ترجمة

الثلاثاء، 13 يناير 2009

لك الله ياغزة وعلى حماس السلام!!!!

أحبائى..
فى اليوم التاسع عشر للعدوان الغاشم من الكيان الصهيونى الجرثومة التى أصابنا بها وابتلانا المجتمع الغربى أملا فى التخلص منه ورغبة فى وجود مرض عضال يصيب الأمة العربية والإسلامية ويفت فى عضد أوطانها ويكون الأداة التى بها يحارب الأمة دينا وعقيدة وشريعة فى عنصرية وشيزوفيرنيا واضحة تتضح معالمها إذ يحدثوننا عن الإنسانية والمساواة والعدالة وهم بها لنا يكفرون (وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين ) كحال المنافقين لأنهم أصلا يشكّون وينكرون وجود الله تعالى الذى خلق الإنسان وأوجده ونزل له الشرائع تعاليما ودينا ودستور حياة تضمن العيش بسلام وأمن ولا فضل لأحد فيها على آخر إلا بالتقوى والعمل الصالح الذى أساسة الإيمان بالله ورسله وكتبة وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره قولا يجرى على اللسان نابع من القلب ويصدقه العمل " ماوقر فى القلب وصدّقه العمل" أو على الأقل هم به مشركون !!!!هذا الإيمان الذى يدعونا نحن المؤمنون الموحدون بالله لتقبل حقيقة الحياة والموت ( تبارك الذى بيده الملك وهو على كل شىء قدير* الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور) وفى عقيدة أن الحياة الدنيا لهو ولعب والدار الآخرة هى الحياة الأبدية التى يجب علينا السعى دوما وبإجتهاد لنكون من الفائزين بجنة الخلد ومصاحبة الصديقين والصالحين والشهداء برفقة الأنبياء وحسن أولئك رفيقا!!!
غير أن البعض منا ترك الصراط السوى والمستقيم وبعد عنه إما مبالغة وغلو وتطرف فكره الناس الدين ونتج الحقد والكره للمسلمين والمؤمنين أو تساهلا وانحلالا فاستهزأ الناس بالدين ونتج الإستهانة بالمسلمين والمؤمنين الموحدين وفى كل ضاعت الحقوق والقيم الدينية والأعراف الإنسانية التى غرست فى النفس البشرية منذ أن خلق الله آدم وعلمه الأسماء كلها وسجدت له الملائكة إمتثالا لأمر الله وعندها نسى الإنسان أنه إنسانا فصار تيها وعربدا!!! ولم يبقى لمؤمن ولا موحد بالله إلا الله يلجأ إليه عند كل جائحة ومصيبة وبلية ولكن الأنكى والمصيبة الأكبر أن بعضا ممن ينتسبون إلى دينه وملته ويدعون إيماتنا بعقيدته ممن ارتضوا الذل والهوان والخضوع والخنوع والإستسلام يصمونه بالدروشة والحمق وسوء التصرف وتتعالى أصواتهم على المقاومين والمجاهدين الذين يدافعون عن الدين والنفس وحق الحياة والأرض والعرض والمقدسات لوما وعتابا وتحميل مسؤلية ويحسبون أنهم بذلك يحسنون صنعا وهم أخسرين أعمالا إذ ضلوا وتاهوا عن شريعة ربهم وأمر نبيهم إذ قال المولى الكريم (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير) وقوله(ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)وقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم " من مات دون دينه فهو شهيد ومن مات دون أرضه فهو شهيد ومن مات دون عرضه فهو شهيد ومن مات رغم أنفه فهو شهيد"!!!
والشىء الذى يدعوللأسف أحيانا والحيرة أحيانا أخرى هو ذلك التخبط والإنفصام والفصام الذى نعانى منه حين ننظر لوضع المقاومة وبخاصة حماس ووضع الأنظمة والحكوماتالعربية والإسلامية وبخاصة مصر وهذان مثلان فى بؤرة الأحداث الجارية فى يومها التاسع عشر تجرى فعاليات حواراتنا ومراحل المرض بل كل الأمراض النفسية والعضوية بداية من الفصام وانتهاءا بالضغط والسكر .، تنقسم حولهما التحليلات وردود الأفعال فى كل الساحات وعلى جميع الأصعدة فى اختلاف وتباين واضح بين التأييد والمؤازرة لمواقفهما أو الرفض والإتهام لكل منهما ومع كون الجميع مشارك فى هذه الأحداث سلبا وإيجابا بداية من سلطة رام الله وحركة فتح متمثلة فى عباس والسعودية والأردن وانتهاءا بقطر ومرورا بسوريا وإيران وحتى السودان وليبياولبنان المنقسمة بين حزب الله وفريق 13آذارجعجع ورفاق دربه كطرفى نقيض فى انقسام وفرقة قررتها الإدارة الأمريكية تنفيذا لأجندتها حلما بإعادة ترتيب المنطقة فيما يسمى بالشرق الأوسط الجديد من خلال فوضى خلاقة وبحسب المشروع الصهيو أمريكى المدعوم ماديا ومعنويا من قوى الغرب والشرق العلمانية الملحدة ونشأعن ذلك ما يسمى محور الشر ومحور الإعتدال !!! تسمية ما أنزل الله بها من سلطان وعنصرية تعتمد على الفوضى والإلحاد والكفر بالدين والحق المشروع للمقاومة فى طرد الإحتلال والدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات ورفع الظلم بكل مستطاع !!!! إلا أن المشكلة القائمة بين حماس ومصر تبقى هى لب القضية وطرفى الخيط الذى تشابك وانعقد بين أحد طرفى المعادلة وشطرى المحورين !!!!
فحماس حقها وحق كل أهل فلسطين وكل فصائل المقاومة بل من الواجب الشرعى والإنسانى والقومى أن تدعمها مصر وتقف إلى جوارها لايهم فى ذلك من معها من العرب والمسلمين ومن ضدها ولا فرق فى نيل وكسب الرضا السامى من أمريكا أو الكيان الصهيونى أو السخط .، ولا أكون مبالغا إن قلت حتى من خلال النظرة الأمنية وواجبات الأمن القومى لمصر فهذا الحق مفروض ومشروع تحسبا من غطرسة الكيان الصهيونى وحلمه تكوين دولته من النيل إلى الفرات أو على الأقل تصدير مشكلة غزة إلى مصر ونفض يده منها .، لكن مشكلة مصر تكمن فى حساباتها وموءاماتها مع الإدارة الأمريكية واتفاقياتها المبرمة مع هذا الكيان .، وكذا مشروعية السلطة لعباس والتى تعتبر حماس منقلبة عليها .، ومع أن كل هذا مردود عليه بأن الحسابات والمواءمات والإتفاقيات لاتفرض الخضوع والرضوخ والخيبة العربية والإسلامية صمتا أو مشاركة ويمكن خرقها والتحايل عليها دون إعلان حرب بإتخاذ مواقف صارمة وحاسمة دعما للمقاومة وفكا للحصار ورفضا للعدون وسفك الدماء سواءا من المدنيين الغزاويين أوحتى المقاومين لأنهم جزء ونسيج من وطن كان ولا زال يدعى فلسطين .، وحكاية مشروعية سلطة عباس وموضوع انقلاب حماس فهذا مردود عليه بمشروعية حماس والتى اكتسبتها من خلال إلتفاف الناس حولها فى غزة وكل فلسطين بل فى كل الأوطان العربية والإسلامية وبالإنتخابا التى انقلب عليها عباس وكل المجتمع الدولى رفضا لحماس معتبرا إياها منظمة إرهابية متطرفة .، وحتى وإن كان فلا يمكن أبدا المساواة بين صاحب الحق ومغتصبه وإن غالى وتطرف صاحب الحق والواقع تحت خط النار وظلم الحصارفهذا شأن يمكن حله لكن بعد وقف العدوان بما تفرضه الحقوق والواجبات والشرائع والأعراف بعيدا عن أى حسابات ومواءمات!!!
غير أن كل هذا لم يحدث ووقعت حماس تحت خط النار بالآلة العسكرية الغاشمة من الكيان الصهيون وخط النار بالإتهامات من مصر حكومة ونخبة مفكرة مرة بأسلمة المقاومة ولست أدرى العيب وما ينتقص منها خاصة وأن الإسلام هو دين الله للبشرية كافة وهو دين الأمة العربية الأول أحيانا والوحيد أحيانا أخرولا ينافى أى عرف أو قومية بل أشمل وأعم .،ومرة بأسلحة المقاومة وهذا اتهام عجيب وغريب هل فرض على المقاومين الطوب والحجر والمقلاع أم فرض عليهم أن يموتون سكوت خنوع فى انبطاح ولا يصدرون أى رد فعل .،ومرة ثالثة بأن السلاح والصواريخ عبثية وبمب فشنك وهذا أغرب وأعجب هل قدم لهم أحد سلاح أقوى أم دعموا بغير ذلك كما تدعم أمريكا اسرائيل وتعاملوا بالصواريخ العبثية والقذائف الفشنك !!!.، والأنكى أنهم متهمون بتعريض حياة المواطنين للخطر فهل زال أو قل هذا الخطر يوما حتى على من يعيشون فى الضفة ورام الله ؟؟؟ وهل اسرائيل أصلا تعير إنسانيتنا ومدنيينا اعتبارا أو ليس لها سوابق فى بحر البقر والعمق المصرى فى عدوان 56 وحرب 67 و73 والسويس والإسماعيلية وبورسعيد شواهد حية وكذا بيروت فى 2006 ولاننسى مافعلته أمريكا مع حلفاؤها بالعراق وأفغانستان!!!؟؟ ومعرضة أيضا لمحاولات الضغط عليها لتركع وتقبل بشروط غير عادلة أو على الأقل لاتحقق الغرض والهدف المطلوب الذى ذهب لخاطره وسفك من أجله كل هذه الدماء وحاق الدمار والخراب من خلال وقف العدوان وتحرير الأرض وصون العرض والحفاظ على الحياة الآدمية والإنسانية السليمة بأمن وسلام لأصحاب الحق والأرض قبل المعتدى والغاصب والمحتل ومن خلال فتح المعابر دون قيد أوشرط وتقديم كل العون والمساعدات لدحر الإحتلال وصد العدوان حاليا ومنعه لاحقا وكذا رد الإعتبار للهيبة العربية والإسلامية!!!
وتبقى كلمة ..
وإن كان هذا رأيى وقولى فى موقف مصر من حماس فليس بقية الدول فى محور الإعتدال وحتى محور الشر كما يحلو لأمريكا نعتنا ببعيدة أو مغايرة اللهم إلا فى القليل والنادر الذى لايسمن ولا يغنى من جوع ولا يماثل حتى موقف فنزويلا!!!
فلك الله يا غزة وسلام الله عليكى ياحماس وسلام الله عليكى يامقاومة وليس على الأعداء والجبناء والخضوع الخنوع السلام!!!!
**************

الاثنين، 12 يناير 2009

لاتناصرواغزة بالأحذية!!!!!

أحبائى...
رغم كونى واحدا ممن امتدحوا فعل منتظر الزيدى إذ ألقى فى وجه بوش الحذاء وقابلوا فعله بالترحاب والفرح والسرور والنصرة داعيا ومازلت بالحرية والبراءة له من الإتهام الذى وجّه إليه وأرجو من الله العلى القدير أن يكون بخير ولم يحدث له مكروه فى ظل الإنشغال الذى شغلنا عنه به فى أحداث غزة ويجب علينا أن لاننساه فقد أثلج الصدور وأحيا قضية إحتلال العراق من القوات الأمريكية الغاشمة وحلفاؤها إنجرارا خلف دعاوى بوش وإدارته الكاذبة
وكان فعل الزيدى منا مقدرا ومقبولا!!!

وعلى الرغم من حنقى وغضبى من الأنظمة والحكومات العربية والإسلامية التى رضخت تحت ذل الإستسلام والخضوع والخنوع للحملة الصهيوأمريكية وكذا كرهى لحالة العجز والهوان التى تعيشها مصرنا الحبيبة وكل أوطاننا وبلادنا العربية والإسلامية عامة والتى لم تملك من زمام أمرها شيئا غير مناصرة غزة بالتظاهرات والدعاء وتقديم المساعدات من خلال جمع التبرعات وكأننا نقول تبرعوا لشراء غزة من الصهاينة الكلاب وكان هذا منا شيئا مذكورا ومقبولا !!!!


ولكنى بنفس القدر لم أستطع قبول مناصرة الإخوان المسلمين لغزة وحماس بالأحذية التى رفعوها فى مجلس الشعب المصرى فى وجه الحزب الحاكم والحكومة وإن كنت على الطرف الآخر من سياستهم ومختلف كليا مع نهجهم وناقدا لازعا لأفعالهم وأقوالهم ومنتقصا من شرعيتهم التى اكتسبوها إما تزويرا وبلطجة أو من خلال أغلبية المماليك وليس الصناديق وعائبا لهم فى عدم اكتراسهم بالشعب وانحيازهم لثلة المنتفعين من رجال المال الذين التحفوا بالسلطة وافترشوا الشعب فى سفاح وليس نكاح شرعى إذ يسند الأمر لأهل الحظوة والثقة منهم وليس أهل العلم والمعرفة والإختصاص وذلك كان منى منتقدا ممقوتا!!!
ولم يكن هذا الإنتقاد والمقت منى لفعل الإخوان نكاية فيهم كحال بعض الكارهين لهم والمتربصين بهم إما كرها لأفكارهم كحال البعض أو كرها للإسلام كحال الآخرين أو حتى كحال الشامتين فيهم من النخب المثقفة وذلك لأن ثقافة الحوار فى بلدنا الآن غزتها الأحذية حتى أننى كتبت سلفا مقالة نشرت بالمصرى اليوم فى باب السكوت ممنوع قلت فيها "بالجزمة بالقبقاب حنكمل المشوار" وتجدونها على هذا الرابط
أو حتى كحال الناقمين عليهم ممن كانوا فيهم وتركوهم .، ولكن ذلك الكره والمقت منى بسبب أنه لايجوز منا ولا يليق بنا مناصرة غزة بالأحذية نرفعها فى وجه بعضنا مهما اختلفنا وتعارضنا وظهر الشقاق بيننا وكنا كطرفى نقيض حتى ولو كان ذلك الفعل منا لائقا ومقبولا فى وجه الصهاينة والإداراة الأمريكية المنحازة لهم والأوربيين .،وكان مقبولا من رجل أوطفل أو إمرأة من أهل غزة خاصة وفلسطين عامة ممن يتجرعون ألم الحصار والقتل والتنكيل بهم ويعيشون تحت الإحتلال عرضة للدمار والهلاك والإغتصاب وهتك الأعراض يقذفون بأحذيتهم فى وجوه الأعداء الغاشمين أو فى وجه الحكام والأنظمة العربية والإسلامية الخانعة والخاضعة والمستسلمة وكذا بعضا من النخب فى صمت وسكون ولا تتحدث إلا بإلقاء اللوم عليهم أو حتى فى وجوهنا نحن الشعوب العاجزة والمستكينة لأنه لاتلام الذبيحة على رفسها ولا الضحية إذتلقى بأوساخ الأرض وثراه على رؤسنا ولا يلام مظلوم بقدر الظلم الواقع عليهم حين يجهر بالسوء من القول أو الفعلولكن يلام من وجب وحق عليه مناصرة القضية والدفاع عنها وكان لها وبها مهموما أن يصدر منه ذلك الفعل حين يعرض القضية وهى عادلة وصفحتها ناصعة مسطرة بالدم الذكى الطاهر الذى يراق !!.،لأنه يضعف الحجة ويكون أضعف فى اللحن من غيرة وتضيع منه القضية فى غمرة نشوته وشهوته للشو الإعلامى أو تقليد لوجو وكاريزما منتظر الزيدى فى غير موضعه ومكانة ووجهته السليمة أو حتى فى ظل حمقه وجهالته بمقتضى الحال ومقال المقام وكأنى به يصدق فيه قول أبو العتاهية:-
فارغب بنفسك أن تصادق أحمقا
إن الصديق على الصديق مصدقا
!!
وقوله:-
وزن الكلام إذا نطقت به فإنما
يبدى عيوب ذوى العقول المنطق
!!!
وكأنى به يصدق فيه موروثنا الشعبى " كالدبة التى قتلت صاحبها حين ألقت عليه حجرا لتهش من فوقه ذبابة"!!
ولم يبقى لى إلا التذكير بميراثنا من الحضارة الفرعونية والذى أثر فى حكومتنا ونظامنا حتى بدا وكأنه أشباه آلهة مغرورين بتطبيل بطانة السوء من رجال الحزب الوطنى وقياداته وبعض الأقزام والفئران التى سكرت بفعل خمر الحكم والكراسى والمال الحرام الذى سرقوه إما فسادا أو احتكارا فخرجت تلعن كل القطط فى المعارضة أحزاب وإخوان وحركات ومستقللين ومغترّين بحكم مصر والنيل الذى يجرى فيها وهذا يعلمه المولى القدير كما علمه مع فرعون ومع ذلك قال لموسى وهارون (إذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى) !!!
فيا أيها الإخوان لستم بأتقى من موسى وهارون وليسوا بأفجر من فرعون .، ولا تضيعوا القضية طمعا فى شهرة وكسب مواقف أو جهلا وحمقا .، واخفضوا أحذيتكم فالقضية لن تكسب ولن تحل بالأحذية!!!
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد!!!!!

********

الأحد، 11 يناير 2009

دفاعا عن جنون حماس!!!!!!!!!!!!

أحبائى ...
فى وسط الشعور بالضيق والحنق والغضب من الأنظمة والحكومات العربية والإسلامية المتخاذلة وكذا الشعور بالعجز والإحساس بالهم والحزن وعدم الإستطاعة للنصرة والمؤازرة بغير الكلام إما صراخا أو دعاءا وبعضا مما يفيض عن حاجتنا نحن الشعوب المغلوب على أمرها ووسط كل هذا الركام والدمار والقتل والتشريد والمحارق والمجازرالتى نشاهدها فتدمى القلب قبل أن تدمع العين بعد حصار طال وشارك فيه الجميع إما فعلا أو صمتا دون تحرك أو فعل ملموس يدعم المقاومة ويرفض القضاء عليها بخيار مفروض ومشروط ومتفق عليه بين الجميع !!!! متمثلة فى حماس بين التركيع و الموت البطىء بالتجويع والإغتيال والغدر أو الموت بالآلة العسكرية الغاشمة يخرج علينا من يتهم حماس بالجنون وعدم المسؤلية والحمق وعدم الإعداد الجيد !!
ومع أن مثل هذا الكلام لايخرج عن كونه مداراة وتغطية لحالة الخضوع والخنوع والإستسلام والرضى بالذل والعار والعيش تحت الحصار من سلطة رام الله المتمثلة فى عباس و جماعة أوسلو نظير فتات أو بقايا مرمرتين تعطى لها فذهبت إلى ذلك حبوا وكذا ستر عيوب الحكومات والأنظمة العربية المتخاذلة بل والمتواطئة مع الكيان الصهيونى والنظام الأمريكى على عزة الشعوب وكرامتها وعلى القضية الفلسطينية التى يتلاعبون بها فى خيار استراتيجى لايرقى للفرض والواجب المشروع وأمنيات ومطالب الشعوب لتحرير الأرض وصون العرض وحياة الإنسان والمقدسات !!ولم يزد على أن يكون
ملهاة أو سمكة فى يد عاجزة وكلّة!!
ولهذا دونت وكتبت مدافعا عن غزة والمقاومة بتدويناتى السابقة غير أننى عثرت اليوم على مقالة نظرا لواقعيتها وموضوعيتها تعد أفصح وأجمل وأوضح مما كتبت لهذا أترككم معها اليوم..


دفاعاًً عن جنون حماس..!!(منقول)
بقلم د/ الطيب زين العابدين
قال الكاتب الايرلندى الشهير برنارد شو فى كتابه «عربة التفاح»، إن الناس المعقولين هم الذين يكيفون أنفسهم على حسب طبيعة المجتمع الذى يعيشون فيه، أما الناس غير المعقولين فهم الذين يريدون تكييف المجتمع على حسب رؤيتهم الخاصة، لذلك فإن كل تقدم يحدث للبشرية يأتى من أولئك النفر غير المعقولين لأنهم يضيفون شيئاً جديدا للناس والحياة! وتأييدا لذلك نجد ان معظم الرسل «صلوات الله وسلامه عليهم» كانوا غرباء فى قومهم لأنهم دعوا الى نمط جديد من القيم والمبادئ غير مألوف لقومهم، واتهموا بأنهم كهنة وسحرة ومجانين. وقس على ذلك دعوات المصلحين والفلاسفة والمفكرين منذ عهد سقراط الى الخمينى الى الشيخ أحمد ياسين. ولا تقل حماس فى جنونها عن أولئك المصلحين والمجددين، اذ ترفض تجديد التهدئة مع اسرائيل، وهى تعلم يقيناً بأن اسرائيل لن تسكت على اطلاق الصواريخ عليها من قطاع غزة حتى ولو لم تكن هناك انتخابات على الأبواب تتنافس فيها الأحزاب اليهودية لتبرهن على أنها الأقوى والأقدر على حماية أمن اسرائيل. وهل تظن حماس أنها بصواريخها قصيرة المدى التى تصنع داخل ورش الحدادة تستطيع أن تقف فى وجه الجيش الاسرائيلى العاتى الذى يخيف جيوش الدول العربية مجتمعة، دعك من مليشياتها غير النظامية؟ ولم تستطع تلك الصواريخ على مدى ثمانى سنوات أن تقتل أكثر من عشرين اسرائيليا فى المدن القريبة من غزة. وهى تعلم من تجارب عديدة أن العدو الاسرائيلى لن يستخف بها وسيحشد لها أضعاف القوى التى تحتاجها المعركة حتى يسحقها فى أقصر وقت ممكن، ودون أن يتكبد خسائر كثيرة فى الأرواح، وتعلم أنه لن يتورع عن ضرب المدنيين فى بيوتهم ويستعمل ضدهم كافة أنواع الأسلحة الثقيلة، منتهكاً بذلك كل الاتفاقيات الدولية، ولن يحاسبه أحد على أفعاله الفاحشة، لأنه محصن بحماية الدولة الكبرى التى لا تتوانى عن استعمال حق النقض لأى قرار فى مجلس الأمن يدين اسرائيل أو ينتقد أفعالها، ولن توافق الا على قرار «متوازن» ينتقد الضحية قبل الجلاد، وبما أن اسرائيل «نظام ديمقراطى حر» يدافع عن نفسه وعن القيم الديمقراطية النبيلة فى بيئة مستبدة فاسدة" من وجهة نظرهم"، فلا يمكن أن تبدأ بالعدوان على أحد..!!وتدرك حماس أن ظهرها الفلسطينى «أعوج» فهى لا تستطيع أن تعتمد على تأييد السلطة الفلسطينية «الشرعية» لها، فقد سلمت تلك السلطة منذ اتفاقيات أوسلو فى منتصف التسعينيات أنها هجرت «الكفاح المسلح» الى غير رجعة، وشطبت من ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية كل إشارة الى هزيمة اسرائيل وتحرير كل الأرض الفلسطينية، وأن السلام مع اسرائيل هو خيارها الاستراتيجى الوحيد. لذلك ظلت ساكنة دون أدنى مقاومة، وهى تشهد الدبابات الاسرائيلية تحاصر لشهور عديدة زعيمها التاريخى ياسر عرفات فى مكتب رئاسة الحكومة فى رام الله، وتقطع عنه الماء والكهرباء، ولم تتركه يغادر المبنى الا بعد أن تيقنت أنه راحل الى مثواه الأخير فى باريس. وإن قبل أبو عمار خطة السلام مع اسرائيل كتكتيك مؤقت يحقق به مكاسب للفلسطينيين بعد أن خذلته الأنظمة العربية المتهالكة، إلا أن الرئيس محمود عباس مقتنع نفسياً وعقلياً بأن لا جدوى من المقاومة المسلحة، وأن أي تنظيم فلسطينى يرتكب جريمة المقاومة فى ظل اتفاقيات السلام القائمة مع اسرائيل يعتبر تنظيماً ارهابياً يستحق العقوبة على أفعاله. وينسى أبو مازن أن استحقاقات السلام التى التزمت بها اسرائيل فى أوسلو لم تنفذ حتى الآن، وأنه ظل يحاور اسرائيل منذ سنوات باعتباره رئيسا للوزراء فى عهد ياسر عرفات ثم رئيسا للسلطة الفلسطينية بعده، دون أن يحقق الدولة الفلسطينية الموعودة «وعاصمتها القدس»، ودون أن تفكك اسرائيل عشرات المستوطنات فى الضفة الغربية التى تضم مئات الآلاف من المستوطنين اليهود، بل أن اسرائيل شيدت حائطاً" الجدار العازل " ضخماً يحجز بين اليهود والفلسطينيين صادرت به ثلث الأراضى الفلسطينية، وأمنت به كل المستوطنات المغتصبة من الضفة الغربية. وشيدت اسرائيل أكثر من ستمائة حاجز بوليسي لتقييد حركة الفلسطينيين داخل الضفة الغربية، ولم تنجح وزيرة الخارجية الأميركية التى زارت المنطقة أكثر من خمس عشرة مرة منذ انعقاد مؤتمر أنابوليس فى الولايات المتحدة، لم تنجح فى تفكيك حاجز واحد منها، دعك من تحقيق السلام بنهاية عام 2008م الذى حدده الرئيس بوش. ومع ذلك ظل أبو مازن يؤمن إيمان العجائز بجدوى السلام مع اسرائيل عن طريق المفاوضات والدبلوماسية الناعمة..!!وينسى أبو مازن بعض الحقائق الجهيرة فى التعامل مع اسرائيل، أنها لم تنسحب مرة واحدة من أرض استولت عليها إلا بعد مقاومة مسلحة جسورة. ولم تعترف اسرائيل بوجود الفلسطينيين الا بعد مقاومة الفصائل الفلسطينية المسلحة منذ حرب 1967م، ولم تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية إلا لأنها قادت المقاومة الفلسطينية، ولم تنسحب من سيناء إلا بعد حرب أكتوبر 73م، ولم تنسحب من بيروت التى غزتها فى 1982م إلا بعد اشتداد المقاومة اللبنانية عليها، ولم تهرب من جنوب لبنان عام 2000م الا بعد أن كلفها حزب الله تضحيات غالية لم تحتمل الصبر عليها، ولم تترك غزة قبل بضع سنوات الا تحت ضربات المقاومة، ولم توقف عدوانها على لبنان فى يوليو 2006م إلا بعد أن أذاقها حزب الله مرارة الهزيمة فى جنوب لبنان. أما الجبهة السورية الساكنة منذ حرب 73م، فمازالت اسرائيل تحتفظ بمرتفعات الجولان التى استولت عليها فى 67م كما هى، بل أصدرت تشريعاً برلمانياً أنها جزءٌ لا يتجزأ من أرض اسرائيل، واكتفت سوريا بالهجوم الاعلامى وبالكفاح عن طريق حزب الله والفصائل الفلسطينية تستعملهم كروت ضغط حتى تجبر اسرائيل على التفاوض الجاد معها حول مصير المرتفعات والمياه المتدفقة منها.وما تفعله حماس فى غزة هو ضرب من الجنون قياساً بعدد الضحايا من كل جانب، فلا يمكن لحماس مهما فعلت أن تقتل من العدو الاسرائيلى مثل ما يقتل من سكان غزة المحاصرة، ولكنه عين العقل اذا قيس بالرعب الذى يحدثه فى صفوف العدو. وكل حركات التحرر الوطنى فى الجزائر وفيتنام واليمن الجنوبى وكينيا وزيمبابوى وجنوب افريقيا لم تكن فى قوة المستعمر العسكرية، ولكنها كلفته ثمناً باهظاً لم يعد يحتمله، فاضطر الى الرحيل. لقد اضطرت أميركا الى الانسحاب من لبنان بعد مقتل عشرات المارينز فى بيروت، وهربت من الصومال بعد خسارة سبعة عشر عسكريا قتلوا على يد مليشيات الجنرال عديد، وسترحل قريبا من العراق ومن أفغانستان دون أن تحقق أهدافها الامبريالية التى كانت تحلم بها فى السيطرة على منطقة الشرق الأوسط، ولن تجرؤ على تكرار تجربة خاسرة فى ايران مهما هددت اعلاميا بأن خياراتها مفتوحة لاستعمال كل الوسائل التى تمنع ايران من امتلاك سلاح نووى.إن جنون حماس فى محله، وهو الطريق الوحيد الذي يدفع اسرائيل للتنازل في محادثات السلام، فالمفاوضات مع الدول المستعمِرة «بكسر الميم» لا تستند على قوة الحجة أو منطق القانون، ولكنها تعتمد على توازن الرعب بين الطرفين، وتكتسب المقاومة قوتها بصبرها على الخسائر ولو فاقت خسائر العدو. ومن قال إن حرية الشعوب وكرامة الإنسان تقاس بعدد من يقتل فى معارك الاستقلال والحرية؟ لقد قال الزعيم الفيتنامي هوشي منه أثناء القصف الأميركى المكثف لبلاده: مهما تفعل أميركا بنا سيبقى إنسان فيتنام وأراضى فيتنام وجبالها وأنهارها، وهذا يكفينا لمواصلة الكفاح. ولقد كسبت حماس الجولة بالفعل حين استطاعت أن تصمد أمام الجيش الاسرائيلى المتفوق عليها فى كل المجالات جوا وبحرا وبرا لما يزيد عن أسبوعين، دون أن تنكسر أو تستسلم، وأدى صمودها الى تجاوب شعبى ضخم معها ليس فى العالم العربي فقط الذى تحجر فيه المظاهرات، ولكن فى كثير من الدول الأوربية والآسيوية والافريقية. وقد أعادت حماس بذلك فتح القضية الفلسطينية مجددا حتى ضمنها مجلس الأمن فى قراره رقم «1860» الذى يعتبر نصراً للمقاومة فى عدد من فقراته الايجابية، واكتسبت حماس شرعية سياسية فى أوساط الشعب الفلسطينى بهذا الصمود الباهر، ويصعب على أبو مازن بعد الآن أن يسخر من حماس ويلقبها بالسلطة «المقالة» التى يمكن التخلص منها. وأحسب أن أميركا والدول الغربية لن تستطيع أن تقف متفرجة على ركود القضية الفلسطينية بعد صمود حماس الجنوني فى معركة غير متكافئة، مما ينذر بتطور جديد يهدد أصل وجود الكيان الصهيوني فى المنطقة، كما ينذر بزوال الأنظمة التابعة له.
....................