ترجمة

السبت، 18 يونيو 2011

مصر إسلامية ولو كره الكـــــــارهون.!!!

أحبائى..
ماذا يعنى قولنا نريدها دولة مدنية بمرجعية إسلامية؟؟
وليس أى دين.،
وإنما حصرا وقصرا... هو الإسلام ..!!
الإسلام بمفهومه وحكمه العـــــــــــــــــام وليس مذهب معين فيه ،أو حزب يقلد اجتهاد فقيه ، أومرجعية ونظرة سياسية طبقا لفكر طائفة أوفرقة محددة .!!
وبشرط فيه أن يكون ذلك بعيدا عن سوء الأداء في الممارسة،وتنامى نزعة الاستغناء عن الآخر، وغياب ...بلورة المساحة التى تسع الجميع ،والغاية المشتركة بينهم .، وسوء الفهم أو غياب الفهم الواعى والمدرك لحقيقة الحياة الدنيا وحقائق التشريع السماوى الذى شرع لتستقيم به ويتحقق حمل الأمانة وبلوغ الغاية من وجود الإنسان فيها.!!
فهو وحده المقبول بل والمفروض أن يكون خلفية حضارية ومرجعية تشريعية لأى لدولة يبنيها وينشدها الإنسان..!!
وذلك أيضا للأسباب الآتية:-
(1)- أن الله الذى خلقنا ، وهو الذى أنشأ لنا الأرض واستعمرنا فيها .،
وجعلنا له خلفاء فيها .، وللمستخلِف حق على المستخلف أن يوافق نهجه وشريعته ويتبعها خاصة وإن ترك له خيار الحرية .، وحقوق الوصية مع ضمانة التنزيل وإرسال الرسل للهداية والتبليغ والإنذار والإرشاد.، ناهينا عن أنه الخالق الموجد (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير).!
(2)- أن نظام الحكم فى الإسلام لم يحدد صيغة ما للتطبيق , وترك هذا الأمر للأمة لتحدده بالتراضى فيما بينها عبر الزمان والمكان , لأن الإسلام يركز على المبادئ والأهداف , ويدع الوسائل والآليات لخيارات الشعوب , وفق مقتضيات أحوالها وحاجاتها مع تغير الزمان والمكان .، ولهذا فهو صالح لكل زمان ومكان على مدار الأزمان والعصور وتغير الأمكنة والحضار ات .، والذى يملك صلاحيات تقرير ذلك هو ولي الأمر " الحاكم " وأهل الحل والعقد " أهل الخبرة والعلم والاختصاص " .، الذين يمكن أن يكون إختيارهم بالتزكية أو بالترشيح,أو بالتعيين, أو غيره, وفق ما تقتضيه حالة الأمة ومصلحتها وفق معايير الزمان والمكان وتقاليد الحضارة والأعراف الذى تعيش فيها.، وذلك لأن المسميات ليست مشكلة في منهج الإسلام , المهم هو كيف نحقق الغايات والأهداف.وذلك لأن مرضاة الله تعالى لا تتحقق إلا بالتكامل الدقيق بين العبادتين الروحية والعمرانية , والمسلم مؤاخذ على التقصير في العبادة العمرانية , مثلما هو مؤاخذ على التقصير في العبادة الروحية .!
(3)- أن ما تعارف عليه الناس من حقوق إنسانية وخاصة ما يتعلق بمبادىء الحرية والعدالة والمساواة هى ركن وجزء أساسى وأصيل من هذا التشريع السماوى والذى يفرق فيه بين خلق مؤمن بالتشريع ووجوب الإرتكان والرجوع إليه وبين خلق آخر يراه عقدا اجتماعيا بحتا هو عقد الإيمان بالله ورسله وما يشكله فى النفس من خصوصية ثقافية يعلوا بها أهلها ويتمايزون به عن مثلائهم وأقرانهم دنيويا وأخرويا .،
ولكن مع مرعاة حق وواجب أنه أبدا لا يجب أن يكون ذلك مدعاة للفرقة ونكران المشترك فى حال تعايش وتقارب وتعارف كل البشر فى ظل إيمان مأمورون به فى قول الله تعالى (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم)(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساءا فاتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا).!

ولم يبقى غير القول أنه ليس من العقل أو من الموضوعية بمكان , أن يفصل الإنسان حياته عن مصدر ما يحفزه ويدعوه ويطالبه باتباع العلم وإيجاد المهارات , والسعي الجاد في ميادين الإبداع التكنولوجي والارتقاء في كافة ميادين الحياة ؟

وهذا بالتأكيد ما يجعل الإصلاح والتغيير أو بالأحرى والأدق التجديد والتطوير عندنا ليس حاجة طارئة في حياتنا , ولا حالة استثنائية لأمر طارئ ,إنه مبدأ ديني ونهج تشريعي دائم "إن الله يبعث على رأس كل مائة عام من يجدد للمسلمين أمر دينهم".،
فالإسلام هو الدين بل والنظام الحاكم الوحيد فى ظل مرجعيته وثقافته وحضارته هو الذي يكافئ الباحث المبدع ولو أخطأ تشجيعاً منه على البحث والإبداع , وتضاعف له المكافأة في حالة النجاح تشجيعاً له على الاستمرار والارتقاء .!
ولذا..
لا ولم ولن يمنع الإسلام أبدا حق المعارضة بل والإنتقاد بغية الوصول إلى الأمثل .، وتحفيز الإبداع.،
ولتتحق سنن الإجتماع بين البشرية ولكن كما يريدها الله على أسس سليم من الفطرة (فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم)، والتشريع (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُواالدين ولا تتفرقوا فيه..) كل أنبياء وجموع البشر فى الأمم السابقة ، وسنجد أيضا ما يتغنى به هؤلاء ويفخرون به من قبول للآخر وتقبله فيما يسمى ليبرالية ولكنها فى الإسلام تتزين بالتقوى (يا أيها الناس إنا خلقنكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) .!
ولله در القائل :-
مما يشرحُ الصَّدْرَ ، ويزيحُ سُحُب الهمِّ والغمِّ ، السَّفَرُ في الديارِ ، وقَطْعُ القفارِ ، والتقلبُ في الأرضِ الواسعةِ ، والنظرُ في كتابِ الكونِ المفتوحِ لتشاهد أقلام القدرةِ وهي تكتبُ على صفحاتِ الوجودِ آياتِ الجمالِ ، لترى حدائق ذات بهجةٍ ، ورياضاً أنيقةً وجناتٍ ألفاً ، اخرجْ من بيتكَ وتأملْ ماحولك وما بين يديك وما خلفك ، اصْعَدِ الجبال ، اهبطِ الأودية ، تسلّقِ الأشجارَ ، عُبَّ من الماءِ النميرِ ، ضعْ أنفك على أغصانِ الياسمين ، حينها تجدُ روحك حرةً طليقةً ، كالطائرِ الغرّيدِ تسبحِّ في فضاءِ السعادةِ ، اخرجْ من بيتِك ، ألقِ الغطاء الأسودَ عن عينيك ، ثم سرْ في فجاجِ اللهِ الواسعةِ ذاكراً مسبحاً .إنَّ الانزواء في الغرفةِ الضيّقةِ مع الفراغِ القاتل طريقٌ ناجحٌ للانتحارِ ، وليستْ غرفتك هي العالمُ ، ولست أنت كلَّ الناسِ فَلِمَ الاستسلامُ أمام كتائبِ الأحزان ؟ ألا فاهتفْ ببصرِك وسمعِك وقلبِكَ : ﴿ انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً ﴾ ،
فتعال لتقرأ القرآن هنا بين الجداولِ والخمائِل ، بَيْنَ الطيورِ وهي تتلو خُطَبَ الحبِّ ، وبَيْنَ الماءِ وهو يروي قصة وصولهِ من التلِّ .إن التَّرحْالَ في مساربِ الأرض متعةٌ يوصِي بها الأطباءُ لمن ثَقُلَتْ عليه نفسُهُ ، وأظلمتْ عليهِ غرفتهُ الضيقةُ ،فهيَّا بنا نسافْر لنسعد ونفرح ونفكر ونتدبّر ﴿ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فقنا عذاب النار ﴾.صدق الله العظيم.!

وسيبقى لنا دوما العمل مع من يختار بإقترا ع حر نزيه من خلال العلوم الدنيوية والإنسانية بكل مجالاتها فى الإجتماع والإقتصاد والسياسة وغيرها للتعرف على جوانب النقص فنحاول فيها الكمال وجوانب التقصير فنعمل على لإصلاحها وجوانب التمام والكمال فنعمل على تثبيتها وتجوي...دها من أجل أن تستقيم لنا الحياة الدنيا ونحصل على الأجر والثواب فى الآخرة فهذا واجب إنسانى وفرض شرعى يقول الله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) صدق الله العظيم.، ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم "اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد" !!!
فهذا ديننا وتلك مرجعيتنا.!
اللهم قد بلّغت اللهم فاشهد.!!
****

الخميس، 16 يونيو 2011

محدش عنده ((ثوّرة)) سلف .؟؟؟!!


أحبائى..
تعرّف الثورة كمصطلح سياسي على أنها تعنى الخروج عن الوضع الراهن سواء إلى وضع أفضل أو اسوأ من الوضع القائم .!!
فيا ترى أى طريق تذهب إليه ثورتنا ؟؟
وهل يرضى أحدنا لها غير الأفضل ؟؟
سؤال أسأله أولا لنفسى قبلكم وقبل حكومة شرف والمجلس العسكرى...!!!
ودى صرختى...
ياولاد الحلال...!!
محدش عنده((ثوّرة)) سلف؟؟
أتمم بيها ثورتى...!!!

محدش عنده ((ثوّرة سلف؟؟
......أكمل بيها فرحتى.......!!

محدش عنده((ثوّرة)) سلف؟؟
أحاسب بيها وأحكم على سارقى وقاتلى ...!!!

محدش عنده((ثوّرة)) سلف؟؟
أوحد بيها طوائف وفرق وأحزاب وحركات بلدتى.!!

محدش عنده((ثوّرة)) سلف؟؟
أحقق بيها كل مطالب ثورتى...!!!

محدش عنده((ثوّرة)) سلف؟؟
أعيد بها طهر وعفاف وقوة شخصيتى ...!!!

محدش عنده((ثوّرة)) سلف؟؟
أعيد فيها اكتشاف مصريتى...!!

محدش عنده((ثوّرة)) سلف؟؟
أرجع بيها كل مفقود داخل وخارج بلدتى ..!!
وحق كل شهيد ومصاب فى ميادين ثورتى..!!

محدش عنده((ثوّرة)) سلف؟؟
أعود فيها لإنسانيتى.....!!!

محدش عنده((ثوّرة)) سلف؟؟

وده كان سبب حيرتى

لأن الشىء اللى بيخطر على بالى..
الآن..
هيه ليه الأحزاب مصرة تكون ..
محضر شر ،
ومنبع خلا...ف و أحزان..
حتى بعد الثورة .،
وخلاص التضيق الذى كان..
((بخ )) وانتشر الإخوان..
وجهروا بدعوتهم..
وكل يوم بديع ..
المرشد بيفتتح مقر،
أو عامل ندوة ومؤتمر فى مكان.!!
ولسه برضوا إحنا مفتقدين الأحزاب.!!
يعنى خلاص بقيت عادة .،
ولا هيه دى قدرة الأحزاب.،
وقدرنا معاهم ..
محضر شر ،
ومنبع خلاف وأحزان...
تقعير وتنظير سياسى..
فشلوا فيه ..
والخدمات ..
مع العمل الأهل و الخيرى..
فى مشروعهم ليس له مكان.!!
فين محو الأمية؟؟
ولا النخوة الأمنية.،
ولا حتى المشاركة المجتمعية؟؟؟
يا أحزابنا ..يا أحزاننا ..
إحنا خلاص ..
معدتوش بتخطروا على بالنا ..
إلا لما بتكون فيه انتخابات .!
وياريتكم فيها بتكونوا بجد..
حاضرين ..ولا متواجدين ..
غير حزب حاز ،
وحزب ماز.،
وحزب بيضرب بالعكاز.،
وبقية الأحزاب نا يميين .!!!

وعلشان كده إحنا ابتدعناه هذا الشعار ((إرحل ..ارحل ..يعنى..إمشى..
للكل مش بس جمال وأبوه حسنى.!!!))
وصرخنا وراه..
بدنا عين لما تحت الرجلين..!
نعم نريد عين من عيون الثورة تترك النظر لما هو قدام((قادم))،
...وتنظر بإهتمام لما تحت الرجلين الآن من فساد واستبداد وظلم كان ولازال يقبع فى مؤسساتنا ووزراتنا وهيئاتنا ومديرياتنا ، وإداراتنا .!
نعم نريد عين من عيون الثورة تقوم بحث حكومة شرف على تغيير كل من أختير مديرا عاما ، ومديرا لإدارة أو مسؤلا عن عمل وفق اشتراطات وتبع مفاضلات النظام السابق .، وتبعده عن مكانه لأنه وإن لم يكن فاسدا بطبعه ،أو مدمنا للفساد عجزا منه أو قهرا .، فهو بالقطع لا يملك روحا ولا خلقا ثوريا .،
وإن كان يملك فهو لم يعرف ويتعلم كيف يفعلها .، ولا يجيد ذلك سرعة وانتباها كما تملك الكوادر الثورية الشابة.!
على الأقل يكون ذلك فى هذه المرحلة الحرجة من الثورة ،وهذا الوقت الملتبس فيه قيم وخلق الناس كما أقدارهم وموروثاتهم حتى يعالج المدمن ويتطهر الفاسد.،
لأنه لا يعقل أن يترك مدمن الإدمان فجأة؟؟
ولا يمكن أن يتحول الإنسان هكذا فجأة؟؟
بمعنى بسيط لايمكن لسرباطى ((عامل مجارى)) أن يصبح بين عشية وضحاها جناينى .!!!
نعم من الممكن ذلك ولكن عارفين امتى؟؟
أكيد مش فى المشمش لأننا بالفعل فى آوان المشمش .،
ولكن عندما تتحقق النية الخالصة والإرادة الحقة ولكن أيضا لا ولن يكون فجأة..،
لأنه لابد وأن يتبع النية الخالصة والإرادة الحقيقية سببا آخر وهو القدرة وفق رؤى وأطروحات علمية سليمة تنتهج نهج المصلحين فى مؤسسية طبقا لمعايير الإصلاح والتغيير ، فتلتحف بالشرعية الثورية.، وتفترش أرض الوطنية، وتعتمر الأخلاق والمبادىء الإنسانية طبقا للمطالبات الثورية .!
فبدنا عين يا جدعان..
ماتخلى أى إنسان كان..
من اختيار نظام مستبد فسدان.!!

وتبقى كلمة :-
فرق شاسع بين الآثار السلبية للثورات كنتيجة عارضية متوقعة الحدوث ،وبين تلك الآثار كمخطط لإجهاضها من قبل النظام والحزب الذى يحكم .،
فلنفتش عن قبضايات أمن وساديين كانوا يتلذذون بعذاب وجلد الناس وحبسهم وقهرهم منعوا ذلك بل وسيحاسبون عليه ،
ومن قبل ومن بعد هامانات صولجان الحكم الذين لازالوا بعيدا عن المحاسبة، ويظنون أنهم بمننأى عن ذلك وفى حفظة ومنعة .!
فغرهم ذلك فأغروا سفهاؤهم بالثورة بل بكل المجتمع .،و كذلك ذيول الحزب، وأذناب النظام ممن خسروا مالا يريدوا نعويضه ،ومكانة يخشون النزول عنها وتجارة فساد ونفاق يخشون كسادها إذا نجحت الثورة،
ولنفتش عن أعضاء مجلس شعب قد حل. أعضاء كانوا قد نجحوا بتزوير ، وبتقديم الرشاوى والهدايا لمن هم الآن قيد التحقيق.، وخرجوا دون عوض أو فائدة تذكر ،فهم فى حسرة على منصب زال ومال فقد ووضعية أهينت ،وسدنة مع خدم نظام قد أسقط فخسر هنالك المبطلون مالا ومنزلة ومكانة.!
فهم جرحى ينازعون بل ذبحى يرفسون ولايدرون فى أى اتجاه تذهب أرجلهم .!!!
وحتى تعيش فينا روح الثورة ، وحتى يكون البناء على أساس ...ويكون الأمر بأيد
المصلحين
فلاسبيل و لا بد إلامن التطهير والتطهر । وببساطة حتى نستطيع تسيير عربة الوطن لابد من نزول كل نجس كان فيها।!

أيا ماكان موضع ومكانه . وقدر النجاسة التى علقت به أو أحدثها فالعبرة ليست بالنسبة ولكن العبرة بكونها فيه، وتعايش معها سنين . ياناس يا خلق هوووووووووووووووه ((النجس ينزل))...!!
****

الخميس، 19 مايو 2011

مَن أَنبَأَك أَن أَباكَ ذيبا...؟؟؟؟


أخى الإنسان ...
إحترس قبل أن تبكى على فقد عزيز لديك أو عليك ..
فليس كل جرو ((كلبا))....!!!
*****
ذات صباح ذهب طفل صغير إلى الحقل فوجد جروا صغيرا ظنّه" جرو كلب " فأحضره إلى المنزل.،
وعندما شاهده أباه أخبره أن هذا الجرو إنما هو "ذئب صغير" وعندما يكبر سوف يكون خطرا عليه وعلى الطيور التى بالمنزل من بط وفراخ وأوز،
ولكنه بكى بكاءا شديدا فرأف الأب بحال ابنه وقال فى نفسه لعل وعسى وترك له الذئب الصغير ليلعب معه ويربيه وقد يخلف ظنه الفطرى ويصبح الذئب مستأنسا كالكلب وخالف معتقده ومعلوماته وموروثاته التى تؤكد له عكس ذلك لأنه حتى الكلب نفسه تأتيه ساعة من جوع أو سعار ويصبح أشد خطرا من الذئب أو يماثله .،
المهم مرت الأيام والشهور والذئب الصغير يلعب مع الإبن وفى حظيرة الطيور يذهب ويجىء دون أى فعل أو بداية مشاعر تنبىء عن أى إشاره إلى أنه قد عاد إلى طبيعته وغلبت عليه غريزته وذات ليلة إستيقظ الجميع على أصوات الدجاج والبط والأوز يستنجدون بمن ينقذهم من بين براثن ومخالب هذا الذئب الذى كان منذ لحظات صديق برىء.!
وهنا أدرك الأب خطأه إذ خالف ظنه ومعتقده وتغالب على علمه ومعرفته ومعتقده الذى اكتسبه بخبرته وتجاربه وحال السابقين وأمسك ببندقيته الميرى حيث كان (خفيرا) نظاميا وأردى الذئب بطلقة واحدة فى رأسه ولفت نظره أن ابنه الذى كان يبكى سابقا خوفا من فقد الذئب إذا به يحضر عصا غليظة وينزل بها على رأس الذئب إمعانا فى تهشيمها وكأنه يقول أبعد كل رعايتى ومحبتى لك يكون هذا هو الجزاء وشاهده ينظر إلى الطيور المذبوحة والمقتولة والمزعورة ويبكى وكأنه يقول:-
"حقكم على أنا السبب إذا أملت فى ذئب ظننته "كلب" !!!
وهاهى إمرأة عربية وجدت جرو ذئب صغير فأخذته وقامت بتربيته مع شويهات لها وكانت ترضعه من لبنها وعندما كبر خرجت إليه ذات مساء فوجدته قد بقر بطون الشويهات وأخذ يأكل فيها فأنشدت تلومه...
بَقَرَت شُويّهَتي وفَجعَتَ قَلبِي ..... وأنتَ لِشاتِنا ولداً رَبيبا
غُذيتَ بـــَدرها ورُبِّيتَ فينـــــا.... فَمَن أَنبَأَك أَن أَباكَ ذيبا ؟
إِن تَكُن الطِباعَ طِباعَ ســــوءٍ ...فلا أدبَ يُفيدُ ولا أديبـــــا.!!

************