ترجمة

الأحد، 30 مايو 2010

دعاوى الإصلاح والمادة الثانية فى الدستور....!!!!

أحبائى ..
إن كان لى من كلمة فى هذا الأمر ...فالواقع العملي المعايش والمشهود يؤكد أن مجلسى الشعب والشورى بل والنظام لدينا في معظم الأحوال لا يعيرون هذه المادة أي اهتمام عند التشريع ، و بالتالي فقد نزلوا بها ليس من أولويتها أى الشريعة الإسلامية فقط بين المصادر الرئيسية للتشريع القانونى وفق الدستور .، بل و لكنهم أيضاً نزلوا بها من طائفة المبادئ الرئيسية لأى تشريع واقعى فى أى قانون .
اللهم إلا فى مجال استنباط الأحكام من الشريعة الإسلامية في نطاق بعض قوانين الأحوال الشخصية والمواريث فقط .

وهذا ما أكده الدكتور/ فتحى سرور بقوله بعد التعديلات الدستورية الأخيرة حيث قال تعليقا على المادة الأولى التى أضيفت «إن مبدأ المواطنة جاء لإزالة كل لبس لدى البعض من خلال النص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي لنظام الحكم في الدستور وأن دين الدولة الرسمي الإسلام»، وأضاف «أن مبدأ المواطنة يعني أن مصر للمصريين جميعا مسلمين وأقباطا وأن النص على أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ليس قيدا على حرية العقيدة، وإنما لأن الشريعة الإسلامية قانون وليست عقيدة باعتبار أن الإسلام يتميز عن غيره بأنه عقيدة وقانون».
وقال «إن الأقباط يحتاجون إلى هذه المبادئ بالنسبة إلى المواريث لأن الشريعة القبطية بمذاهبها لم تنظم المواريث، فجاءت مبادئ الشريعة الإسلامية ووضعت قانونا للمواريث يصلح للمسلمين والأقباط سواء بسواء، أما الأحوال الشخصية فإنها رغم أن تنظيمها ورد في الشريعة الإسلامية إلا أنها بحكم طبيعتها ترتبط بالعقيدة الدينية أكثر مما ترتبط بالقانون لذلك يخضع غير المسلمين لقانون الأحوال الشخصية». وأضاف أن المقصود بمبادئ الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي للتشريع ليس هو تطبيق الشريعة الإسلامية نصا، وإنما اعتبار مبادئها مصدرا رئيسيا للتشريع ومن الأمور المسلمة في فقه القانون أن المبادئ العامة للقانون تعتبر مصدرا رئيسيا للقانون نفسه وطالما أن مصر تمر بفترة الحضارة الإسلامية فإنه من البديهي أن تكون المبادئ العامة للقانون الإسلامي هي المصدر الرئيسي للتشريع الوضعي ».
وقال ان النظام السياسي المصري يقوم على التعددية الحزبية، ويخضع للقانون وليس للدين، موضحا أن النص في التعديلات الدستورية التي جرت وتتضمن 34 مادة من الدستور، على «عدم تكوين أحزاب سياسية على أساس ديني أو مرجعية دينية، كان ضروريا لهذا السبب».
والآن..
بقى ما يتردد حول الألف واللام التى زيدت فى تعديلات عام 1980 وهذه الإضافة قد دفعت البعض إلى إطلاق تسمية التعديلات الإسلامية على تعديلات 1980 .
و قد يظن البعض أن الأمر يحتاج إلى خبرة قانونية أو كفاءة لغوية لفهم قيمة هذا التعديل ، لكن حقيقة الأمر أن كل ما يحتاجه هو القليل من المنطق لنتبين ما إذا كان هذا التعديل ذا أثر أم لا .

و بصورة تبسيطية فإذا كانت هناك عدة مصادر للتشريع واردة بكتب الفقه القانوني ، و إذا جاء نص الدستور و لم يذكر إلا مصدر واحد باعتباره مصدر رئيسي للتشريع فهذا يعني أن هذا المصدر بلا أدنى شك هو المصدر الأول للتشريع مع الاعتراف بوجود مصادر أخرى قد تكون رئيسية أم لا .
و قد يكون للتساؤل عن قيمة مصادر أخرى من حيث أولويتها إذا جاءت أي منهم في النص الدستوري ، و هذا ما لم يحدث .
من ذلك يتضح لنا أن النص قبل تعديله و إضافة ” الـ ” إليه كان يوضح أيضا أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع و يسبق المصادر الأخرى التي لم ترد ذكرها . إجمالاً فإن المذكور بالنص مُقدم على المسكوت عنه .
وفي واقع الأمر أن كثير من هذه التعديلات جاءت تحت عناوين براقة لإدعاء جوهريتها و للتمويه عن الهدف الحقيقي من هذه التعديلات كما هو الحال الذى جرى لتعديلات 2007 .
و إذا جاز لنا الاجتهاد فإن التعديل فى عام 1980 جاء متفقاً مع عباءة إسلامية استعملها الرئيس السادات وقتها لإضفاء الشرعية على بعض سياساته و لكسب تأييد تيار إسلامي بدأت جذوره تقوى بصورة واضحة وقتها في المجتمع . ففي الوقت الذي كان الرئيس السادات يعدل المادة السابعة و السابعين لتأبيد حكمه ، كانت الدعاية الرسمية تستخدم المادة الثانية لتبشر التيار الإسلامي بهذا الفتح المبين الذي سيؤدي إلى إستياق كافة الأحكام التشريعية من الشريعة الإسلامية، وكذا كان الحال مع الرئيس مبارك .،
وهذا الذى لم يحدث أبدا وحتى يومنا هذا ..،
ولم يبقى غير السؤال لماذا كل هذا الخلاف حول المادة ولماذا كثر الحديث حولها الآن من البعض إما فى فى النظام أو المعارضة ؟؟؟
فهل هى سبب ما نعايشه ونكابده من فساد واستبداد وقهر وكبت وعوز وحاجة وفقر فى ظل إهمال وعجز واحتكار أدى إلى طبقية وطائفية ليست دينية على الإطلاق حتى وإن بدت فى صورة منها بل هى محض فئوية مصرية وسلطة فرعونية فقط ؟

وعلى هذا.،
فإن المادة الثانية من الدستور المصرى والتى فى زعمى بل فى يقينى وإيمانى لابد وأن تكون المادة الأولى فى كل دساتير البلاد الإسلامية شريطة أن تكون محققة ومفعّلة وليست فسوخة أو مهملة بمعنى أن يكون اللجوء إلى إعمال وتطبيق الشريعة كمصدر رئيسى للتشريع يكون نابع عن عقيدة وإيمان بأن الإسلام هو الحل.، وليس لجوء مفلس ودعى يقصر الأمر على شكل ومظهر دون جوهر أو يختصر الإسلام فى فكر جماعة محددة أو إجتهاد فقيه معين كحال بعض الدول التى تفعل ذلك ...
ومرد ذلك إلى إختلاف طبيعة الإسلام عن الديانات الأخرى سواءا كانت مسيحية إو يهودية ، فالإسلام يتميز بأنه دين ودولة، فلا يمكن أن تقف حكومات الدول الإسلامية ممانعة أو حتى محايدةً إزاء هذا الإسلام؛ لأنه مقوِّم من مقوِّمات الإجتماع والسياسة والتشريع والنظام، ومن ثمَّ فإن زعزعته هي زعزعة لمقوِّم من مقوِّمات المجتمع ونظامه، وليس هكذا حال الدين في المجتمعات العلمانية، أو حتى المجتمعات النصرانية التي تَدَعُ ما لقيصر لقيصر، وتقف عند خلاص الروح ومملكة السماء؛ لأن إنجيلها ينص على أن مملكة المسيح عليه السلام هي خارج هذا العالم، وهي لذلك قد خلت من السياسة والقانون.أو فى ظل المجتمعات اليهودية التى تمايز أفرادها عن كل البشر (ذلك بأنهم قالوا ليس علينا فى الأميين سبيل) صدق الله العظيم .،
ولهذه الفارق الجوهري، فلا بد وأن تنفرد المجتمعات الإسلامية بالنص في دساتيرها على أن الإسلام دين الدولة وشريعته هى المصدر الرئيسى للتشريع واللغة العربية هى اللغة الرسمية ، وتجعل "منظومة القيم الدينية" هي " الآداب العامة" التي تحميها الدولة والقانون، ومن ثم فإن هذه الدولة الإسلامية لا تحافظ على دينها الأسلامى فقط بل تحافظ على كل الديانات السماوية وتحترم الأقليات ، فلا تفتح الأبواب أمام حرية تؤدى إلى زعزعة أو ازدراء الأديان .، والخروج على ثوابتها في الاعتقاد والأخلاق وذلك بفضل التشريع الإسلامى الذى يحفظ ذلك كله .
وعلى هذا أيضا.،
فإن الإخلاص للإسلام كدين وشريعة ، ومن ثمَّ حمايته، المفروض والواجب أن لا يقلان في الدول الإسلامية عن الإخلاص والحماية للوطن والولاء له، ومن ثمَّ تحريم وتجريم الخيانة له أو الخروج عليه أو التفريط فيه من كل فئات وطوائف هذه المجتمعات أيا ماكان ما تعتقد فيه وتدين به غير الإسلام ، وتلك خصيصة من خصائص المجتمعات الإسلامية التى تحكم بشريعته ؛ تفرِّق بينها وبين المجتمعات العلمانية واللا دينية، التي تقف حكوماتها ممانعة أو محايدة إزاء الدين، مطلق الدين.!!!
وأخيرا:-
لا يبقى لى غير القول أننا وبحق و فى ظل مناداتنا بالإصلاح والتغيير لابد من المناداة بتفعيل وتطبيق المادة الثانية من الدستور بكل كيانها وسننها وما جاءت لأجله.، وليس العكس كما يتوهم البعض.،
ولاحول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.،
وحسبنا الله ونعم الوكيل!!!!
*****

الأربعاء، 19 مايو 2010

الإبداع والأصولية بين غضب الله وغضب الطبيعة!!!!

أحبائى ...
كثيرا ما نعلق فى تفسير الظواهر والكوارث الطبيعية هل هى غضب من الله كمايقول أهل النمط التفكيرى الأصولى كما يعبر عنه البعض ؟؟؟.، أم غضب من الطبيعة كما يشرحه ويفسره أصحاب التفكير اللانمطى وكما يدعون أنفسهم بالمبدعين؟؟!!
ولهذا أعمد اليوم فى هذا النشر إلى شرح مبسط محاولا التوصل إلى قناعة قد ترضى أو لاترضى هؤلاء أو هؤلاء ولكن كل ما أبغيه وأسعى إليه هو رضا الله رب العالمين.،
أعزائى....
إن النمطية في التفكير أو ما يطلق عليه التعميم الفكري تعني الحكم بوجود فكرة مسبقة في شيوع فكر معين عن شريحة معينة من الناس أو المجتمع .، فيقوم المدعي من هذا الفكر بإلباس هذه الفكرة صفة العمومية على كل المجتمع أو بعض شرائحه .،وعلى هذا يكون التفكير النمطي هو ذلك الفكر الذي يتبعه الشخص أومجموعة الأشخاص النمطية التفكير إعتماداً على الأفكار الجاهزة عندهم .، ويمكن إرجاعها إلى عادات وتقاليد وموروثات ثقافية ودينية. وهذا يمكن أن يكون له مبررا عند لأصولية والسلفية المتشددة كنماذج للتفكير النمطي .، حيث تعتمد فى الأساس على تعظيم النص على حساب العقل .،وقد استخدمت هذه النمطية فى الغرب للإشارة إلى المسيحيين المتشددين أيضا الذي يؤكدون على ضرورة تطبيق الكتاب المقدس حرفياً، وذلك قبل أن يوصف بها المجتمعات والحركات الإسلامية. ومن هذا فإن المقلّدون أيضا فى أى فكر وأيدلوجية سياسية وفكرية وثقافية هم نماذج للتفكير النمطي لأنهم يتبعون نهجاً معيناً بشكل تكراري دون الغوص في مبرراته. كما أن هناك نوعية جديدة من التفكير النمطي وهي التأثر بالأفكار والمبادئ والإيمان بها دون إعمال لعقل أو تولد قناعة من خلال تجربة واختبار .، فمثلا من ينتمي إلى حزب ويؤمن بأهدافه دون إيمان بإمكنية الخطأ وحدوث مراجعة، وسعة أى إختلاف فى وجهات النظر وإيجاد المبررات للآخر أيا ماكان توجهه مادام بعيدا عن ثوابت الأديان وأسس العقائد التى يجب على الجميع إحترامها وتثبيتها .، وهكذا نجد أننا في أغلب الحالات سنكون شئنا أم أبينا أمام تفكير نمطي من هذا أو ذاك .
ولعل هذا ما يدعونا للسؤال ما هو التفكير اللانمطي؟
هو التفكير المبدع أو الإبداعي وهو نشاط عقلي مركب وهادف توجهه رغبة قوية في البحث عن سلوك أو التوصل إلى نواتج أصلية لم تكن معروفة سابقاً. فينظر المبدعون لإبداعهم على أنه نوع من النظر للمألوف بطريقة غير مألوفة داعين للحرية والإستقلالية كشرطين أساسيين للإبداع غير أن الكثير منهم يتناسى أن تكوين الهويَّة هدف وشرط الإبداع الأول وإن لم يكن الوحيد .، وعندما يرد تعبير الإبداع يتبادر إلى ذهن الناس أن هناك إنجاز خارق وهذا ليس بالضرورة أن يكون صحيحا..،
فللإبداع مستويات مختلفة وللإبداع أنواع:-
الإبداع التعبيري، وهو عبارة عن تطوير فكرة أو نواتج فريدة بغض النظر عن نوعيتها أو جودتها، كما في الرسومات العفوية للأطفال.
الإبداع المنتج، هو البراعة في التوصل إلى نواتج دون عفوية وتكون مقدر و معد لها مقبل المبدع .
الإبداع الابتكاري، هو براعة في استخدام مواد لإيجاد منتج جديد كحال كل الإختراعات .

الإبداع التجديدي، وهو قدرة الشخص على إحداث خرق في قانون أو نظرية معمول بها وهذا أمثلته كثيرة فى الرياضيات والفلك والطب.
الإبداع التخيلي، وهو نادر الحدوث ويقصد به التوصل إلى مبدأ أو نظرية أو فرضية جديدة.
وعلى هذا ومن خلال رؤية نقدية شرعية وإنسانية يكون للأعتراض على ما يقدم من إبداع يشذ فيه أصحابة عن النهج السليم والتدوين الملتزم بأدب الدين قبل الإلتزام بأدب التدوين بالرؤية وعرض الرؤى بواسطة التدوين بالكتابة إما من خلال شعر أو نثر فى صورة رواية وقصة أومقال وجه صحيح .، حتى لايحدث تجاهل واضح يخدم غرض خبيث فاضح ينقصه تراتب الملكات بداية من العلم مرورا بالمعرفة وانتهاءا بالوقفة مع الله ثم الذات والمجتمع فيما يعد نوعا من الإنحراف والإنحلال الفكرى مما يؤدى إلى هدم الثوابت والأصول و الإفتراء والإعتداء على الشرع والإفتياء على حق المجتمع فى الحفاظ على روابط المحبة والقرب إلى الله لنيل التقوى فيفقد الهويّة وذلك بهدر القيم والثوابت التى غرستها الأديان بالأخلاق السامية والقيم النبيلة وتوارثتها الأجيال مرتكنة للفطرة السليمة .،!!!
وعلى هذا أيضا مما سبق نجد أن التفكير النمطي غير معيب على إعتباره حالة من التعلم وهذه حالة هامة .،ويحتاج إليها المجتمع في كثير من جوانب الحياة فالطبيب مثلاً يتبع تفكيراً نمطياً لتشخيص حالة المريض، والميكانيكي يتبع تفكيراً نمطياً لحل مشكلة في السيارة، والكاتب يتبع تفكيراً نمطياً لعرض موضوعه، والشاعر يتبع تفكيراً نمطياً في التعبير عن مايريد قوله وهكذا نجد أن النمطية في التفكير حالة هامة وأساسية في كثير من القضايا ومن أهمها الغرائز.، حتى أن أيضاً من يتزوج يتبع تفكيراً نمطياً وهكذا ..وبعد ذلك يأتى ما يروج له من تفكير لا نمطي لكن ليس بمعنى الخروج عن الثوابت أو عن العادات والتقاليد.، وفى هذا أمر يجب تحديده بدقة فيجب التنكر فى العادات والتقاليد لما هو سيء منها والتمسك بما هو جيد .،
أما ما يخص العقائد وصحيح الإيمان فذاك ما يكره فيه التفكير اللانمطى إلا إذا أحسنا فيه التحليل والتفسير.، فكثير من الناس لا يحسنون تحليل وتفسير الأحداث تحليلاً إيمانياً وواقعيا فى نفس الوقت ، لأنه لا أيمان لهم ولا إيمان عندهم، ولا يدركون الربط بين أسباب الأحداث المادية، ومسببها العليم الحكيم القدير سبحانه وتعالى، فيقفون عند ظاهرها .، ولا يصلون الى باطنها وكأنى بهم ينطبق عليهم قول الله تعالى (ولكن أكثر الناس لا يعلمون* يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا،وهم عن الآخرة هم غافلون) الروم: 6-7.
ومما ينطبق عليه هذا الكلام ما يقوله بعض كتابنا اليوم ..متبنيا كل منهم وجهة نظر الوجوديين والعلمانيين الذين ينسبون ما يجرى من كوارث ومصائب عظيمة لـ"الطبيعة" فالطبيعة عندهم هي التي تسخن مياه المحيطات والطبيعة هي التي توجه الرياح الى أى منطقة سواءا فى خليج أوبحر .،والطبيعة هي التى تحدث الدوامات الحلزونية.، والطبيعة هي التي تجعل الإعصار الحلزوني مخروطاً مقلوباً رأسه على سطح المياه ، فترتفع عشرة كيلومترات، فيتكون الإعصار المدمر.، والطبيعة فى نظرهم هي التي توجه هذا الإعصار إلى أى دولة أو مدينة فتدمرها تدميرا كليا أو جزئيا .،وكذا ما ينسبونه فى حال الجفاف عندما تنضب المياه فينسبون ذلك إلى غضب النهر والآبار بسبب غضب الطبيعة وكأنه لاقد لله فى ذلك ولا إرادة له سبحانه وتعالى .،((( تعالى سبحانه عما يقولون علوا كبيرا))).،
لأن الطبيعة ليست إلهاً يغضب، إنما يكون هذا أو ذاك غضباً من الله على ذلك النظام أو تلك الشعوب التى ترضى إستخفاف نظمها وحكوماتها لها .، وقياداتها الطاغية والمستبدة فتطيعه فى كثير من الأمر وهذا ذمه العلى القدير بقوله عن فرعون موسى وكل فرعون فى أى زمان ومكان (فاستخف قومه فأطاعوه) .، وإن الله إذا غضب على قوم على إختلاف دياناتهم وبلدانهم إنما يكون بسبب تجبر فريق منهم وظلمهم للآخرين، بل ويتألهوا عليهم ويستعبدوهم فى حين يرضى الناس عن ذلك فإن غضب الله عليهم يشتد، (وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد) هود:102...
ويكون أول الناس عذابا ونكالا علماء الأمة وفقهاؤها الذين قدموا طاعة أولى الأمر على طاعة الله فلم يغضبوا لمعصية وظلم وليس بعد الإستبداد والفساد وظلم العباد معصية يجب أن يتمعر لها وجوههم غضبا لله تعالى ويعلنون أحكام ذلك للناس بل ويقودونهم .، وينطقون كلمة الحق التى هى أفضل الجهاد أمام سلطان وحكم جائر مستبد فاسد عاجز وجاهل ويقبع فى فشل دائم يهدد حياة الناس فى أرزاقهم ومقدراتهم وكل شئون حياتهم فلا عدل ولا مساواة ولا حرية ينعم فيها أحد إلا أهل الحظوة والثقة .،
ولم تبقى غير كلمة أوجهها لكل كاتب مقال من هذا النوع ومن على شاكلته.، ولعلى أقدمها لنفسى قبله وللعامة من الناس ..
المسلم الحق بعقيدته الصحيحة حين تتكون لديه العقلية الإسلامية و النفسية الاسلامية السوية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا يأخذه الهوس الديني و لا حتى التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد ومن فرسان النهار يكون حليف محراب بالليل ، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الإمارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذه هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان .، ليحقق لهم دولهم وأطانهم المدنية ولكن فى ظل مرجعية إسلامية تضع كل أمر فى نصابه وتسنده إلى قدره الحقيقى ومسببه قبل الأسباب غير غافلا عن عنها!!!
وصدق الله العظيم إذ يقول(ومايَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ) ويقول (سَأُرِيكُمْ آَيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ) ويقول ( وَتَرَكْنَا فِيهَا آَيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ )ويقول ( حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)!!!
وهذا لايفقهه ولا يعلمه إلا من جمع بين الإثنين ((الحسنة بين السيئتين)) تفكير نمطى متطرّف.، وتفكير لانمطى مفرّط!!!
اللهم قد بلّغت اللهم فاشهد
****

الاثنين، 17 مايو 2010

الخال والكردوسى والعبد لله....!!!!

أحبائى...
فى مقال حاول فيه الأستاذ/محمود الكردوسى على صفحات المصرى اليوم مخاطبة الخال كما ينادى الجميع الشاعر والأستاذ/عبدالرحمن الأبنودى ...ليشكو له الدنيا والحال ومعتذرا عن عدم السؤال .، وتطرق فى الحديث فيه عن أم العيال .، ومصر والتى بحد تعبيره (((مصر كلها بتصلى عشان تلاقى ربنا ومش لاقياه. بتصوم عشان جعانة. بتستخبى تحت الحجاب. ما بقيتش عارف يا خال: مين الغلط فينا.. احنا واللا الدنيا!)).،ولولا هذا الكلام منه والذى لاأعتبره زلة لسان لأن هذا فيما يبدوا قناعة فى فكر وعقل الكردوسى بداية من بيت الدكر قصته التى عارضته فيها سابقا لما بها من إسقاطات ومغالطات تصل إلى حد السفه والعته عن الذات الإلاهية وثوابت الأديان، وانتهاءا بما سبق ودعى إليه الرئيس المنتظر لمصر ويقصد البرادعى بقوله هذا ((( علمهم متى يتكلمون ومتى ينصتون وكيف يكون اختلاف المواقف اتفاقاً على مبدأ. علمهم كيف يقرءون لوحة أو قصيدة. كيف يعاكسون بنتاً جميلة ويشجعون لعبة حلوة. افصل دينهم عن دنياهم ليتخلصوا من عقدهم وأمراضهم الاجتماعية، )))
لما كان منى أبدا تعليقا مثل هذا الذى علقت به عليه.، والمقال والتعليق على هذا الرابط
وهذا هو نص لتعليق:-
تخيلت أنى "الخال" الموجه إليه هذا الكلام للحظات ....، وكتبت هذا الرد على الأستاذ/ الكردوسى ...ورجاءا النشر....!!!!!
تعليق د/ محمدعبدالغنى حسن حجر تـاريخ ١٧/٥/٢٠١٠ ٠:١٣
وبعدين معاك ...يا حراجى...
دايما واقع فى الغلط...
دايما تضعنى معاك فى موقف حرج...
ملخبط طيب..دا حال الكل...،
تايه...ده حال ناس غيرك زى الفل.....
تطلع من نقرة لدحديرة...
ومن جحر الفقر ...لجهل الجحر ...،
ومن مظاهرة لبكره ....
لمظاهرة لبنديرة...
وضرايب نازلة ترخ..
وقوانين طاخ طوخ...
فى ثانية وتنهيده تمر...
والأغلبية تسح....وتدح
موافقون منافقون...
موافقون منافقون...
كل ده معلوم.،
ويمكن يكون كمان مفهوم....
دا حتى الجوع سبب للصوم كمان معلوم...
بس ياواد ...بقى ربك مش لاقيه ؟؟؟
وأم العيال بستخبى خلف الحجاب؟؟؟
...دا معقول!!!..
ولا حتى مفهوم أو معلوم !!!
...خلاص عميت .، ولا تهت ...
مبقتش عارف الحجاب من النقاب ..،
ولا الخلط من اللخبطة كله عندك أسباب ..،
ياحراجى رب الأرباب موجود ...
رب العباد معلوم...
بس الشرط إننا نكون له بحق عباد ...
علشان لما ندعوه يستجيب...،
وكمان لازم تفرغ منا الحيّل والأسباب ...
فى الإصلاح والتغيير ..وده يابنى دستور ..
وضعه الحى القيوم...لايغير ما بقوم
حتى يعلم منهم الإصلاح
( وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون).،
وبأنفسهم يبدأوا التغيير.،
ياحراجى ربنا أوكلنا إلى القود والقصاص .،
وطالبنا بالأخذ بالأسباب
(إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)...،
ياحراجى ...قوم واستغفر الغفار العزيز الوهاب
القائل (وإذا سألك عبادى عن فإن قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لى وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون).،
ياحراجى بلاش حرج....
وهرج ومرج ..
مش فى كل كلامك ..
حتلاقينى أقول آمين!!!
إلا بعد الإستعاذة من المغضوب عليهم والضالين...،
يابنى خلاص الرجل بقت على باب القبر ..
والعاقبة دايما للمتقين..،
ولابد من يوم معلوم ...كلنا فيه حنقوم لله رب العالمين!!!
وتحياتى للجميع .،
ومعذرة للخال إن كنت تجرأت وكتبت هذا الكلام على لسانه .، ولكن هذا رجائى وأملى له وفيه.،
وشكرا للنشر!!
***