنه، والهمز واللمز دأبه، والحسد طبعه. وتراه معتزلاً كل من يخالف هواه، وإن كان أهدى سبيلا، مقرباً لكل من هو على شاكلته وإن كان للشيطان قبيلا.،
وفى هذا قال شيخ الإسلام بن تيمية : "والمفترقة من أهل الضلال تجعل لها دينًا وأصول دين قد ابتدعوه برأيهم، ثم يعرضون على ذلك القرآن والحديث، فإن وافقه احتجوا به اعتضادًا لا اعتمادًا، وإن خالفه فتارة يحرفون الكلم عن مواضعه ويتأولونه على غير تأويله، وهذا فعل أئمتهم، وتارة يعرضون عنه، ويقولون‏:‏ نفوّض معناه إلى اللّه، وهذا فعل عامتهم"...!!
فاللهم قنا شرورهم وشر كل من يحذو حذوهم أو يروج لأفكارهم.!!
اللهم آمين।!!
******

الاثنين، 9 أغسطس 2010

دخــــول رمضان .،وهوى متبع أو شح مطــــاع!!!

بسم الله الرحمن الرحيم
يقول المولى الكريم (وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا) الإسراء: 29 ..
أحبائى ..
فى ظلال هذه الآية الكريمة من كتاب الله تعالى أكتب اليوم مخاطبا نفسى قبلكم محذرا من الشره والسفه فى شراء الأطعمة والشراب .، وكذا التقطير والشح خاصة مع دخول شهر رمضان أعاده علينا جميعا بالخير واليمن والبركات فأقول:-
وفى ذلك (فــــلا) يتنافس المتنافسون.،
ولمثل ذلك (فــــــــــلا) يعمل العاملون...!!

إن الحكمة التي شرع الصوم من أجلها هي تحقيق تقوى الله عز وجل ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾.، وهي ثمرة الصوم الشرعي ونتيجته المرجوة , ومالم يكن الصوم طريقا لتحصيل هذه التقوى فقدْ فَقَدَ الغاية والمعنى الذي شرع لأجله , فليس المقصود من الصيام هو مجرد الامتناع عن الطعام والشراب والجماع فقط دون أي أثر لهذا الصوم على حياة الإنسان وسلوكه , ولذلك قال صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري " من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " وقال " رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش " رواه الإمام أحمد وابن ماجه بسند صحيح , قال جابر رضي الله عنه:إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم , ودع أذى الجار , وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك ,ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء "فينبغي للمسلم الحق أن يستحضر هذه المعاني وهو يؤدي عباد ة الصوم , حتى لا تخرج العبادة عن مقصودها , وحتى لا تتحول إلى عادة يؤديها المسلم مسايرة للبيئة والمجتمع .، وكذا كل العبادات من صلاة وزكاة وحج وأى شعيرة من شعائر الإسلام ينبغى أن تكون خالصة النوايا موافقة لما شرع الله وأمر وحد رسوله صلى الله عليه وسلم ونزلت بكتابه ..!!!!
فالصوم يربي النفس البشرية على الصبر , وقوة الإرادة والعزيمة , فإن الصبر لا يتجلى في شيء من العبادات طواعية قبل كرها للنفس المؤمنة كما يتجلى في الصوم , والمقصود من الصوم إنما هو حبس النفس عن الشهوات , وفطامها عن المألوفات , ولهذا كان الصوم نصف الصبر كما يقول العلماء كما هو كله عند الصدمة الأولى. ، والله تعالى يقول (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) الزمر :10.!!.،
و في الصوم كذلك تربية للمجتمع ، وتنمية للشعور بالوحدة والتكافل بين المسلمين , فالصائم حين يرى الناس من حوله صياما كلهم , فإنه يشعر بالترابط والتلاحم مع هذا المجتمع , فالكل صائم , والكل يتذوق لذة بالجوع في سبيل الله ، والكل يمسك ويفطر دون تفريق أو امتياز , لا يستثنى من ذلك أحد لغناه أو لجاهه أو منصبه , فأكرمهم عند الله أتقاهم , وأفضلهم أزكاهم ।فما أعظمها من صورة معبرة عن وحدة المجتمع في ظل العبودية لله جل وعلا .والصوم يضيّق مجاري الدم , ويخمد نيران الشهوات !!.،
و الصوم يقلل فرص إغواء الشيطان لابن آدم , فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم , ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح " يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء وفى رواية "الصوم جنّة " ، أي وقاية يتقي به العبد الشهوات والمعاصي , ولهذا أمر صلى الله عليه وسلم من اشتدت عليه شهوة النكاح مع عدم قدرته عليه بالصيام ، وجعله وجاءً لهذه الشهوة ومخففا من حدتها ।!!.،
ومن معاني الصوم أن يتذكر الصائم بصومه الجائعين والمحتاجين , فيتألم لآلامهم , ويشعر بمعاناتهم , فالذي لا يحس بالجوع والعطش قد لا يشعر بمعاناة غيره من أهل الفقر والحاجة , وإذا كان أحدنا يجد ما يفطر عليه من الطعام والشراب , فغيرنا قد لا يجد شيئا من ذلك .تلك هي بعض معاني هذه العبادة العظيمة , وقد جمعها الله عز وجل في قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة : 183!!
وكل هذا وأكثر منه مما لايتسع المجال والمقال لذكره حتى نجد ذلك المسمى (بالضمير الإنسانى) الذى يفرض رقابة ذاتية صارمة على النفس فلا تفسد مهما غرّتها الأمانى أو أغواها شيطان الإنس أو الجن ووسوس.،
فيتسلط حكم ذلك الضمير على النفس ليجعلها تتفانى فى أداء كل ما يسند إليها من مهام ليس فقط لإعجاب البشر من صالحهم وطالحهم وتقدم الحضارة ونيل المكاسب المادية بل لإعجاب الله رب العالمين ومعه سيد البشر صلى الله عليه وسلم وكذا الملائكة وجبريل .، والأهم فى ذلك هو نيل الرضا والمحبة من الله رب العالمين عند النفس المطمئنة واللوّامة!!!
وفى ذلك جعل التنافس والتبارى وشرع التسابق ليميز الله الخبيث من الطيب ويبلونا أينا أحسن عملا (فاستبقوا الخيرات)(وفى ذلك فليتنافس المتنافسون)(ولمثل ذلك فليعمل العاملون).،
ولا يحرّم أحدا ما أحلّه الله من الطيبات والرزق الذى أمرنا الله أن نأكله حلالا طيبا .، غير أن الإسراف فيه منكر والتقطير مؤثم وكلاهما حرام وسيئة ترتكبها النفس الأمارة بالسوء.! استحسانا وجوازا عند كل صاحب هوى متبع أو شح مطاع .،
ولايبقى مباحا بل مأمور به غير الحسنة بينهما (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا).،
ومن هذا المنطلق فإن ما نشاهده هذه الأيام من هوى متبع فى نفوس مريضة وفى ثقافة مزيفة مهرتلة تتسارع وتتسابق إلى الشراء إدخارا وخزينا لشهر رمضان من كل ما لذ وطاب من طعام وشراب.، أمر ليس فقط لاداع له.!
بل هو مؤثم ومجرّم شرعا قبل أن يكون عرفا إذ يدعوا إلى فساد إجتماعى وأخلاقى بغلاء الأسعار وفتح الشهية والسعار لشراء مستلزمات قد تزيد عن الحاجة اليومية طبقا لما هو متاح ومعروض قبل أن يكون مرغوب ومطلوب .، وهذا مما يؤذى غير القادر.،ويغرى التاجر بالغش إما فى السلعة أو الثمن وقد يكون هذا سببا من أسباب الإحتكار المنهى عنه.، ولايفرق عن هذا أيضا من يقتّر على نفسه وأهله وهو قادر.، ناهينا عن أن أحدا كائنا من كان لايضمن حياته غدا فكيف يضمن لها رزق غد فيدخره لها فما بالنا بمن يجمع طعام شهرا فيخزّنه.،وهذا فيما هو حلالا طيبا فما بالنا بالمحرّم شرعا أوما فيه شبهة .،من لغو الحديث الذى يتسابق إليه أهل الفن .، وهذا ما يدعونى للقول:-
وفى ذلك (فــــلا) يتنافس المتنافسون.،
ولمثل ذلك (فــــــــــلا) يعمل العاملون...!!

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )صدق الله العظيم
******

السبت، 7 أغسطس 2010

هلمّـــــــــوا لنتدارس القرآن....!!!


أحبائى ...
إستكمالا وبناءا على ماورد فى نشرى السابق هلمّـــــــــوا إلى موائد الرحمن أكتب اليوم هلمّـــــوا لنتدارس القرآن فى شهر رمضان.، لأنه فى زعم الكثيرون وأفكارهم من نخبة المثقفين والمبدعين لدينا عن الثقافة أطروحات وأفكار تعرض لحال فلاسفة ومفكرين من بنى البشر إذ يعمدون إلى استحسان فكرة من عقل أو جملة تترى على لسان بعض فى قول مبدع ساقه فى مألوف أو جاء على غيره .،

وفى هذا لايمكن المخالفة ظنا بترهات وزعم هؤلاء بل يقينا لأنهم نسوا أو تناسوا أن جل ما يتأتى هو محض إختيار من الله الواحد القهار إذ جبل النفس البشرية على ما فيها من صنعة وفطرة وزكاها بعقل يمايز قبل أن يفكر فيبدع بين حال وحال ترضيه لنفسها فإما رضى من الله فتتحقق الغاية من الخلق .، وإما سخطا فتكون الهاوية وصدق الله العظيم إذ يقول(قد أفلح من زكاها *وقد خاب من دساها )!!!
والآيات تتحدث عن النفس البشرية وقدر الله لها وصنعته تعالى فيها .، وما تعتبره النفس فتعمده أو تنكره وترفضه فيما يبدو لها أنه صلاحا أو إفسادا فى محل إختيار قدّره لها العزيز الجبار فقال (ونفس وما سواها*فألهمها فجورها وتقواها *قد أفلح من زكاها* وقد خاب من دساها) وفى ظلال الآيات نستطيع أن نحدد تكوينات الثقافة وما تمتاز به داخل النفس البشرية لأنها أى الثقافة ظاهرة إنسانية، وهى فاصلٌ نوعيُّ بين الإنسان وسائر المخلوقات، لأنها تعبيرٌ عن إنسانيته، كما أنها وسيلتُه المثلى للالتقاء مع الآخرين।،وأنها تحديدٌ لذات الإنسان وعلاقاته مع نظرائه، ومع الطبيعة، ومع ما وراء الطبيعة، من خلال تفاعله معها، وعلاقاته بها، في مختلف مجالات الحياة.وأنها قوام الحياة الاجتماعية وظيفةً وحركةً، فليس من عمل إجتماعي أو فنّي جمالي أو فكري يتم إنسانياً خارج دائرتها. وهي التي تيسر للإنسان سبل التفاعل مع محيطه وما يوجد فىدوائر تواجده مادة.، وبشر.، فى بناءات ومؤسسات بل فى حياة يعيشها.
وعلى ذلك فهى عملية إبداعية متجدّدة، تُبدع الجديد والمستقبلى من خلال الأطروحات والأفكار التي تتمثلها وتعبر عنها، فيكون التفاعل مع الواقع فقبولا ورضى تام فيكون تعايشا سليما ।، أوناقص فيكون تكيّفا ।،أو رفضا وإنكار فيكون تجاوزا نحو المستقبل.، أو إنعزالا وعيش فى الحاضر ولكن فى تيه وتفاخر بالماضى الذى يقف عند حده ، ولذا هى من الوظائف الحيوية له .، ذلك لأنها إنجاز كمّى وتراكمى مستمر تاريخيا، فهي بقدر ما تضيف من الجديد، تحافظ على التراث السابق، وتجدّد قيمه الروحية والفكرية والمعنوية، وتوحد معه هوية الجديد روحاً ومسارا ومثلا فى صورة أخلاق وقيم إنسانية ومن هنا خلط بين مسماها ومسمى الدين، وهذا هو أحد إن لم يكن الأوحد لمحركات الثقافة فى الأساس، كما أنه بُعد أساسى من أسس أبعادها.
والثقافة كلمة عريقة في اللغة العربية ، فهي تعني صقل النفس والمنطق والفطانة، وفي القاموس المحيط : نجد ثقف ثقفاً وثقافة،أى صار حاذقاً خفيفاً فطناً، وثقَّفه تثقيفاً سوَّاه، وهي تعني تثقيف الرمح، أي تسويته وتقويمه.،وفى هذا نجدها ليست فقط تساير وتماشى معنى الآيات بل تحدده تحديدا.،وهذا للناس كافة.،
أما عن حالنا نحن العرب بل المسلمون تحديدا مع الثقافة وسنينها فللأسف ومما يدعو للحسرة وأيضا قد يدعو للتفاؤل .، فلكل قول وجهتى نظر إن لم يكن ثلاثى الأبعاد و مربع الإتجاهات تتعدد فيه الرؤى والأطروحات والأفكار ما بين التفاؤل والتشاؤم وما بين بين .، المهم المثبت تاريخيا والذى لاينكره إلا جاحد أنه لما استلم العرب زمام القيادة الفكرية والثقافية والعلمية للبشرية في القرن السابع للميلاد، واستمروا في مركزهم المتميز إلى القرن الخامس عشر منه، عرف العالم الثقافة العربية الإسلامية في أوج تألقها، حتى إذا ما تراجع العرب والمسلمون عن مقدمة الركب ودبّ الضعف في كيانهم، وتوقفوا عن الإبداع في ميادين الفكر والعلم والمعرفة الإنسانية، انحسر مدّ ثقافتهم، وغلب عليهم الجمود ولما يكن أمامهم غير التقليد، فضعفوا أمام تيارات الثقافة الغربية العاتية التي أثرت بقوة في آدابهم وفنونهم وفى طرق معيشتهم بل فى كل مظاهر حياتهم.،ولم يكن هذا بسبب مكر الآخر بهم وخداعهم ومحاربتهم بالأساس بل كان نتيجة مبنية على قاعدة إذ نسوا أو تناسوا .، جهلوا أو تجاهلوا ما نزل فى كتابهم على رسولهم.، ونسوا الله فنسيهم وأنساهم أنفسهم وهو المنزل عليهم قوله(أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون)(ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون).،
وهنا قد يعنّ لقائل قول ولمستفسر أو مستسهل سؤال .، لماذا تقدم الغرب وتأخرنا وهم أصلا كانوا معنيون أو بعضهم بما سطر.، وهنا لن أقول غير مقولة الإمام محمد عبده (((رأيت فى الغرب إسلاما ولم أرى مسلمين.، ورأيت فى بلاد الإسلام مسلمين لكنى لم أرى الإسلام)))।،وكفى.،
المهم نعود للثقافة ومعانيها ومقوماتها فى العصر الحديث حيث استعملت الثقافة في العصر الحديث للدلالة على الرقى الفكري والأدبى.، والسلوك الإجتماعى للأفراد والجماعات. فالثقافة ليست مجموعة من الأفكار فحسب، ولكنها نظرية في السلوك بما يرسم طريق الحياة إجمالا، وبما يتمثّل فيه الطابع العام الذي يتطبع عليه شعب من الشعوب، ولهذا نجدهم قالوا((الطبع يغلب التطبع))وهي الوجوه المميّزة لمقوّمات الأمة التي تُمَيَّزُ بها عن غيرها من الجماعات بما تؤمن به من العقائد .،وتقيمه من القيم واللغة والمبادئ، وبما تسلكه من السلوك وتقدسه من المقدّسات ،وما تفرضه الدساتير والقوانين وأيضا تثبته التجارب والخبرات. وفي الجملة فإن الثقافة هي الكلُّ المركَّب الذي يتضمن المعارف والعقائد والفنون والأخلاق والقوانين والعادات.، وهذا كله نجده فى الكتاب (مافرطنا فى الكتاب من شىء)القرآن الذى نسناه وجعلناه خلف ظهورنا ونحيناه عن حياتنا .،
واليوم وهانحن على أعتاب شهر رمضان هلا تدارسناه بحق وتلوناه عن قصد وجد فأقمناه حكما بيننا وعلى أنفسناأولا؟؟؟
نرجو ذلك وكل عام والجميع بخير .،
فاللهم بلّغنا رمضان وعلمنا القرآن .،
اللهم آمين
***

الأربعاء، 4 أغسطس 2010

هلمّــــــــوا إلى موائد الرحمن...!!!

أحبائى...
بكل تأكيد ليس مقصدى من العنوان هو الدعوة إلى التنافس فى صنع وإقامة تلك الموائد التى تطعم الصائم فتشبع جوعه وتكسر صومه .،أو بالأحرى ليس ذلك مقصدى بالتمام وبالأصل وإنما مقصدى بموائد الرحمن التى أدعو إليها إنما هى موائد القرآن الكريم فى شهره الذى بدأ فيه نزول الوحى فيه على النبى الأمى الأمين ليكون للعالمين بشيراونذيرا .،وهنا أنتهز الفرصة لأضع نشرى وردى على أحد المتنطعين فى الدين من رويبضات آخر الزمان ممن يحسبون أنهم يحسنون صنعا وهم أخسرين أعمالا إذ ضلوا ويريدون أن يضل الناس ليس فقط شعائر دينهم بل ويفقدون الإيمان بنصوصهم المنزلة من قبل ربهم .،والذى أقصده هو المدعو أحمد حجازى ومقالته التى نشرها بالأهرام اليوم وتجدونها على هذا الرابط


والذى يتحدث فيها عن ذلك الكتاب الذى لاريب فيه هدى للمتقين على أنه نزل روحا ومعنى ولكن تركة صياغته وكتابته للعرب والمسلمين ولهذا فهو يدعو إلى فقه جديد بزعمه لندخل به التاريخ من جديد .،وهو لايدرى خلاف فقه النص والذى حدث على عهد النبى صلى الله عليه وسلم ولا حرج فيه ولا تقييد عليه طالما يقع تحت ظل الأوجه المحتملة للنص ولا تحل حراما بيّن ورد فيه أو تحرم حلالا بيّن جاء فيه.،غير أنه أبدا لم يحدث إختلاف على أنه منزل من عند الله رب العالمين ولذلك كتبت ردا عليه ما يلى مع الأخذ فى الإعتبار والتأكيد على أن قرآننا بل كل ديننا لاحرج فيه وليس بمتهم عندنا :-

59- تعليق:د/ محمد عبدالغنى حسن حجر تاريخ: 04/08/2010 - 04:50
هلمّـــــــــوا ندافع عن القرآن والإسلام .، بل كل ثوابت ومقدسات الأديان..!!!
أحبائى... لقد اتسعت رقعة الفكرة العلمانية الملحدة بما تنعم فيه وتشتمل عليه من قاذورات وأوساخ فكرية ووساس شيطانية عن الدين عامة وعن الإسلام بصفة خاصة .،ليست فقط فى عقول مثقفينا ومفكرينا فيما يعرف بالنخب بل للأسف وصل بها المدى لتشمل عقول إعلاميين كبار فى إعلام مرئى ومسموع وفى صحافة تتزرع بالليبرالية والموضوعية والحيادية إذ تعرض أوساخ أفكار هؤلاء على عامة الناس.، على أنه نوع من الحرية وقبول الآخر جاهلة متناسية أمر الله ورسله بالحض على الدفاع ودفع الناس عن الخوض فيما هو ثابت ومعلوم من أمر الدين بالضرورة فما بالنا بما هو أساس وعمد الديانات من كتب ومقدسات .، والأنكى أن وصل الأمر لدرجة تكريمهم من قبل هيئات ومؤسسات فى الدول وبعض الهيئات والمؤسسات الفكرية الخاصة والتى للأسف تتبع ملوكا وأمراء بل وعلماء عرب مسلمين!!! ولعل من هؤلاء كاتب المقال ومعه شرذمة قليلة تنهج نهج المبطلون من لدن إبليس وحتى يوم نبعثون فى ديدبها المعهود .،ونظرا لتعمدهم نشر أفكارهم على العامة فإننى أضم صوتى للدكتور الجيوشى .، فنداء لكل محام شريف وكل إنسان يحترم إنسانية فيه وفطرة فطره الله عليها ليكون بحق خليفة له فى الأرض أن يعمل ما فى وسعه لمجابهة ومحاربة هذا الفكر قبل محاربة الشخوص التى لاتعدوا إما بعض جهلاء بالحقيقة ومعرفة الحق إلاها ودين .،وإما بعضا ممن ردوا إلى أرذل العمر فأدركوا أنهم لم ولن يحققوا شيئا فعمدوا إلى خرافات وأسطير وأباطيل وترهات فى زعمهم عن الدين طمعا فى شهرة أو مال.، فغرتهم الأمانى وغرهم كل غرور من حمقى يسمعون لهم وسفهاء ينشرون لهم.، وخرقاء يكرمونهم!!!وصدق الله العظيم إذ يقول (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولهدمت صوامع وبيع ومساجد يذكر فيا إسم الله كثيرا)!! والله متم نوره ولو كره كل هؤلاء كفارا وكارهين وحاقدين وسفهاء حمقى جاهلين حقيقة قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم (قل إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين * لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أوّل المسلمين) صدق الله العظيم
57 - تعليق:د/ محمد عبدالغنى حسن حجر تاريخ: 04/08/2010 - 04:02
بل نحن بحــــــاجة إلى عقل رشيد....(1)!!!
بسم الله الرحمن الرحيم يقول تعالى فى كتابه الكريم (لا تحرك به لسانك لتعجل به । إن علينا جمعه وقرآنه . فإذا قرأناه فاتبع قرآنه . ثم إن علينا بيانه). فهذا التحريك وهذه العجلة هي أحد ظلال السمة البشرية في الحياة الدنيا . . وهو تناسق في الحس لطيف دقيق يلحظه التعبير القرآني في الطريق ! ولذا نجد فى هذه الآيات توجيهات للرسول صلى الله عليه وسلم بشأن الوحي وتلقي هذا القرآن وعلى هذا فإن الإيحاء الذي تتركه هذه الآيات وغيرها في النفس هو تكفل الله المطلق بشأن هذا القرآن((وحيا وحفظا وجمعا وبيانا .، وإسناده إليه سبحانه وتعالى بكليته )) وليس للرسول صلى الله عليه وسلم من أمره إلا حمله وتبليغه . ومن ثم فإن لهفة الرسول صلى الله عليه وسلم وشدة حرصه على استيعاب ما يوحى إليه .، وأخذه مأخذ الجد الخالص , وخشيته أن ينسى منه عبارة أو كلمة , مما كان يدعوه إلى متابعة جبريل عليه السلام في التلاوة آية آية وكلمة كلمة يستوثق منها أن شيئا لم يفته , ويتثبت من حفظه له فيما بعد ! وتسجيل هذا الحادث في القرآن المتلو له قيمته في تعميق هذه المعانى وتلك المفاهيم لدى المسلمين بصفة خاصة ولدى الناس بصفة عامة .،و فيها أربعة مسائل كما ذكر علماء الأمة : المسألة الأولى ثبت في الصحيح واللفظ للبخاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله { لا تحرك به لسانك لتعجل به } قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة , وكان مما يحرك به شفتيه , فقال ابن عباس : فأنا أحركهما كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما . وقال سعيد : أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما , فحرك شفتيه , فأنزل الله عز وجل : { لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه } قال : جمعه لك في صدرك وتقرؤه . { فإذا قرأناه فاتبع قرآنه } . قال : فاستمع له وأنصت . { ثم إن علينا بيانه } : ثم إن علينا أن نقرأه . فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع , فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما أقرأه . المسألة الثانية هذا يعضد ما تقدم : في سورة المزمل من قوله { ورتل القرآن ترتيلا } حسبما تقدم بيانه في ذلك الموضع . وهذا المعنى صحيح , وذلك أن المتلقن من حكمه الأوكد أن يصغي إلى الملقن بقلبه , ولا يستعين بلسانه , فيشترك الفهم بين القلب واللسان , فيذهب روح التحصيل بينهما , ويخزل اللسان بتجرد القلب للفهم ; فيتيسر التحصيل ; وتحريك اللسان يجرد القلب عن الفهم , فيتعسر التحصيل بعادة الله التي يسرها ; وذلك معلوم عادة فيتحقق لذي مشاهدة . وفى هذا يقول أحد أئمة الإسلام كنت أحضر عند الحاسب بتلك الديار المكرمة , وهو يجعل الأعداد على المتعلمين الحاسبين , وأفواههم مملوءة من الماء , حتى إذا انتهى إلقاؤه , وقال : ما معكم رمى كل واحد بما في فمه , وقال ما معه ليعودهم خزل اللسان عن تحصيل المفهوم عن المسموع . وللقول في التعلم سيرة بديعة ; وهي أن الصغير منهم إذا عقل بعثوه إلى المكتب , فإذا عبر المكتب أخذه بتعليم الخط والحساب والعربية , فإذا حذقه كله أو حذق منه ما قدر له خرج إلى المقرئ فلقنه كتاب الله , فحفظ منه كل يوم ربع حزب , أو نصفه , أو حزبا , حتى إذا حفظ القرآن خرج إلى ما شاء الله من تعليم العلم أو تركه . ومنهم وهم الأكثر من يؤخر حفظ القرآن , ويتعلم الفقه والحديث , وما شاء الله فربما كان إماما , وهو لا يحفظه , وما رأيت بعيني إماما يحفظ القرآن , ولا رأيت فقيها يحفظه إلا اثنين , ذلك لتعلموا أن المقصود حدوده لا حروفه ; وعلقت القلوب اليوم بالحروف , وضيعوا الحدود , خلافا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنه إنفاذ لقدر الله , وتحقيق لوعد رسول الله صلى الله عليه وسلم(إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).، وتبيين مع تأكيد لنبوته , وتعضيد لمعجزته صلى الله عليه وسلم . يتبع
56 - تعليق:د/ محمد عبدالغنى حسن حجر تاريخ: 04/08/2010 - 03:56
بل نحن بحــــــاجة إلى عقل رشيد....(2)!!!
المسألة الثالثة الباري سبحانه يجمع القرآن في قلب الرسول تيسيرا للتبليغ , ويجمعه في قلب غيره ; تيسيرا لإقامة الحجة ; فإما أن يكون شفاء لما يعرض في الصدور , وإما أن يكون عمى في الأبصار والبصائر , وإما أن يكون بينه وبين العلم به رين , فيبقى تاليا , ولا يجعل له من المعرفة ثانيا , وهو أخفه حالا وأسلمه مآلا , وقد حقق الله لرسوله وعده بقوله (سنقرئك فلا تنسى )وهو خبر , وليس بأمر معنوي لثبوت الياء في الخط إجماعا , وليس ينبغي بعد هذا تأويل ; لأنه لا يحتاج إليه . وفي الصحيح " أنه صلى الله عليه وسلم كان يعارضه (من العرض ) جبريل القرآن مرة في كل شهر رمضان , حتى كان العام الذي قبضه الله بينه وبين الآخر عارضه مرتين ; ففطن لتأكيد الحفظ والجمع عنده , وقال : ما أراه إلا قد حضر أجلي" إذ كان المقصود من بعثه إلى الخلق تبليغ الأحكام وتمهيد الشرع , ثم يستأثر الله به على الخلق , ويظهره برفعه إليه عنهم , وينفذ بعد ذلك حكمه فيهم . المسألة الرابعة انتهى النظر في هذه الآية بقوم من الرفعاء منهم قتادة إلى أن يقولوا في قوله { ثم إن علينا بيانه } أي تفصيل أحكامه , وتمييز حلاله من حرامه , حتى قال حين سئل عن ذلك : إن منه وجوب الزكاة في مائتي درهم , وهذا وإن لم يشهد له مساق الآية فلا ينفيه عمومها . وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم حين يتنزل عليه شيء من القرآن يستدعي أحد كتبة الوحي ويأمر بكتابته فور نزوله ، ويأمره أن يبلغها أصحابه ، ولما توفي صلى الله عليه وسلم كان القرآن كله مكتوبا في اللحاف والرقاع والعسب والأقتاب والأكتاف.وكان منهم كما ذكر بن كثير فى البداية والنهاية:- الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم.... ثم ذكر: أبان بن سعيد بن العاص، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، وأرقم بن أبي الأرقم واسمه عبد مناف، وثابت بن قيس بن شماس، وحنظلة بن الربيع، وخالد بن سعيد بن العاص، وخالد بن الوليد، والزبير بن العوام، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وعامر بن فهيرة، وعبد الله بن أرقم، وعبد الله بن زيد بن عبد ربه، والعلاء بن الحضرمي، ومحمد بن مسلمة بن جريس، ومعاوية بن أبي سفيان، والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم أجمعين. وهذا بداية الرد ...مع وعد ببقية فى جزء ثالث إن شاء الله تعالى.،
67- تعليق:د/ محمد عبدالغنى حسن حجر تاريخ: 04/08/2010 - 06:05
بل نحن بحــــــاجة إلى عقل رشيد....(ختاما)!!!
ومما سبق يتضح أن القرأن العظيم هو كلام الله تعالى المعجز المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة أمين الوحي جبريل عليه السلام يعارض فى ذلك إلا من طمس الله بصيرتهم وأعماهم عن نور الوحي والهداية .، وسبقهم إلى ذلك خلق كثير فكان منهم الصد والصدود والكفر والفسوق والعصيان لا الهدى والإيمان .،ثم افتروا على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فقالوا شاعر .،وقالوا كاهن ... وقالوا مجنون وقالوا إنما يعلمه بشر .، ولسان الذى يلحدون إليه أعجمى .،والقرأن نزل بلسان عربى مبين .،و من الواضح الجلي المعروف لدى جميع المطلعين على التاريخ الإسلامى وغيره ، أن أهل مكة وقريش بالذات قاومت الدعوة الإسلامية .، ولم تعترف أول الأمر بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وأنكرت أنه رسول الله أو أن القرآن كتاب الله، فكان من جملة ما حصل بين رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وبين قريش وسائر المخالفين له والمعاندين والمنكرين أن تحداهم بالقرآن بأن قال لهم كما اوحى الله إليه أن إئتوا بمثله.، متحديا لهم ولغيرهم.،فقال تعالى )قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً (الاسراء: 88 ،فسكت كل المخالفين عن هذا التحدي وعجزوا عن كسره أو الاجابة عليه،ثم أمرأن يتحداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن قال (أم يقولون افتراه، قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين(هود: 13،فسكتوا وعجزوا.ثم تحداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن قال لهم ما أوحى الله به إليه(وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين. أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين(يونس: 37، 38 ، وقال(وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين. فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين) البقرة: 23، 24. وكانت نتيجة هذا التحدي المتكرر من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قريش وسائر المخالفين، أن عجز المخالفون عن كسر هذا التحدي أو عن محاولة كسره على الرغم من ملكهم كل مقومات التحدى ودوافع المنكرين الذين يرغبون فى كسره وإثبات كذبه.، بل وصمتوا صمت الحجارة ولعل الحجارة منا ما يتشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله .، وراحوا يسلكون سبلاً أخرى تقوم على الكذب والافتراء واستعمال الصد عن سبيل الله بالقوة والإرهاب.،فعذبوا الأتباع بل وكادوا لرسول الله فى نفسه وماله وولده وكان هذا الحال لمن تبعه.، والآن مع السؤال ما نتيجة التحدي ودلالته؟؟ كانت نتيجة تحدي القرآن للمشركين عجزهم وسكوتهم كما أشرنا الى هذا من قبل، فاذا ثبت عجزهم، بعد أن توفرت لهم دوافع وشروط التحدي، ثبت صدق النبي صلى الله عليه وسلم وثبت أنه رسول الله وأن القرآن كتاب الله، وإذا ثبت ذلك وجب على الخلق الإيمان بنبوته واتباعه والإنقياد إلى الشرع الذي جاء به من ربه والإيمان بكل ما جاء في القرآن والسنة النبوية المطهرة، وأن هذا كله هو من عند الله ولو كان من عند غيره أو لأحد غيره فضل فيه لو وجدوا فيه إختلافا كثيرا وهذا أبدا لم ولن ولا يكون!!!. وتحدي القرآن للمخالفين ظل قائماً وموجهاً الى كل مرتاب في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وفي نسبة القرآن إلى الله تعالى، ولا يزال هذا التحدي قائماً حتى الآن وسيظل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها،وما دلالة ذلك عن ماسبق ببعيد ولا غريب ؟ فدلالة ذلك واضحة وهي ثبوت نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وأن القرآن من عند الله بالدليل القاطع والبرهان الساطع والحجة القائمة الموجودة بين أيدينا الآن التي لا يستطيع أي مكابر أن ينكرها أو يغالط فيها.، غير أن الكافرين بنعمة الله يجحدون ولو جئناهم بكل آية لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون.،
ولا حول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم وهذا الرد متروك لكل قادر على نشره فى أى مكان !!!
ورحم الله رجلا سمع مقالة فأداها فرب مبلّغ أوعى من سامع أو كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم.،
****

السبت، 31 يوليو 2010

ماهية الشعار ، وحقيقة الراية (العلم)واللواء..!!!


أحبائى...
يزعم بعض الحمقى والسفهاء عند رفضهم كون السيف كرمز وشعار على راية لدولة أو جماعة إسلامية أيا ماكانت تابعة لنهج وفقه معين.، أنهم بذلك يدافعون عن سمعة الإسلام التى تسبب هذا الرمز أوالشعار فى جعل الإسلام يعلق فى ذهن البعض أنه انتشر بحد السيف وعلى نصله فيرهبونه ويخافونه بل يحاربونه ويقفون فى وجهه .، وهذا أبدا لم ولن يكون .، لأن الإسلام انتشر بالدعوة إلى الله فى ظل المعاملة الحسنة والمجادلة بالتى هى أحسن ،

وشعار الإسلام كان ولازال وسيظل أبد الآبدين حتى تقوم الساعة وبعدها (((لا إلاه إلا الله محمد رسول الله)).، ولا علاقة له بالراية (العلم)أو اللواء المرفوع اللهم إلا بما يحمله المجتمعون خلف وحول هذه الراية بما فى قلوبهم .، وينتهجوه فى أعمالهم قبل قولهم بألسنتهم وما يضعونه من رمز أو يكتبونه من شعار على ألويتهم وراياتهم.، فالإيمان فى الإسلام هو ماوقر فى القلب وصدّقه العمل وليس ما يكتب أو يرسم على اللواء والعلم(الراية).،
غير أنه تبقى الراية أو الواء محض سلوك إنسانى وسنة خلقية ابتدعها البشر حتى قبل الإسلام الذى جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.، وليست ترمز للدين الذى يحمله هؤلاء المجتمعون والملتفون حولها والمحاربون تحتها بقدر ما هى ترمز إلى حالهم وسلوكهم كبشر ينتمون لأى دين أو يحاربون تحت أى عقيدة وزعم يجمعهم.، وكل منهم فى هذا الأمر له مآرب وسلوك مختلف عن الآخر تماما.!
كما أن لكل منهم لون وشعار ورمز مختلف وهذا أبدا لم ينكره حتى أعداء الإسلام الذين نرغب فى تحسين صورته عندهم إذ ننكر ونأسف لكون السيف شعار ورمز على راية ولواء دولة أو جماعة تنتمى إليه .، بل ونجدهم يتفاخرون بأعلامهم وراياتهم وألويتهم التى تتخذ ربما شعارا ولونا أشد غلظة وقتامة .، بل وإرهابا أكثر من راية إسلامية تحمل السيف كشعار ورمز لها .،ولهذا عد الناس كل شعار ورمز على راية أى دولة أو جماعة إنما هو محض رؤية فكرية وفلسفة وأيدلوجية تعبر عن تواجد وحال وسلوك تلك البلد أو هذه الجماعة فى حدود الموروثات البشرية وليس الديانة .، ولهذا فالسيف لا يفرق عن الهلال و النسر أو شجرة الأرز أو حتى الشرشرة والصليب .، فكل رمز منها يعبر عن حال ومقام وسلوك البشر وليس الديانة وحتى لايعبر عن إنتمائهم للدين اللهم إلا وكما قلت بما يحملونه فى قلوبهم وتنطق به أعمالهم ويشهد به حالهم قبل ألسنتهم وما يكتب على راياتهم.،
فالراية (العلم بمفهومنا الحديث) أو اللواء لفظان مترادفان يعنيان شيئا واحدا وهما قديمان قدم الحروب بين القبائل والشعوب نفسها، لأنهما صاحباها من البداية وعاشا في خضمها منذ أول اشتباك وقع بين جمعين، وكانت الغاية من استعمالها جمع الشمل وتوحيد الكلمة، هذا فضلا عن أنهما الرمز الذي يلاذ به ويلتف حوله، فإذا رفعا رفعت الرؤوس وغلا في النفوس الاندفاع للمعركة. وعلى الرغم من كونهما خرقا على عصي أو رماح، فهما أهيب في القلوب وأهول في الصدور وأعظم في العيون.
وقد سجل التاريخ في ثناياه نماذج من قصص البطولة النادرة لأولئك الأبطال الذين حملوا محافظين بها على الرغم من الأخطار التي تحدق بهم، يدافعون عنها بكل ضراوة ويبذلون دونها الأرواح فتتهاوى جثتهم تحت أرماحها لتظل الراية خفاقة ويبقى اللواء مرفوعا، لذلك كانت أنظار المقاتلين إلى صاحب الراية، لأن سقوطه يعني سقوطها، فإذا وقع أصابهم الذعر وتملكهم الفزع والخوف وغشيتهم رهبة الهزيمة. ولقد كان للعرب قبل الإسلام رايات مختلفة، ترفع وقت الحرب لتنظم القتال تحتها وتتجمع حولها، فهي شارة القيادة ورمز الجيش.
وقد تضمن الشعر الجاهلي إشارات كثيرة إلى الراية واللواء والعلم والعقاب والعصبة والخال، كما خلفت كتب التاريخ واللغة والحديث بهذه التسميات (المصطلحات)، بيد أن الشيء الذي يستوقف الباحث في هذه المسألة هو الخلط الشديد والواضح في استعمالها، والملابسات التي تكتنفها، ويبدو أن منشأ هذه الظاهرة اللغوي، لم تكن قصرا على القدماء فحسب، بل امتدت عدواها حتى بالنسبة للمعاصرين، والباحثين المحدثين، بحيث لا نجد في بحوثهم ودراستهم تحديدا أو توضيحا للفرق بينهما. نذكر على سبيل المثال لا الحصر ما أورده "ابن منظور" في كتابه : (لسان العرب) في مادة "لوى"، أن اللواء العلم والجمع ألوية وألويات، جمع الجمع قال : جمع النواصي ألوياتها، وفي الحديث لواء الحمد بيدي يوم القيامة. اللواء : الراية ولا يمسكها إلا صاحب الجيش قال الشاعر :
غداة تسابلت من كل أوب
كتائب عاقدين لخم لوايا
قال وهي لغة لبعض العرب نقول : احتميت احتمايا، والألوية، كما عرفوها "الرازي" في معجمه (الصحاح) هي : "المطارد وهي دون الأعلام والبنود" وفي الحديث لكل غادر لواء يوم القيامة، أي العلامة يشهر بها في الناس لأن موضوع اللواء شهرة مكان الرئيس. أما "ابن سبيدة" في معجمه (المخصص) فقد ذكر بأن الغاية : الراية وقد غييت غاية، عملتها، وأغييتها، نصبتها، والعلم الراية والجمع أعلام وكذلك العقاب وهي أنثى وقيل هي العلم الضخم.، وأشار القلقشندي في (صبح الأعشى في صناعة الإنشاء) إلى أن الأعلام هي الرايات التي خلف فوق السلطان. وتجدر الإشارة بهذا الصدد، إلى أن هناك نصوصا كثيرة تناولت هذا الموضوع، لكن المجال لا يتسع لذكرها جميعا لذلك نكتفي بهذا القدر الذي لمسنا فيه مدى الخلط بين هذه المصطلحات والغموض الذي يحيط بكل كلمة من كلماتها.
ولهذا قد لعبت الرايات منذ القدم دورا في تاريخ الشعوب والأمم الإسلامية وغير الإسلامية ، لاسيما فيما يتعلق بحياتها في حال الحرب والسلم، حيث كانت "تعقدها في مواطن الحرب ومواطن السلم"
فكانت الراية أو اللواء، هي الرمز الأساسى لفرق الجيش الإسلامي وغير الإسلامى ، ولذلك كان يحملها القائد أو الأمير المباشر للمعركة أو مساعده، وغالبا ما كان يعهد بحمل الراية إلى من عرف بالشجاعة وروح التضحية وهو قبل المعركة يرشد الجند إلى المسالك، أما في الحرب فيضمن التفاف الجيش حوله، وجرت العادة أن الطرف المعادي يوجه ضرباته إلى حامل الراية قبل غيره، حتى يثبط من عزيمة الجيش ويعمل بذلك على اختلاف صفوفه. لأن ذلك يحدث زعزعة في النفوس وإحباطا في المعنويات.
ويبدو من دراسة التاريخ العسكري للمسلمين، أن الراية كانت تربط في طرف الرمح ويحملها قائد الجيش كما سبق أن ذكرت قبل قليل. ونظرا للدور الحربي الذي تلعبه الرايات في تاريخ الصراع بين الشعوب خصوصا أثناء المعارك القتالية الفاصلة، فقد علق عليها المسلمون أهمية خاصة منذ فجر الإسلام وبداية حركة الفتوح في عهد الخلفاء الراشدين، حيث استعملوها كوسيلة للنداء في بعض معاركهم الحاسمة، نذكر من بين هذه المعارك معركة "فتح نهاوند" سنة 21 هـ، والتي تروي كتب التاريخ أن فاتحاه "النعمان بن مقرن" قال لجنوده : "إني هاز لوائي ثلاث هزات، فأما أول الهزة الثانية، فلينظر الرجل بعدها إلى سيفه (أو قال شسعه)، وليتهيأ وليصلح من شأنه، وأما الثالثة، فإذا كانت إنشاء الله فاحملوا لا يلوين أحد على أحد".،ومن غير شك، أنهم كانوا يفعلون ذلك إذا أرادوا الهجوم سرا وبغير جلبة تنبه العدو، وقد تواصل استعمال هذه الإشارات في العصر الثاني والثالث.،وتواصل استعمال الرايات عند المسلمين في العصور التالية، فتكررت ضروب الألوية، وتنوعت أشكالها، وتعددت ألوانها وأطوالها وسميت بأسماء مختلفة.
عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان من خلقه تسمية دوابه و سلاحه و متاعه، فكان اسم رايته العقاب و اسم سيفه الذي يشهد به الحروب ذو الفقار و كان له سيف آخر يقال له المخذم و آخر يقال له الرسوب) رواه الطبراني.
عن عبد الله بن عباس انه قال"كانت راية النبي صلى الله عليه وسلم سوداء" رواه البخاري.
وعن البراء بن عازب انه قال عن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت سوداء مربعة من نمرة. رواه البخاري.عن عبد الله بن عباس انه قال "كان راية النبي صلى الله عليه وسلم سوداء، ولواؤه أبيض " رواه الترمذي.
من هذه الأحاديث الشريفة يتضح لنا أن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت سوداء واسمها راية العقاب، ويقال انه كان مكتوب عليها لا اله إلا الله محمد رسول الله، وهذه الراية التي كان يرفعها جميع المسلمون وهي راية الإسلام، وكان لواؤه ابيض أي العلم الذي يوضع على مقر قيادة المسلمين أو مقر الخليفة حيث كان اللواء ابيض ويقال انه كان مكتوب عليه لا الاه إلا الله محمد رسول الله، وقد بقيت هذه الراية رمز المسلمين وعلمهم ترفع منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم حتى نهاية الدولة العثمانية عام 1342هـ، 1924م.
ولم تكن أبدا شعارهم حتى وإن احتوت كلمات الشعار .،اللهم إلا بما تحمله قلوبهم وتشهد به أخلاقهم .،فعندما سئل عن خلق النبى صلى الله عليه وسلم ..كانت الإجابة خلقه القرآن وليس راية تحمل رمز أو شعار.، وهو الأسوة والقدوة الحسنة لكل المسلمين
ولكن لماذا سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم رايته بالعقاب ؟؟؟
فالعقاب: هو سيد طيور السماء و ملكهم بلا منازع، إذا حلق في السماء لم يجرؤ طيرِِِِ أن يطير في المساء أو أن يتحرك من مكانه على الأرض، و هو أكسر الطيور الجارحة تسميه العرب الكاسر، لا يأكل إلا من صيده و لا يأكل إلا حيا، فلا يأكل الجيف و الحشرات و إن لم يجد صيدا شهيا فإنه لا يأكل و يظل جائعا، ومن سرعته يظهر في العراق و يمسي في اليمن.
يروي أحد أرباب الطيور و محترفي القنص في الصحاري أنه كان لديه صقر جارح ألقي له بحمامة على الأرض ليأكلها، لكن الصقر ظل واجما على الأرض لا يتحرك، فنظر الرجل إلى السماء فرأى عقابا يحلق فعلم أن صقره ما تجرأ على الحركة لأنه رأى سيد الطيور فوقه.
هذه هي صفات العقاب بين سائر الطيور فإن رسولنا صلى الله عليه وسلم انتقى لرايته و لراية دولته و دولة أمته من بعده اسم العقاب، فلا عجب أنه أراد أن يكون لدولة المسلمين من الصفات بين دول العالم، ما للعقاب من الصفات بين غيره من جوارح الطيور لتكون دولة عزيزة منيعة مهيبة ترعب أعدائها و تفتك بمن يتجرأ على دينها. ولا ترضى بعيش الذل والمهانة والدعة والخضوع والخنوع والعيش على الفتات وبقايا الطيور الجارحة والرمم.،
وبعد أن أتى الاستعمار وتكالبت الدول الاستعمارية علينا تم تقسيم الدول الإسلامية ووضعت الحدود المصطنعة بينها وجعل علم خاص بكل دولة فيها وذلك من باب (فرق تسد)، وألغيت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي راية العقاب ولم تعد أي دولة إسلامية ترفعها، وأصبح كل مسلم يعتز بعلم دولته الذي وضعه الإستعمار له أو شجعه عليه .،ولم يعد أحد يتذكر راية العقاب والتي كانت توحد جميع المسلمين تحتها.،وحتى راية المملكة العربية السعودية والتى تحمل شعار الإسلام على نصل سيف فليست تمتد أو تصل إلى راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ودولة الخلافة الممتدة من بعده حتى قضى عليها الإستعمار وجعلها أشتاتا ودول شتى.، وليست تشبهها بحال من الأحوال .، غير أنها تبقى كذلك أو تلك من الرايات والألوية التى تحملها وتلتف حولها الدول الإسلامية وغير الإسلامية .، وكل دولة وكل جماعة وحزب بما لديهم فرحون ولراياته وأعلامه يهتفون ويغنون.،
هذا ماهو بشأن البيان لماهية الشعار وحقيقة الألوية والرايات..،
ولكن تبقى البشارة لكل أهل الإسلام فى مختلف البلدان والأقطار
(((هذا بإذن الله لن يستمر أبد الآبدين فما يحصل الآن ما هو إلا نكسة مؤقتة سوف تنتهي بإذن الله وسوف تقام دولة الإسلام قريبا إن شاء الله وترفع راية العقاب مرة أخرى بإذن الله تعالى، تحمل شعار الإسلام بحق ولتف حولها وتحتها وخلفها وعن أيمانها وشمائلها من يحملون الإسلام فى قلوبهم وتنطق به أعمالهم .،وليس رمز وشعار علم يحمل فكر وأيدلوجية وسلوك نفسى لأشخاص ينتمون إليه باللسان أو البطاقة والهويّة لدولة عربية أو إسلامية .، عن النعمان بن بشير فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال" تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله تعالى، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله تعالى، ثم تكون ملكا عضوضا، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله تعالى، ثم تكون ملكا جبرية فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها الله تعالى، ثم تكون خلافة على منهاج نبوة، ثم سكت " رواه الألباني.قال تعالى (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (55) سورة النــور.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"زويت لي الأرض مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها " رواه ابن تيمية.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين يعز عزيز أو يذل ذليل عزا يعز الله به الإسلام وأهله وذلا يذل الله به الكفر وأهله" رواه الهيثمي.
فبإذن الله راية العقاب آتية آتية بعون الله تعالى ونصر الله قادم لا محالة فصبرا آل الإسلام، قال تعالى (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ)صدق الله العظيم.،

مع خالص تحياتى.،

وكل عام ونحن جميعا إلى الله أقرب وعلى طاعته أحرص وأدوم।،
*******