ترجمة

الأحد، 25 أبريل 2010

هل يستجيب ويجنبنا ما يخاف منه ويحاذر؟؟؟

أحبائى...
اليوم وعلى تفاعلى المصرى اليوم.، و تعليقا على خطاب السيد الرئيس بمناسبة عيد تحرير سيناء ...كانت هناك ردود أفعال وتعليقات تعبر بحق عن ما يدور حول مطالب الإصلاح و التغيير .، كانت لى هناك عدة تعليقات أتيت لكم منها بتعليقى الأول ،وتعليقى الأخير لأدونهما هنا تسجيلا وجهرا برأيى وموقفى معذرة إلى الله ولعل أحد يسمع ويستجيب.،والخبر وجملة التعليقات على هذا الرابط...
(الأوّل)

سلامة القصد واحترام القانون.......!!!!
تعليق د/ محمد عبدالغنى حسن حجر ...تـاريخ ٢٥/٤/٢٠١٠ ٥٦:١٠
بصراحة ومن غير تنطع أو افتكاس لم أعد أتوقع أى جديد يأتى به خطاب السيد الرئيس ...خاصة فى ظل ما نعايشه ونشاهده وبالقطع تذهب به التقارير إليه .، فليس من المعقول أن يكون خطاب السيد الرئيس بعد فترة المرض والتى طالت كل هذه المدة ودعونا الله له فيها بالشفاء لشخصه وليس لمقامه الرئاسى ...فى حين تتواجد غالبية شعب مصر متمثلة فى كل أطرافه وهيئاته على رصيف مجلس الشعب وأمام دور القضاء والنقابات والميادين يئن من ظلم وقهر وتوحش غول الفساد والإستبداد .، ويشكوا إلى طوب الأرض الغلاء والإهمال والعجز والإحتكار بشكليه المادى والمعنوى .، ثم يخرج السيد الرئيس ليرحب نعم فقط ليرحب بالحراك ويشترط سلامة القصد"التفتيش فى النوايا" واحترام القانون ..!!!
ولست أدرى أى قانون يقصد الطوارىء أم قانون التظاهر الذى وضعه الإستعما ر !!!
سيدى الرئيس ..كلمة أقولها وأجرى على الله كما عبر معلق آخر محبة لمصر ..."أفرج عن مصر ياريس ...شعب مصر خلاص بيفيص....معظم الشعب حاله خلاص مبقاش كويس" رغم ما يأتيك من تقارير عن التنمية التى ذهبت إلى شلة المنتفعين من رجال مال وأعمال إقترنوا بالسلطة فى سفاح وليس نكاح .، ففجروا وعابوا فى الكل حتى المقام الرئاسى نفسه وداخل مجالس الأمة ..ألم يأتيك نبأ ما قام به" عز" أثناء نظر الإستجوابات التى تعنى بهموم الشعب فأخذ ينكت فى استظراف وعبث ولهو ماجن بل فاجر !!!..
والإستقرار الذى أصبح أشبه ما يكون بموت إكلينيكى لغالبية من فقراء هذا الشعب الذين يفترشون رصيف الطرقات أمام النقابات والمجالس النيابية ينتظرون الفرج من إصلاح وتغيير بحق وحقيقى يكون له أثره على أرض الواقع وليس مجرد ما كيتات ورسوم كارتونية على صفحات ورق داخل أدراج.، وأوهام وترهات فى مخيلة رجال أمانات الحزب الوطنى .، أو رصاصة الرحمة يطلقها عليه رجالات الحزب الوطنى .، وأزعم أن الأخير هو الأقرب!!!
(واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله)...صدق الله العظيم
*****
(الأخير)
ختاما ...أملى ورجائى ...فى خطاب الرئيس المنتظر...يوم عيد العمال...!!!
تعليق د/ محمد عبدالغنى حسن حجر...تـاريخ ٢5/٤/٢٠١٠ ١٣:١٥
وبما أنه وقد خابت كل الظنون .، وصدقت كل التوقعات الوطنية فى خطاب السيد الرئيس فى عيد تحرير سيناء .، والذى أبدا لم يخرج عن جمل معادة ومفاهيم مطاطة ...وتعابير رنانة لكن فى صياغة ركيكة.، يجب على السيد الرئيس أن يحذّر كتّابه لخطاباته أن يراعوا عقول الشعب المصرى التى تفتحت .، وتطلعاتهم التى تزايدت ونمت وارتقت .، وحالهم الذى وصل إلى حد العوز والإحتياج .، غير أنهم لم يعد يهمهم فيه حاجة إلى أن يصلوا إلى حد عيش الكفاف وخط الفقر الذى يتأرجحون حوله صعودا وهبوطا .، بل وصلت أمانيهم وآمالهم ومطالبهم إلى أن يصلوا إلى حد الكفاية فى كل مناحى الحياة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا .،
وعلى ذلك فإننى كفرد من أبناء هذا الشعب أتقدم بمسودة خطاب الرئيس المنتظر تقديمه فى عيد العمال القادم .، إليه وإلى كل معنى برجاء و أ مل ومؤمل بحسن ظن أنه يمكن من خلاله أى السيد الرئيس الإستجابة لذلك.، وهذه مهما قلنا وعارضنا وانتقدنا قناعة قطاع كبير من الشعب لايمكن إغفالها أو الوثوب على آمالهها.، حتى لو تشككنا فى إمكانية حدوث ذلك .، إلا أنه ليس لنا وبمنطق العدل فى القول وعدم الحجر على أحد إلا أن نأمل أن لاتخيب ظنونهم وتصدق توقعاتهم.،
وفى هذا لاأخالف إلى ما أنهى عنه غير أنى على يقين أننا بحاجة لمزيد من الأمل وتوسيع رقعة الرجاء فى الإصلاح والتغيير ..وليس غرض الأعمى كما يقولون قفة عيون بل تكفيه عين واحدة ليرى بها.،
ولهذا فإننى آمل وأرجو أن يتضمن خطاب الرئيس المنتظر فى عيد العمال ..سرد حقيقى وواقعى للحالة المصرية تمكن من التشخيص السليم ووصف العلاج الناجح ..عن طريق طرح المشكلات طبقا لما هى فى واقع أليم يحياه الشعب على أرض الواقع ومن خلال عيونه .، وليس من خلال واقع يعايشه ثلة وجماعة المنتفعين والفاسدين من رجالات الحزب الحاكم والنظام الفاسد والمستبد.،
ففى عيد العمال لايأمل الشعب زيادة فى علاوة تأكلها نار الغلاء بل يأمل ويرجوا العدل والمساواة دون استجداء أو استعداء واستعلاء من رجال الحزب والحكومة .،
فى عيد العمال يأمل المعتصمون على رصيف مجلس الشعب أن تكون هناك حلولا جذرية وناجزة لمشكلاتهم وضمانة عدم تكرارها ..،ومحاسبة المسؤلين عنها والمتأخرين عن حلولها.،
فى عيد العمال يأمل كل عامل وموظف أن يجد الضمان الإجتماعى والتأمين الصحى السليم طبقا لما تفرضه واجبات التكافل الإجنماعى وتحميه مواد الدستور فى مواطنة حقيقية لاتفرق بين غنى وفقير أو وزير وخفير ورئيس ومرؤس ليتحقق لهم العيش الكريم فى دولة حقيقية وليست دولة كأن.،
فى عيد العمال يأمل أصحاب المعاشات ضمانة حياتهم فى هذا السن هم وذويهم .، واسترداد حقوقهم وكذا ملياراتهم التى سطى عليها وزير المالية.،
فى عيد العمال يأمل الشعب أن يعلن الرئيس أنه مع التعديلات الدستورية والقانوية التى من شأنها إرساء قيم ومبادىء الحق لتكون الحرية والعدل والمساواة وضمان النزاهة والشفافية .، وحق كل مواطن أن يحيا بآدمية وإنسانية كفلها له الدستور والقانون محليا ودوليا شرعا وانسانية دون خوف أو وجل أو إتهام بخيانة وعمالة وتهديد بإطلاق الرصاص على المتظاهرين والمعتصمين وحتى على الخارجين على القانون ليعلى شأن دولة القانون والدستور بإعلاء شأن الفرد فيها.،
فى عيد العمال يأمل الشعب أن يقوم السيد الرئيس بتوجيه ضربة قاضية للفساد والإستبداد فى مصر كما وجه ضربته الجوية لصدر الكيان الصهيونى فتحررت سيناء.، وعلى ذكر سيناء فى عيد العمال يأمل الشعب أن يأمر السيد الرئيس بتفعيل التنمية لتكون واقعا ملموسا فى سيناء وسحب الأراضى الغالية من كل مستثمر غير جاد وغير وطنى سواءا كان أجنبيا خالصا أو مصريا مجنسا.،
فى عيد العمال يأمل الشعب أن يوجه السيد الرئيس كلمته إلى كل الدول العربية والإقليمية والعالمية بأن مصر رائدة كانت ولا زالت وستظل .، ودورها فى حماية الأوطان والمقدسات العربية والإسلامية لن يتراجع أكثر من ذلك بل وسيعود كسابق عصور فاتت ومرت لايهمها فيها من معها ومن ضدها لأننا فى رباط إلى يوم القيامة ليس فقط للدفاع عن لقمة العيش وحدودنا الجغرافية .، بل عن كل الأرض والعرض و المقدسات الإسلامية والعربية.،
فى عيد العمال يأمل الشعب أن يعلن الرئيس أن" الكرامة المصرية ونيل مصر " خط أحمر من يتجاوزه سيفاجأ بخير أجناد الأرض يقفون له مدافعين بل ومهاجمين لايفرق معهم كنه وحال وشخصية المعتدى أيا كان ديانته أو جنسه ولونه.،
فى عيد العمال يأمل الشعب أن تعود مصر للمصريين جميعا ويكون خيرها من مقدراتها وثرواتها مشاعا للجميع وليس حكرا على شلة المحتكرين والفاسدين ويكون لكل منا رأيه وجهة نظره المعتبرة فى كل مناحى حياتنا.،
وهذه بعض من كل أمانى وتطلعات الشعب والتى وإن أبداها وتكفل بها السيد الرئيس وتضمنها خطابه القادم فى عيد العمال ستكون البداية الحقيقية نحو إنطلاقة جديدة.، وعهد جديد ينعم فيه الجميع بما يأمله ويرجوه من إصلاح وتغيير بحق!!!!
فهل يستجيب السيد الرئيس.، ويحذر مما هو منه يخاف ويحاذر؟؟؟
أرجو ذلك!!!
*****

الأربعاء، 21 أبريل 2010

إسرائيل وحرب المياه المقدسة ضد مصر...!!!!


أحبائى ...
لابد وأن يقر فى قلب وعقل كل منا يقينا بإيمان صادق لا يداخله أى شك ...أننا جميعا وكل أهل مصر لايمكن أبدا أن نعدم الحلول ، والبدائل ، والرؤى ، والأطروحات ، والأفكارالثمينة التقليدية منها والغير تقليدية لمواجهة هذه الأزمة وتجنب هذه الحرب بل الإنتصار فيها على كل من يكيد لنا فى هذا الشأن .، ولكن....،

المشكلة تكمن فيمن بيدهم مقاليد الأمر وفى سدة الحكم ..من أصمّوا آذانهم ، وأعموا عيونهم عن الحقيقة المرة أنهم((( فاشلون))) وغير مهتمون بالأمن القومى المصرى حقيقة.، وإن كانوا يتغنون به.. ففقدوا النية وعدموا الإرادة لتحقيق ذلك بما يغنى الشعب عن أى عوز واحتياج وفقر وفاقة ...واندفعوا بكل ما أوتوا من قوة وبأس وامتلاك أمر نحو الإستبداد السياسى لحماية الفساد الإقتصادى .، وعزلوا أنفسهم عن أهل العلم والخبرة وأهل الإختصاص .،
والانكى والمؤسف أنهم عزلوا أنفسهم عن الشعب الذى أيأسوه بفضل الإهمال والعجز والإحتكار الذى ساد كل مناحى الحياة...، ولا حل ولا إصلاح إلا بتغيير هذه الفئة والثلة الحاكمة!!!
واسمحوا لى بعرض رأى واحد من أهل الخبرة والإختصاص لعله يكون بداية جادة وحقيقية لنحدد من خلاله توجهاتنا ونصوب مطالباتنا نحو الهدف الصحيح...
قال الدكتور مغاوري شحاتة الخبير في شؤون المياه: "إن أزمة حوض النيل بدأت منذ تحرر دول الحوض من الاستعمار حيث قادت إثيوبيا تياراً يرفض التوقيع على أي اتفاق بشأن مياه النيل، لافتاً إلى أن إثيوبيا تستند إلى أن نحو 85% تقريباً من مياه النيل تأتي من أراضيها ولذلك فهي ترفض على الدوام التعاون والاتفاق مع مصر تحديداً وتصر على أن تحضر أية اجتماعات أو مشاورات لدول الحوض بصفة مراقب". اضاف: "رغم أن هناك اتفاقيات كانت أديس أبابا طرفاً فيها منذ عام 1902 إلا أنها ترفض التعاون مع مصر، مشيراً إلى أنه تم توقيع اتفاق تعاون بين مصر وإثيوبيا عام 1993 ولم تلتزم الأخيرة به، مضيفاً أنه عندما أثيرت القضية في الأمم المتحدة عام 1997 رفضت إثيوبيا التوقيع على الاتفاق الإطاري". وتابع: "رغم الانتعاش المصري في فترة السبعينات إلا أنه لم يتم الالتفات للتعاون مع إفريقيا في الوقت الذي بدأت فيه دول أخرى تتصارع على الوجود في القارة السمراء، وبدأ بالفعل تنفيذ مشروعات سدود خاصة في إثيوبيا حيث بدأ إنشاء أربعة سدود تستهدف حجز 73 مليار متر مكعب من المياه، وتصاعد الأمر تدريجياً مع اشتداد عود تلك الدول حتى وصل إلى التهديد باستبعاد مصر والسودان من اتفاقية مياه النيل. مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة أن تدرك مصر أنها أمام تهديد حقيقي لأمنها القومي وأنه تجب مواجهة ذلك التهديد على المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية، مشيراً إلى ضرورة أن يكون ملف المياه في يد جهة أخرى غير وزارة الري وأن يكون متصلاً بشكل مباشر برئاسة الدولة وأجهزة الأمن القومي فيها.!!!
أحبائى..
جميعنا ندرك أن إسرائيل مستندة إلى أمريكا هى من تقف خلف هذه الأزمة... ولكن السؤال لماذا اشتدت الازمة هذه الأيام؟؟؟؟

ولعل فى هذا الكلام نتعرف على الإجابة..
تتعرض مصر منذ عقود لمحاولات متكررة وضغوطات متواصلة من قبل قوى عالمية واقليمية تقف ورائها اسرائيل بهدف دفعها الى القبول بتزويد اسرائيل بقسم من مياه النيل. وقد اصبحت هذه المهمة قابلة للتنفيذ بعد ان قامت مصر بمد انبوب ضخم لتوصيل مياه النيل الى شبه جزيرة سيناء وقد وصل هذا الانبوب ومياهه الى العريش ومناطق اخرى قريبة جدا من صحراء النقب والحدود الاسرائيلية. وبذلك تخطت مياه النيل حدود افريقيا ودخلت الى اسيا.
وعليه تطالب اسرائيل بان يكون لها حصة من مياه النيل ولكن مصر والشعب المصري طالما رأى بالنيل امرا مقدسا لا يمكن التفريط باي جزء منه وهو المقوم الأساسي للحياة في مصر .، ووادي النيل وعليه رفضت رفضا قاطعا تحويل أي جزء من مياه النيل لإسرائيل لا سيما أن الرأي العام المصري ما زال وسيظل يرى بإسرائيل عدوا لا يعقل ان يشرب من نيلها !!!
ولكن وفي الاونة الاخيرة ومع اشتداد أزمة المياه في إسرائيل والمنطقة وتعرضها لسنوات جفاف من المتوقع أن تزداد حاجتها للمياه للحفاظ على مستوى حياة النمط الأوروبي لليهود المستوطنيين. فقد عادت اسرائيل للبحث عن وسائل لإجبار مصر على تزويدها بمياه النيل.، ولذلك لجأت الى تحريض الدول الافريقية السبع ( عدا السودان) الواقعة على وادي النيل وخاصة أثيوبيا الحليف الاستراتيجي لاسرائيل للمطالبة بإعادة اقتسام مياه النيل.، إلا إذا وافقت مصر على تزويد اسرائيل بالمياه بسعر رمزي على غرار ما حدث مع الغاز الطبيعى.، وتقول المصادر ان الحكومة المصرية باتت في صراع عنيف بين خشيتها من تحكم الدول الإفريقية بمياه النيل بدعم اسرائيلي – امريكي كما فعلت مع تركيا بمياه دجلة والفرات لتزويد إسرائيل عبر البالونات والسفن الى ميناء تل أبيب مقابل الإنضمام للإتحاد الأوربي كأحد أوراق اللعبة السياسية ، وبين خشيتها من ردة الفعل المتوقعة من جانب الشعب المصري خاصة بعد مايحدث من ردة فعل على صفقات الغاز الطبيعى لإسرائيل .
وهذا ما يؤكده د. عمار على حسن ـ مدير مركز أبحاث ودراسات الشرق الأوسط ـ الذى يلخص أزمة مياه النيل في ثلاثة نقاط (1)رغبة النمو الاقتصادي لدول حوض النيل.(2) والمخطط الإسرائيلي .(3)والفشل الدبلوماسي المصري في مواجهة الغضب المتزايد من جانب دول حوض النيل نتيجة حصة مصر من المياه.
ويوضح أن الإتفاق الذي أجري سنة 59 بين مصر والسودان بخصوص حصتها من ماء النيل وعلى مدار نصف قرن لم تحاول مصر علاج الآثار السلبية المترتبة على اتفاق ثنائي حتى يسير على دول حوض النيل التسعة. وطبعا الدبلوماسية المصرية لم تنجح حتى هذه اللحظة في إقناع هذه الدول بخصوص حصتها من نهر النيل. وتواجه دول حوض النيل مشكلة حالية تتمثل في عدد سكانها ورغبتها في توسيع المناطق الزراعية من خلال استصلاح الغابات والأراضي الصحراوية، وبدأت تفكر في إنشاء سدود لمنع تدفق المياه إلى الشمال، ومن المعروف أن نهر النيل يأتي من الجنوب إلى الشمال من المناطق المرتفعة إلى مناطق منخفضة. وبالتالي يتطلب إيقافها إقامة سدود لاستغلالها في الزراعة، فلجأت للتفتيش في دفاترها القديمة وتوصلت إلى نتيجة أن مصر لا تستحق كل هذه الكمية من المياه وتصاعد صوتها في السنوات الأخيرة لإعادة النظر في الاتفاقية وتحركت مصر لإصلاح ما فشلت فيه على مدار السنوات الماضية نتيجة الصمت الطويل على ما كان يجب أن يكون. أما عن مطامع إسرائيل فهي تريد الضغط على مصر من خلال نهر النيل، حيث أن هضبة الحبشة بإثيوبيا تمد مصر بـقدر لا يستهان به من مياه النيل وهي دولة لا تملك إمكانيات تكنولوجية أو مادية تمكنها من أن تمنع تدفق المياه إلى الشمال،
ولكن إسرائيل تعرض عليها تزويدها بالقدرات التي تمكنها من إقامة السدود التي تحجز بها المياه. وتهدف إسرائيل بذلك إلى التحكم في مياه النيل كورقة ضغط كبيرة على السياسة المصرية لتكون مضطرة لتقديم تنازلات في ملف الصراع العربي الإسرائيلي. كم أن لديها أطماعا في مياه النيل فهي تسرق المياه من الضفة الغربية ومن نهر الأردن وبحيرة طبرية ولكن هذه الكمية في تناقص مستمر وعدد سكانها يزيد نتيجة الهجرات المستمرة، وبالتالي قد تستغل تحكمها في مياه النيل من الجنوب في إجبار مصر على إكمال مشروع مد إسرائيل بمياه النيل عن طريق الإسماعيلية حتى تصل للأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو المشروع الذي تم إجهاضه بالمعارضة الشديدة من الحركة الوطنية المصرية في السبعينات.!!!
والسؤال الآن
هل نتركها تنجح فى ذلك .، وهل ستظل الحكومة المصرية مصرة على أنه ليس فى الإبداع أكثر مما كان حتى يرضى الشعب بذلك؟؟؟
هذا ما ستفسر وتجيب عنه الأيام القادمة...!!!
والآن إليكم المخططات الاسرائيلية لاستغلال نهري دجلة والفرات ونهر النيل:-
يقول الباحث: عبدالوهاب الجبوري.....
يقول هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية (ان المؤسسين الحقيقيين للارض الجديدة القديمة هم مهندسو المياه ، فعليهم يتوقف كل شيء) وفي ضوء هذا الادعاء والنوايا التوسعية ربطت المنظمة الصهيونية منذ تاسيسها الرسمي في العام 1897 بين موضوع المياه وتاسيس كيان غاصب على ارض فلسطين قابل للتمدد ليشمل اراض عربية اخرى . وهذا يعني ان لهذا الكيان في المخططات الصهيونية مرحلتين :
الاولى : بدات اهدافها تتحقق منذ العام 1948م وتجسدت بدولة اسرائيل(الصغرى) التي اقيمت على ارض فلسطين . وفي هذه المرحلة شملت الاطماع المائية الصهيونية انهار الاردن وبانياس والحصباني والليطاني واليرموك وروافدها في الاردن ولبنان وسوريا وفلسطين اضافة الى مصادر المياه الجوفية في الاراضي العربية المحتلة ،
اما في المرحلة الثانية ، اي مرحلة تحقيق الحلم الصهيوني او ما يسمى (اسرائيل الكبرى) فالأطماع المائية الصهيونية تتوسع لتشمل انهار دجلة والفرات والنيل ضمن اقطار العراق وسوريا ومصر وذلك استنادا الى نص توراتي دونه لاغراض سياسية محدودة حاخامات اليهود الذين كتبوا التوراة - التي بين ايدينا -ورد في الاية(18) الاصحاح (15) من سفر التكوين يقول:(في ذلك اليوم قطع الرب مع ابرام ميثاقا قائلا: لنسلك اعطي هذه الارض من نهر مصر الى النهر الكبير نهر الفرات).. من هنا ترفع اسرائيل شعارها سيء الصيت على صدر قاعة الكنيست (من الفرات الى النيل .. ارضك يا اسرائيل).
وتتضح هذه الاطماع أيضا في تصمميم العلم الاسرائيلي وشكله اذ يتكون من خطين ازرقين افقين بينهما نجمة سداسية سميت نجمة داؤد ويمثل الخط العلوي نهر الفرات بينما يمثل الخط السفلي نهر النيل .
وهكذا يتضح ان هذه الاطماع ما زالت تشكل المحرك الاساسي للسلوك الاسرائيلي نحو المياه العربية ، وهي الاطماع التي تتخذ اشكالا واغطية متعددة ياتي في مقدمتها استخدام القوة العسكرية مما يدفع الى الاعتقاد بان اي حرب عربية اسرائيلية قادمة لن يكون الحافز لها عامل الارض فقط بل المياه ايضا .لقد برزت مسالة المياه ببعدها الإستراتيجي منذ عقد السبعينات كاحدى مفردات الصراع العربي الاسرائيلي واحدى مفردات الازمات مع دول الجوار الجغرافي للوطن العربي .
ومن البديهي ان يكون هذا الموضوع وتطوراته متداخلا مع العناصر الاساسية للسياسة الامريكية تجاه المنطقة والتي تم بلورتها وصياغتها منذ اواخر القرن العشرين عبرمشاريع استراتيجية كمشروع(تزويد اسرائيل بمياه النيل) ومشروعي(جنوب شرق الاناضول) و(انابيب السلام) في تركيا ، المقامين على نهري دجلة والفرات واللذين تقف وراءهما اسرائيل وتدعمهما الولايات المتحدة ، في محاولة لدمج اسرائيل في المنطقة من خلال مشاريع مائية مشتركة واستغلال امكانيات تركيا المائية وتعزيز دورها في اطار استراتيجية امريكية شاملة . ففي حين يخضع مشروع(جنوب شرق الاناضول) لخطة طويلة الامد لتغيير معالم المنطقة على حساب العراق وسوريا فان المشروع الثاني يعتمد على تسخير مياه النهرين المذكورين ، وعلى حساب العراق وسوريا ايضا ، وبيعها لدول اخرى في المنطقة ومنها اسرائيل وذلك في اطار مسعى امريكي اسرائيلي لربط هذه المشاريع بعملية التسوية المتوقفة حاليا . ان مشروع تنمية الاناضول(الكاب) يعتمد على 80% من مياه نهر الفرات و 20% من مياه نهر دجلة وسيتسبب هذا المشروع ، في حالة عدم وجود اتفاقية مائية بين تركيا والعراق وسوريا تراعي مصالح البلدان الثلاثة واحتياجات كل منها للنسب المائية المطلوبة ، في انخفاض كميات المياه الداخلة الى العراق وسوريا بشكل كبير مما سيضر باوضاعهما الاقتصادية والزراعية والصناعية وسيزيد من نسبة الملوحة في مياه النهرين الخالدين لدرجة يتعذر معها زيادة المساحات المزروعة او استغلال اية ارض جديدة.. ومما لا شك فيه ان هذا الموقف التركي قد يعني من بين امور اخرى ان اسرئيل تتعمد الابتعاد عن خط المواجهة المباشرة مع العرب فيما يتعلق بالامن المائي وتعمل على استخدام دول الجوار في تحقيق اهدافها وتوظف الهاجس المائي للضغط على الاقطار العربية كي تتفاوض معها وتستخدم المساعدات الفنية والخبرات التقنية لضخ المياه من احواض الانهارالعربية لمصلحتها الى جانب ذلك تتعامل اسرائيل مع المشاريع المائية التركية لضمان استمرار حصولها على(250-440) مليون متر مكعب من هذه المياه .. ولوضع هذه الستراتيجية موضوع التنفيذ قامت الحكومة الاسرائيلية بتشكيل فريق عمل مؤلف من(45) خبيرا من وزارتي الدفاع والزراعة والقوة الجوية ومركز الاستشعار عن بعد لاعداد دراسة لمنابع الانهار العربية ومصادر المياه الجوفية في الوطن العربي بالاستفادة من صور الاقمار الصناعية وخرائط المياه الجوفية التي اعدتها وسائل التجسس الامريكية .. على صعيد اخر فان اللقاءات الاسرائيلية التركية التي تجري باستمرار تطرقت الى موضوع المياه وضرورة اثارته في هذه المرحلة لتحقيق ثلاثة اهداف رئيسية :
1.ممارسة المزيد من الضغط على العرب واستغلال الظروف التي يمر بها العراق حاليا لامرار مشاريع تسوية القضية الفلسطينية حسب المواصفات والشروط الاسرائيلية.
2.اظهار تركيا واسرائيل على انهما متمسكتان بمشروع(انابيب السلام) رغم اعتراض بعض الاطراف العربية وذلك كحل وحيد لازمة المياه القادمة في المنطقة والتي يحتمل تفاقمها مستقبلا.
3.اظهار تركيا وكانها طرف شريك في عملية التسوية والترويج لفكرة(ان السلام لا يعيش دون المياه) و(ان المياه لدى تركيا) ..
خلاصة القول ان تركيا واسرائيل ستحصلان على مواقع متقدمة في المشاريع الشرق أوسطية التي بوشر بتطبيقها في المنطقة منذ الفترة التي سبقت الحرب على العراق وما زالت تطبخ على نار هادئة والتي يمكن يلخصها بعبارة(تفعيل التكنولوجيا الاسرائيلية مع المياه التركية باستخدام العمالة المصرية واستثمار الاموال الخلجية )..وفي ضوء ما تقدم فإن التوقعات المحتملة تشير الى سعي القوى الكبرى والإقليمية الى ادخال العراق ضمن هذه المشاريع كونه البلد العربي الوحيد الذي يجمع بين الثروات الإستراتيجية الثلاث : القوة البشرية والمياه والنفط.
ولعل هذا هو ما يحدث بالفعل بعد الإحتلال الأمريكى للعراق!!!!
ولم يبقى إلا أن نقول صدق الله العظيم(ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) ولكن أين أمة العرب والمسلمين؟؟
لأن الأمر لايقتصر على مصر خاصة!!!!
اللهم قد بلّغت اللهم فاشهد.، وحسبى الله ونعم الوكيل!!!
*******

الأربعاء، 14 أبريل 2010

إنى مسلم وكفى....!!!

أحبائى...
فى أيام نحسات فى صورة عرض مستمر يعمد الكثير من الناس إلى الخلط بين بعض المفاهيم الحديثة والتعابير المطاطة وصحيح الإيمان والعقيدة فى تصور منهم أنهم يحسنون صنعا أو بلغتهم يجملون صورة الإسلام التى قبحها بعض المتدينيين .، وبعيدا عن التشدد والتطرف فى فهم بعض الجماعات والذى يمكن مراجعته وتعديله بالصحيح المنقول وليس بما تستحسنه العقول .، فإن هذا الخلط وتلك المفاهيم والمصطلحات إذا لم تتقيد بحدود الشرع وصحيح الدين فإنها حتما ستؤدى إلى تطرف أشد وتفسد أكثر مما تصلح .. ولذا.،
لهذا وذاك أكتب هذه الأرجوزة!!!
إنى مسلم وكفى...!!!
(1)
عجبت لمن يزعم أن يستقيم الظل والعود أعوج ..
فكيف لمؤمن بعقيدة أن يطبق كل
ما جاء فيها وهو يزعم صدق غيرها ..،
وأنّى يستقيم فهما لها وهو يجحد بعض نصوصها .،
وكيف لفرع يستغنى عن جزع كان منه نبته ...
بل كيف لشجرة أن تصلب فى
وجه ريح بعد قطع جذروها.. ،
وأنى لها تحيا والماء المالح ريّها ...،!!!
(2)
عجبت لمؤمن بالكتاب والسنة ينكر بعضها...
فكيف لأمة أنكرت قول رسولها..
يوما تقابل فيه وجه ربها .،
وهو القائل من أطاعه أطاعنى
ومن عصاه عصانى والنار مثوى له.،
وأمرنا بالإيمان بالكتاب كله.،
ونهانا عن الإستغناء ببعضه عن بعضه. ..
وذم فيه قوم حرّفوا قاسية قلوبهم ...
آمنوا بالبعض وللبعض أنكروا...
وقام فيهم كل عالم تبعا لظن
أوهوى يضاهى قول الله تعالى بقوله...،!!!
(3)
عجبت لمن يشابه مسيحى بوضع صلبانه ..
على صدر أو بوشم وحتى فى بيته على جدرانه...
فكيف لمسلم يخالف آية فى قرآنه ..
ماقتلوه وما صلبوه ولكن شبّه لهم ..،
وكيف له أن يغفل عن قوله لكم دينكم وله دينه...
ومن لم يسلم فهو كافر وليحيا
على أى دين شاء له ...
غير أن أمة الإسلام أبدا
لاتقر بصحيح عقيدة له....
ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وله ..،!!!
(4)
عجبت لمن يربط المواطنة بتغيير
سنة الله فى كونه بحق الإختلاف ...
فكيف يتحقق فى زعمه وهو يريد
كل الناس تقول قوله وتنتهج نهجه .، !!!
فيا أيها الناس إنى مسلم وكفى...
لا ليبرالى ولا علمانى.،
ولا سنى ولا شيعى ولا قرآنى .،
ولا أدين بشىء غيره...،
فالله فى دينى يأمرنى بالحب
والمودة والسلام والإخاء .،
والتعايش فى سعة إختلاف مع كل خلقه..،
وكرّم الإنسان بعقله ليميز بين ما ينفعه وما يضره .،
وشرع الشرائع والملل ليلتزم الناس بالدين ويحتموا بشرعه ..،
وأمر أمة الإسلام بالإيمان بكل ما سبق من شرائع أنبيائه ..،
حين نزلت عليهم وليست بعد أن حرفت
من أمة كل نبى خالفته بعد أن إرتقى لربه.،
لايضرهم أبدا ضلال من ضل إذا إهتدوا بهديه....
يسالموا من سالموهم ولايعتدوا...
إلا على من البغى والعدوان كان نهجه وشرعه !!!
(5)
ولم يبقى لى إلا التأكيد على ما سبق أن أعلنته مرارا وتكرارا
(((
فرق شاسع بين الإيمان بصحيح الدين والعقيدة ..
وبين الإيمان بضرورة وحقوق المواطنة والتعايش السلمى ..
فهى فرع من أصل الإسلام وظل من ظله.،
ولا يستقيم أبدا ظل والعود أعوج.،
ولا يستغنى فرع عن أصله
))) !!!
نكتة وطرفة:-
كيف تعرف أن فى بيتك مدمنا؟؟؟
كان هذا سؤال فى إحدى الحملات القومية لمحاربة الإدمان للمخدرات .،
وكانت إجابته كمايلى:-
(1) أشياء عديدة من البيت تختفى!!!
(2) نائم بالنهار.، ويقظان بالليل !!!
(3) عصبى المزاج يتشاجر لأتفه الأسباب !!
(4) لايرى غير مايريد ولايعرف غير الكيف !!!
(5) لايصاحب غير أصدقاء السوء!!!
وعلى غرار هذا الكلام دعونى أصحبكم لنتعرف سويا على مدمنى" التنطع فى الدين" إما غلوا وتطرفا وتشددا وإما تساهلا وانحلالا ..من رويبضات هذا الزمان من المتطرفين .، والقرآنيين.، والعلمانيين .،والليبراليين.، وكل فصيل سوّد أيامنا وجعلها كماء البرك وهباب الطين.،
ونسأل كيف تعرف أن محدثك مدمنا؟؟؟
وستكون الإجابة كما يلى :-
(1) شرائع عديدة من الدين تختفى من فكره وعقله وأيدلوجياته وثقافته الفكرية والسياسية وحياته الإجتماعية!!!
(2) نائم بالنهار عن المشكلات الهامة والعاجلة وضروريات الحياة .، ويقظان بالليل يبحث عن الغريب .،والشاذ .،والمرجوح .، والضعيف من أقوال وآراء العلماء ليفتن بها الناس ويرضى بها غروره تبعا لوساوس شيطانه ونفسه وهواه!!!
(3) عصبى المزاج يتشاجر لأتفه الأمور ويقف عند الأمور البسيطة والمسكوت عنها ... ليعلن فيها عن جهاده .، فيفتعل معارك طاحنة وكأنه عنترة بن شداد ، أو أبوزيد الهلالى فى زمانه !!!
(4) لايرى غير مايريد لنفسه ورأيه من حب الظهور والشهرة .، ولا يعرف غير ما يزيد غروره ويفتن به الناس ظنا .، وهوى متبع فى شح مطاع مادى ومعنوى جاهلا جهولا!!!
(5) لاتجد حوله ولا أمامه ولا خلفه غير أصدقاء وبطانة سوء تزيّن له كل قبيح .، وتقبّح له كل حسن.، وتصفق له وكأنه أراجوز فى سيرك.، أوكالذى يتخبطه الشيطان من المس!!!
أخيرا بقى أن نعلم ..
(((أن الطريق إلى الله وهو الإسلام بقيادة القرآن والسنة وإجماع الأمة قياسا واسنادا . وإن كانت وجهته واحدة إلى الحق غير أنه رحب واسع فسيح به حارات متعددة تحمل وتسع كل المؤمنين الموحدين بالله على إختلاف مشاربهم وتعدد مذاهبهم .، به من يسير فى الوسط معتدلا .، وبه من يجنح إلى اليمين لكن عليه أن يحذر ما وضع له من علامات إراشادية.، وخطوط طولية تحدد له نهاية الطريق فى جانبه حتى لايغلو فى دين الله ولا يتشدد ولا يتطرف ولا يقول على الله إلا الحق .، وبه من يجنح جهة اليسار ولكن أيضا عليه أن يحذر ما وضع له من علامات إرشادية .، وخطوط طولية تحدد له نهاية الطريق من جانبه حتى لايضل ولايخزى.، وعلى الجميع مراعاة آداب هذا الطريق ويحترموا قواعده فيما بيّن الله لهم ورسوله صلى الله عليه وسلم من حلال بيّن وحرام وبيّن .، ويجتنبوا ما بينهما من مشتبهات لايعلمها كثير من الناس ..فمن اتقى الشبهات كالراعى يحوم حول الحمى يواشك أن يواقعه ..ألا وإن لكل ملك حمى.، وحمى الله فى أرضه محارمه سواءا من الحلال أو من الحرام فلا إسراف ولا تقطير .، ولا إفراط ولا تفريط "الحسنة بين السيئتين" هذا ديننا ))) !!!

اللهم قد بلّغت اللهم فاشهد
*****