ترجمة

الأحد، 31 أغسطس 2008

مادام تحب بتنقد ليه...............!!!!!!


أحبائى...

لست ممن يتوهمون أو حتى يظلوا مخدوعين لفترة طويلة كما أننى لست بمن يترك ميدان يستطيع فيه قول كلمة حق أو يتركه لأهل الباطل ولكن حال المصرى اليوم وخاصة بعد أن وصلنى هذا الكلام من مسؤل بها ردا على تعليق أرسلته..على مقال لسليمان جودة..!!! لقد قلت ما تريد يادكتور والخير فيك، أما بالنسبة لنا فاعتبر أنه لا خير فيناعذرا على الحدة فى الرسالة، ولكن لأن بيننا تراثا من التواصل أحببت أن أضع النقط على الحروف مرة واحدةتحياتى...إيهاب الزلاقى....مدير موقع المصرى اليوم الإلكترونى...
وعلى هذا وبعد رسالة من طارق الوزير وردود بعض كتاب الجريدة على تعليقات نبيه الجوهرى .. والدكتور حمزة عامر والدكتورعمر...
أكتب توضيحا لموقفى وابراءا للحق وذمتى ...!!!!!!!!!!!
كثير ما يقال ...ويردد.... يا أمة ضحكت من جهلها الأمم!!!!!
وبالقطع النخبة من الأمة وهذا طبييعى وكان يرد على هذا أن النخبة تفعل ما تستطيعه فى وسط قهر وكبت من الحكام والأنظمة من جهة وبعاد وعزوف وجهل العامة من جهة أخرى وكان أيضا يقبل أن يوصف بعض هذه النخبة نظرالممارئته الأنظمة والسير خلف مصلحته الشخصية دون اعتبار للصالح العام والحقيقة بأنهم طفيليات وأنهم دخلاء ومأجورون كحال كل العملاء والطابور الخامس للأعداء..وأحيانا يكون جهل بعضهم مستمدا من جهل العامة وبعاد آخرين وعزوفهم بعض من بعاد وعزوف العامة وكان كما قلت كل هذا مقبولا وإن كان غير مطلوب !!!!لكن أن يدخل صفوة النخبة أو من كنا نتمثل فيهم خيرا دائرة الجهل على العامة والكبر والصلف والغروروالتعاظم بل وتقريع المريدين والمحبين من قرائهم بالسباب واتهامهم بالعمالة والإرتزاق وأنهم مدفوعون للنيل منهم لا لشىء إلا أنهم نقدوهم فى بعض ما يكتبون إذ رأوا فيه بعدا عن الصحيح وغىّ عن الدين وشطط عن الحق والعدل ...!!!
ويتناسون ما سبق من مدح وتأييد فكان لسان حالهم ما نطق به بعضهم " ملعون أبو الكتابة إن كان القارىء اشترانى" ظنا منه أنه من حقه يكتب فجرا أو ينطق كفرا ويدعوا للرزيلة والإنحلال تحت دعاوى الحرية والليبرالية والإبداع وكأنه ليس هناك مجالا للإبداع إلا التقول على الدين والطعن فى أحكامه الثابتة ومحاربة العفة والطهارة واجترار كلمات الكفر وصيغها فى مقال يدعونه أدبى لا يمس العقيدة متناسيتن ومتجاهلين قول الله تعالى ( ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم "إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله عليه فيهوى بها سبعين خريفا فى النار" وقوله " وهل يكب الناس على مناخرهم فى النار يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم"ومتجاهلين لقول الله تعالى ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين)سورة البقرة وقوله (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع )سورة الحجر.....
ودفعهم غيهم واعتزازهم برأيهم أن يتناسوا علم قد يكون للعامة وتفوق لتلميذ على أستاذه وقارىء على كاتبه وفهم قد يضعه الله فى صغير يغيب عن الكبير( ففهمناها سليمان)..حتى كان حال أحدهم إذ ضاق بالقراء فى النقد أن قال عائبا على تفاعل فى جريدة " أضف شتيمة" وأخر يتقول على قارىء أنه مأجوروموتور وجاهل ولا يدرى ولسان حال هؤلاء الكتّاب يصدق فيهم قول الله تعالى ( وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم) حتى أن أحدهم إذا ما نصح بواسطة قارىء يذكره بقول الله ورسوله ويراجعه فى كلمات شابهت كلمات الكفر نطقا ودعت فى مضمونها للإباحية والإنحلال إذ دافعت عن رزيلة وشيوع الفاحشة ومحاولة تقنينها يقول له هذا فراق بينى وبينك !!!....
وعزته بإثمه وجرمه تدفعه للقول سأظل أكتب على حد السيف وكأنه يحارب فى معركة ويحسب أنه يحسن صنعا مع أنه من الأخسرين أعمالا إذ خالف معلوما من الدين بالضرورة وخالف جوهر ما يدعوا هو نفسه إليه من ليبرالية وقبول للآخر وعدم حجر على آراء أحد حتى وإن كانوا قراء !!!!ظنا منه أنه أعلم منهم ونسى أنه مازال يطالب بذلك من الأنظمة والحكام وأولى الأمر وكأنى بهم يصدق فيهم قول الله تعالى( يا أيها الذين آمنوا لما تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عندالله أن تقولوا مالا تفعلون) سورة الصف...
المهم أن حال ذلك منهم يدفع لوصفهم أنهم يريدون القول مادام تحب بتنقد ليه!!!!!!!!
والعجيب أن شابهتم فى ذلك مواقع وجرائد مستقلة تنشر لهم وتدعى ليبرالية مثلهم وقبول للآخر ووسع للخلاف غير أنها إذا ما نقدت تحصنت بالحجب والمنع من النشر تحت زعم حماية كتّابها والذوق العام وهى التى تفتح صفحاتها لتسودها بهذا الكلام الذى ننقده وتسمح بإهانة الشرع فى حين لا تسمح بإهانة كاتب المقال !!!تبيح التعديل فى الشرع ولا تبيح التعديل فى رأى الكاتب!!!! تنشر إهانات وحجر على آراء السلف والخلف وعلماء الأمة ولا تسمح بنشر تعليقات ونقد للكتّاب !!!وتتزرع بسبق شكر واعجاب وحب كنا قد كتبناه ولا زلنا نؤمن به غير أننا لا يمنعنا حب أو صداقة أن نقول كلمة الحق ولا نسمح أبدا أن يحجر أحد على آرائنا ويدعوننا زورا وبهتانا أننا مأجورون وكتيبة مرتزقة تساق خلف كتّاب وجريدة بعينها لتنال منهم!!!!
والشىء الأنكى والداعى للغرابة أنها ذات التهمة التى يمكن أن تقال عليهم إذ ينساق هؤلاء الكتاب وتلك الجريدة أو غيرها و هذا الموقع أو ذاك خلف دعوات الغرب وفئة ضالة ويتبعون هواهم إذ يحجروا على رأى السلف والخلف والعلماء والقراء ممن يخالفونهم آرائهم ومعتقداتهم!!!!
ولا أملك فى النهاية إلا دعوتهم بما دعا الله به المخالفين للحق والعلم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ( فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (6))سورة آلعمران...
ولا أملك أنا وغيرى من القراء إلا الإبتعاد و العزوف و المقاطعة عن هذه الجريدة وهذا الموقع وذاك الكاتب بعد من لايبغى الإشتراك فى المعصية وعزوف من يرى أنه لافائدة ما دام هذا حالنا..ومقاطعة الباغى والداعى للإصلاح ولا يملك حيلة لذلك.. وحسبنا الله ونعم الوكيل!!!!!!

الخميس، 28 أغسطس 2008

زخات مطروفيض مغفرة ورحمات وبركة........!!!!!!!!!!!!



أحبائى...
مع كل عام وفى نهاية الشهر الفضيل...تلهث القلوب المؤمنة بدعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم " اللهم بلغنا رمضان " وفى كل عام أيضا ومع ولوج أيامه والوقوف على عتبة بابه يكون الدعاء بالإستغفار وتمنى القبول من الله رب العالمين وصدق المصطفى صلى الله عليه وسلم إذ يقول " للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه"وتكون فرحة الفطر بالدعاء المستجاب وتحصيل البركة بالصيام أما فرحة لقاء الخالق تكون بتحصيل المغفرة والرحمة!!!!!!!



ومع تكرار الدعاء والإلحاح فيه وعلى قدر حسن الظن بالله ( أنا عند حسن ظن عبدى بى إن ظن بى خيرا وجد خيرا وإن ظن غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)والأمل فى رجائة تظل الدعوات ويتكرر المشهد مرة تلو الأخرى وعام بعد عام وقد يكون هناك من فقد موتا أو فقد القدرة على الصيام ولكن دوما يظل يحدونا الأمل ونأمل فى الرجاء بالرحمة والمغفرة وحصول البركة!!!!!!!!!





ومع لحظة الإفطار تكون الدعوات المستجابة " اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله رب العالمين"...ويكون لخلوف فم الصائم عند الله ريحا أطيب من ريح المسك ولكن يظل ذلك كله مرهون بالصوم الصحيح وحصول التقوى وتأكد الإخلاص!!!!!!





وحسن الظن بالله لايمنع أبدا حسن العمل فقد ورد عن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم قوله" ما بال أقواما جلسوا وقالوا إنا نحسن الظن بالله أما والله لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل"كما أن حدوث التقوى لايكون حدثا عابرا ولا كلمات تقال بل حال دائم وحال عبد يخاف من الجليل ويستعد ليوم الرحيل بالعمل بالتنزيل فيكون بذلك عبدا ربانيا يقول للشىء كن فيكون وعلى هذا كان الإخلاص سر بين العبد وربه كما أن الصوم خالصا لله (الإخلاص سربينى وبين عبدى)( كل عمل بن آدم له إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به)( عبدى أطعنى يطعك كل شىء وتكن عبدا ربانيا تقل للشىء كن فيكون) أحاديث قدسية رواها الحبيب صلى الله عليه وسلم عن رب العزة....







وتكون المغفرة التى تكون طمعا من الإنسان وحقا على الله إذا مالتزم هذا الإنسان بشرع الله ويكون رغما أنفه إن لم يحصلها بصيامه وقيامه وتلاوته القرآن والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبره بوالديه ..فأبواب المغفرة تتفتح مجتمعة فى هذا الشهر كما تتفتح منفردة فى باقى الأيام والشهور والسنين ..فهنيئا لمن يحصلها فرادى وجمع!!!!




وتكون تلك المغفرة مع الرحمات والبركة كزخات مطر تتنزل من الله العلى لتغسل الإنسان وتنشطه وتسعده فى الدنيا والآخرة وتنبت فيه كل نبت للخير أخضر وتبيض ثوبه من الذنوب وترطب قلبه من حرارتها كما ترطب الأمطار حرارة الجو ..!!!!
فاللهم تقبل منا واغسلنا من الخطايا والذنوب بالماء والثلج والبرد ونقنا منها كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس...وأمطرنا بزخات مطر مغفرة ورحمة وبركة رمضان يارب العالمين..........!!!!!!!!!!!!!!
اللهم آمين ...آمين...آمين.

الثلاثاء، 26 أغسطس 2008

شهوة الموت القاتلة........!!!!!!


أحبائى...

تحت عنوان الإدراج " شهوة الموت القاتلة "كتب الدكتور مراد وهبة مقالة بنظرة فلسفية كان يمكن أن تمر وتعد من نوعية الدعوة إلى التعقل والحرص على حياة الإنسان الذى هو بنيان الله فى أرضه لولا إستشهادة بنموذج الإستشهاد فى سبيل الله !!!! وحاول خلط الأوراق ووضع مقارنة بين نظرية لفرويد وتحليل شيعى لمعنى الشهادة واستخدام سىء لنموذج الإقتتال الذى حدث بين قابيل وهابيل !!!!!وكان أيضا يمكن أن يكون الكلام مقبولا لولا أنه تغافل عن الإستشهادية المسيحية!!وتعجب من حب الشهادة وحق الشهيد فى إزهاق أرواح الأبرياء العزل متناسيا حق بل حقوق أبرياء عزل تغتصب أراضيهم وتهتك أعراضهم وتسقط قذائف وصواريخ الحقد والغل والطمع والإحتلال عليهم !!!
ولهذا كان تعليقى عليه الأول....
لست أدرى لماذا تغافلت عن الإستشهاد المسيحى!!!!تعليق د/محمد عبد الغنى حسن حجر تـاريخ
26/٨/٢٠٠٨ ٥٦:١٥
إلى الأستاذالكاتب ....ذكرت مثالين بنيت عليهما مقالك وتركت الإستشهاد المسيحى مع أنه كشهوة وحب للموت مقابل الحياة يسبق فرويد والشيعة بأزمان عدة ولذا أضع بين يديك تلك المعلومات لعلك تشرح وتستنتج إجابة لسؤالك فى نهاية المقال....

إن أصل كلمة شهيد يعود إلى اللفظة الإغريقية martus التي أصبحت marturos، أي martures وتعني أساسا شاهد témoin. وقد استعملت العبارة في المحاكم الإغريقية. وإلى حدود القرن الثاني المسيحي، لم تعن بتاتا الموت لأجل قضية. ومع ظهور هذا المعنى الجديد، أصبح مفهوم "شاهد" في محكمة يعرف التلاشي تدريجيا تاركا المكان لهذا المعنى الجديد. لكن لا يعني هذا أن إرادة الموت كشهيد لم تكن موجودة عند المسيحيين قبل القرن الثاني. فهناك العديد من الأمثلة التي تشهد عن ذلك، كمثال Ignace d’antioche ]وهو من أصل سوري عاش على الأرجح بين 35 و 107 وكان الأسقف الثالث لأنطاكية بتركيا·[ في بداية القرن الثاني. فالاستشهادي المغرم بالموت، يواجه التعذيب الذي ينتظره بفرح )4( . فالمؤثر الاستشهادي وجد هنا حتى وإن غابت الإشارة إلى خصوصيته السيميائية. لقد ظهر الاستشهاد المسيحي مع الإمبراطورية الرومانية )5( ووجد، منذ الأصل، جد مرتبط بهذه الوضعية التاريخية والثقافية. وقد شكل ظهوره عند الرومان الذهول واللافهم. حيث كيف يمكن لكائن عاقل الارتماء في "انتحار لا عقلاني"، يتساءل Marc Aurèle ]إمبراطور روماني وفيلسوف رواقي عاش بين 121 و 180[ الإمبراطور القوي خصوصا حينما يتحمل الآخرون الضربة القاتلة ولا تتحملها الذات. لقد رأى الوثنيون في الاستشهاد الإرادي الذي سعى إليه الطامحون المسيحيون علامات عن الجنون. لقد اندهشوا لرؤية أشخاص يقدمون على الموت مثيرين وبشكل عمدي سخط الحاكم أو الإمبراطور. فهم يمررون أيضا بذلك رسالة عدم التضحية لفائدة هذا الأخير. غير أن التصرف بشكل تفاخري وتقليد أولئك الرافضين له بالتعرض عمدا للموت، يتجاوز العقل السليم )6(. لقد رفض الشهيد الأول Procope ]مؤرخ روماني عاش خلال القرن السادس[ حسب Eusèbe de Césarée )7(، في مرحلة Dioclécien ]حاكم روماني خلال القرن الثالث[، التقرب للآلهة أمام المحاكم. فقد قال بأنه لا يعرف سوى إلها واحدا إليه أراد التضحية بنفسه. فكان أن تم قطع رأسه لهذا السبب. لقد دفع الشهداء أحيانا ثمن مجازفتهم إلى الحد الذي يشكلون فيه حاجزا فيزيائيا أمام أفعال تقرب الحكام للآلهة. إنها حالة الشاب Apphianos. فقد تقدم نحو الحاكم Urbanus وهو يعمل على إراقة الخمر – إكراما للآلهة –فشده بيده اليمنى، ومنعه من تقديم القربان لها. ثم نصحه بالتراجع عن خطأه وترك القرابين للأصنام. فكان مصيره أن مزق كالحيوانات المفترسة، يقول Eusèbe، من طرف حاشية الحاكم. ففي منظور السلطات الرومانية، تضاعف البعد الدنيوي للاستشهاد بآخر، تفاخري، خصص لنشر المسيحية عن طريق التبشير. وقد أعطت المحاكمات الجماعية بدورها صدى كبيرا لهذه الأفعال الاستشهادية. إنها حالة Pamphile ]كان أب كنيسة بفلسطين[ الذي، في فبراير 310، استشهد مع إحدى عشر آخرين من مرافقيه حسب Eusèbe، جاعلين بالتالي هكذا من رقم 12 رقما مقدسا، رقم القديسين، حسب المسيحيين. لقد قضوا سنتين من السجن وقد اختاروا الموت برفقة مسيحيين مصريين. السمة الأخرى للاستشهاد المسيحي تتعلق بإمكانية ولوج النساء إليه. فهن يشكلن أقلية، لكن لا تنقصهن الجسارة لمعارضة مشروعية الآلهة الوثنية. إنها حالة Valentine )8( التي نصحت، أمام المحكمة الرومانية، بالتقرب إلى الآلهة لإنقاذ حياتها. لكنها رفضت ذلك، وتم جرها بقوة نحو المكان الذي توجد به الآلهة لكنها رفضت الإذعان والانصياع. فعذبت وقتلت. وهناك معجزات ترافق أحيانا الاستشهاد المسيحي. ففي حالة معينة وأمام الرفض الذي يواجه جنازة بعض المسيحيين، - يتم تشتيت جثتهم الملتهمة من طرف الحيوانات- يحدث أن يسقط المطر وتتطاير بعض نقاط الماء على أحجار أعمدة المعبد، فيتهيأ من خلال ذلك أن الأرض قد بكت، لعدم قدرتها على تحمل التدنيس الذي تكبده المؤمنون. بإيجاز، يتميز الاستشهاد المسيحي برفض الانصياع إلى القيصر فيما يخص الموضوع الديني، وتكون النتيجة هي الموت العنيف من طرف السلطة. مع ذلك، وكما هو الحال في كل موقف مؤدي إلى الموت، يطرح سؤال المرور إلى النهاية. فليس الموت بتاتا نتيجة لا مباشرة للخرق، فهو يصبح غاية في حد ذاته ويتحول إلى أمل في الاختفاء. إنه يشهد ليس فقط على رفض دين غير أصيل، بل أيضا على "رغبة حادة" )يوجد التعبير عند الشهداء المسيحيين للقرون الأولى بالقدر نفسه لدى شهداء الشيعة الإيرانيين للقرن العشرين( في مغادرة هذا العالم، الذي ليس سوى نهرا للدموع، هناك حيث يجب ممارسة "احتقار العالم" )9( والهروب من مظاهره الخادعة. وإن تعبير "شهوة الموت" نجده كذلك لدى الشهداء الإيرانيين. إن تحول المعنى مسجل إذن وبشكل ما في الاستشهاد. فمن الموت الممكن لكن اللامرغوب فيه لصالح نموذج مثالي ديني، يمكن التحول رويدا رويدا إلى موت مرغوب فيه بهدف تحقيق مقام عظيم في الجنة. وإن التبرير المقدم هنا هو تقريبا دائما تفاهة هذا العالم، عدم ثباته، عدم رغبة المكوث فيه والتطلع إلى مغادرته للالتحاق بالسعداء في مكان آخر. جنة الذين اختارهم الله. إن ما كان في البداية، معارضة لمشروعية الشرك الروماني من طرف المسيحي أو لنظام سياسي مضاد للدين الأصيل )الاستشهاد الشيعي الثوري بإيران( قد تحول إلى بحث عن الانتحار بواسطة فاعل خارجي )السلطة الرومانية لدى المسيحي، الجيش العراقي لدى الإيراني( . فهذا الأخير قد أصبح شيطانيا، خبيثا، لكن هناك تواطؤ يربطه بالشهيد الذي يسهر بنفسه على موته.

وهى من كتاب : شهداء الله الجدد لفرهاد خوسغوخافر Farhad Khosrokhavar ...

مع الأخذ فى الإعتبار أن ما ذكر عن عداء قابيل وهابيل أمر لاعلاقة له بالدين وتلك قصة أخرى فى تعليق آخر إن نشر هذا التعليق،
وقد نشر التعليق وأردفت بتعليقين آخرين عن مفهوم الجهاد فى الإسلام و مفهوم الشهادة وقصة قابيل وهابيل وطبيعة قتالهما..
والتعليقان تجدونهما على تعليقات المدونة و الموضوع وجملة التعليقات على هذا الرابط..