ترجمة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

الأقصى بين "عباس" وأنفلونزا الخنازير!!!

وا أقصاه.......!!!
أحبائى..
فى الوقت الذى تتعالى فيه الأصوات وتتوالى الصرخات إلى إنقاذ المسجد الأقصى من حفريات الكيان الصهيونى حوله ومحاولتهم هدمه لبناء هيكلهم المزعوم وفى نفس الوقت الذى نشر وأعلن فيه عن تقرير "غولدستون" حول مجزرة غزة .، نجد "عباس" الذى لم يجد حرجا فى مصافحة النتن ياهو بابتسامة عريضة مع الشد على يديه ومعصمه ثم هو يقرر تأجيل مناقشة التقرير الذى يعد أول إدانة غربية وأوروبية ويهودية صريحة لجرائم الإحتلال وفى ظل ما نعايشه من حالة زعر ولخبطة فى محاربة الوباء العالمى الجديد المعروف بأنفلونزا الخنازير وجدتنى أكتب...
فى ذم "عباس" وأنفلونزا" الخنازير"!!!!!!!!
فى حقيقة الأمر تحيرت وعجبت من شأن نفسى وما يدور بخلدى وعقلى وفكرى إذ اجتمع فيه مقابلة بين ذم" عباس" الرئيس غير الشرعى للشعب الفلسطينى المنتهية ولايته فى يناير الماضى 2009 وتم التمديد له من قبل الجامعة العربية بعكس كل الأعراف والقوانين المحلية والدولية والأعراف الإنسانية فى كل بقاع الأرض ومع ذلك يغير"بضم الياء وكسر الغين" على القرار والدم الفلسطينى ليصيب فى مقتل ويقضى على كل ما استقر عليه وصحت به القضية الفلسطينية لتقاوم أمراض الإحتلال وعوارض الإنهزام والإنكسار .، وكأنى به أشبه بذلك الفيروس الذى غزا كل البلدان ليهاجم الإنسانية ويصيبها فى مقتل ويقضى على ما تبقى فيها من مناعة لتقاوم شتى الأمراض ويستنفذ البقية الباقية لديها من مال وجهد بعد معارك الأزمة المالية العالمية .، وبسبب هذه الحيرة وذلك العجب وجدتنى أكتب فى ذم " عباس " ووباء أنفلونزا "الخنازير" الذى تعارف عليه الناس ب"وباء االأنفلونزا العالمية" وليس عباس وحده بل أيضا أداء الحكومات والأنظمة العربية والإسلامية مع القضية الفلسطينية وأنفلونزا الخنازير وبخاصة الحكومة والنظام المصرى وذلك لكونى مشاهد ومراقب ومعنى بهذا االأداء كمواطن مصرى مازال يحدوه الأمل ويتملكه الرجاء مع إعتصاره بألام الخيبة وحسرة قلة الحيلة وضغوط الفساد والإهمال والعجز فكان قولى عن أداء عباس والحكومة المصرية الذى شاباهما شبهة عدم االشرعية واتسم بكثرة الخطأ بل الخطايا .....!!!!
خطاياكم أمست وباتت وأصبحت
فأضحت لاتعد ولا تحصى
اوكل أقوالكم وأفعالكم وانجازاتكم
ترى فيها دوما عوجا وأمتا
إبتداءا بالمواطنة و الإنتخابات
ومرورا على الأنفلونزا والغلاء
وكذا بدم الشهداء فى سيناء قبل
وغزة وما يجرى بالأقصى!!!!!!
وهذا لأن المصلحة تغلب على المصالحة والتجريم والتخوين سابق للحوار والمكاشفة والمسائلة واضطلاع كل بمسؤلياته التى تفرضها وتوجبها المواطنة وتضمنها الديموقراطية بقيم الحق والحرية والعدل والمساواة وكانت االمكاسب الشخصية تتقدم بل وتأد المصلحة العامة فبيع الدم الذكى للشهداء برخصة محمول وبيع القطاع العام فى خصخة مشبوهة لصالح قلة من رجال المال والأعمال الإحتكارية فكانت الفرقة والتشرزم والأنانية والعزوف عن المشاركة والإجتماع على كلمة سواء نعلى بها شأن الأوطان والأديان ومن قبل وبعد الإنسان الذى هو بنيان الله فى أرضه ملعون من هدمه حال الشعوب والأمم وصار كل حزب وفرقة بما لديهم فرحون .، والأغرب أن يدعى كل امتلاك الصواب والشرعية فى حين تقع النخب السياسية والفكرية المثقفة المشكلة للأحزاب والرأى العام والمعنية بالأساس لتحمل لواء الإفهام والشرح للتقريب والمصالحة ووضع الأولويات حسب الأهمية والضروريات الملحة العاجلة فى نفس الفخ فتتنازعها الأهواء والمغريات وحاجات فى أنفسهم يقضونها وتتحكم فيها الأيدلوجيات والأفكار الدينية والسياسية فيحيدون عن العدل نكاية فى فريق يختصمونه أحيانا وينتصركل لنفسه ورأية أنانية وحب للذات أحيانا أخر والغالبية آثرت العزوف والإبتعاد...

حتى أمست وباتت وأصبحت فأضحت الخطايا لاتعد ولاتحصى!!
وكل قول وفعل أو إنجاز لانرى فيه غير عوجا وأمتا !!!!!
والأنكى أن العامة صاروا على ذات المنهج وفى نفس الطريق إلا من رحم الله فكانوا من المبعدين والمؤثّمين والمجرّمين!!!!!! ولا سبيل غير أن يضطلع كل بمسؤلياته فكلنا راع وكلنا مسؤل عن رعيته والمقصر والعاجز والمفسد والمهمل يرحل لكن بعد أن يحاسب ويعذّر!!!!!!
وتبقى كلمة...
وهى ردا على أحد مسؤلى فتح فى تساؤلات طرحها فى برنامج العاشرة مساءا يوم الأحد 11/10/2009 بعد خطيئة" عباس" الأخيرة بتأجيل تقرير غولدستون ونشر الصحافة العبرية تهديدات لعباس بفضحه عن مواقفه أثناء العدوان على غزة الذى أدان فيه التقرير الصهاينة رغم أن معده يهودى الديانة وساوى فى بعض فقراته بين الضحية والجلاد إذ لم يلغى أو يؤجل مناقشة التقرير ... فتساءل لماذا الآن تصدقون الصحافة العبرية وأنتم تكذبونها وهى تدعى أن حماس صنيعة إسرائيلية ؟؟؟وماذا بعد أن يناقش التقرير ويقدم لمجلس الأمن ؟؟؟ولماذا تتزرع حماس بقميص غولدستون لتؤجل التوقيع على المصالحة؟؟؟؟
أما لماذا تصدق الصحافة والحكومة العبرية للكيان الصهيونى الغاصب فى إدعاءاتها على "عباس" وتكذب فى أقوالها عن "حماس" فذلك لأن "حماس "عدو ظاهر مبين يقاوم ويجاهد مع الفصائل الأخرى الغاصب المحتل فيقتلون ويقتلون ولا يساومون أويفاوضون ويصالحون على الدم حتى ولو بدم!! أما "عباس " فصديق حميم ويكفيه إتفاق دايتون الأمنى الذى حوّل رجال الأمن فى السلطة الفلسطينية فى رام الله إلى كلاب حراسة للصهاينة وعلى رأسهم "دحلان"وفضيحة الإنقلاب فى غزة ليست عنا ببعيدة ورجال المقاومة الذين تم تصفيتهم أو إعتقالهم يغيبون عن ذاكرتنا من أمثال الشيخ القعيد أحمد ياسين والرنتيسى وريان وصيام وكثير لانعلمهم ولكن يكفيهم أن الله يعلمهم!!!
أما عن ماذا بعد مناقشة التقرير وإحالته لمجلس الأمن فلا يسأل عن الغيب إلاّ علاّم الغيوب كما أننا نعلم وندرك أن حل القضية لن يكون عن طريق قرارات مجلس الأمن ولكن سيكون بإذن الله عن طريق قرا رات المجاهدين والمقاومين وبدم الشهداء الذى بيع برخصة محمول لنجل "عباس" الذى يبحث عن الإستثمار المادى الدنيوى فى الوقت الذى قدم قادة "حماس" أبناؤهم شهداء بحثا عن الإستثمار المعنوى الأخروى !!!
أما عن قميص غولدستون فرغم القياس الواهى والقول الخادع فتقرير غولدستون ليس هو عثمان بن عفان وليست "حماس "معاوية و"عباس" ليس الإمام على كرّم الله وجهه كما أن شهداء غزة لم يقتلوا فى فتنة داخلية وشبهة فقهية بل قتلوا بدم بارد وبغطاء دولى وعربى ومحلى يهدد به الآن هذا الكيان الجميع ليعفوه من كل مسؤلية حتى الأخلاقية منها والتى تصونها حقوق الإنسان الذى خزلها "عباس "بقرار التأجيل ثم يقف ليخطب ويتحدث عن قادة "حماس" الذين قبعوا فى الأخبئة أثناء العدوان على غزة مخادعا ظنا منه أننا نسينا الشهيد ريان والشهيد صيام وولدى الزهار وكل الذين قتلوا فى هذا العدوان والذين لانعرفهم ولكن الله يعرفهم بسيماهم !!
فهل بعد ذلك لديك أدنى شك أو تساؤل لماذا وماذا ؟؟؟
وهل لدى أحد أى تبرير لخطايا "عباس"ورفاق دربه التى لاتعد ولا تحصى؟؟؟
وهل يشك أحد فى أن فريق رام الله هم سبب الشقاق والفراق والقضاء على أى أمل للمصالحة ووحدة الصف الفلسطينى بل والعربى والإسلامى خاصة فى ظل حكومات وأنظمة عربية وإسلامية فاسدة مستبدة لاتعلى شأن إلا من على شاكلتها!!!
وهل يلومنى أحد الآن على ذم"عباس" وأنفلونزا" الخنازير" وكل منهما كشف سوءاتنا وجعلانا عرايا أمام العالمين!!!!
ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون.،
ولاتؤاخذنا بما فعل وقال السفهاء منا.،
ولا تحملنا مالا طاقة لنا به.،
واعف عنا واغفرلنا وارحمنا أنت مولانا....
فانصرنا على القوم الكافرين!!!!

اللهم آمين
***

السبت، 10 أكتوبر 2009

كلمة حق....!!!!!!!!!!!!

أحبائى...
فى محاولة منى للتعليق على خبر نشر بجريدة المصرى اليوم تجدونه على هذا الربط http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=228766&IssueID=1554
كتبت هذا التعليق الذى يبدوا أنه لن يرى النور على موقع الجريدة وجهرا منى بكلمة حق أزعمها أدونه هنا تسجيلا لموقفى والله من وراء القصد وهو الهادى إلى سواء السبيل..والخبر كان عن النقاب الذى لا أفرضه ولا أرفضه والتعليق كان تحت عنوان..
قرار معيب وشيزوفرنيا الجمعيات الحقوقية النسائية!!
بداية أود تسجيل رأيى وموقفى من النقاب فلست ممن يؤيدونه أو يشجعون عليه فى ظل ما نحياه اليوم من فساد وانحلال سلوكى وأخلاقى وإدارى ومالى يجعل كفة المتشددين والمتنطعين في الدين متساوية مع المنحلّين والمتساهلين والمفرّطين الكل يتغافل ويغفل ويضل عن القضايا الهامة والضرورية والعاجلة والتى لاتمس فقط جوانب الحياة العادية بل تتداخل مع عقيدة الإيمان بالله التى تفرض وتوجب بالاساس الحفاظ على حياة الإنسان"ذكرا وأنثى"ومن أهمها قضايا الحرية والعدالة والمساواة لهذا الإنسان الذى هو خليفة الله وبنيانه فى أرضه ملعون من هدمه إما تشددا وتطرفا وغلوا أو تساهلا وانحلالا فى جناية متعمدة مع سبق الإصرار والترصد للقضاء على وسطية الإسلام الذى حلاله بيّن وحرامه بيّن وبينهما أمور مشتبهات لايعلمها كثير من الناس تتداخل والمباح الذى لايجب أن يحرّم أو يجرّم إلا بنص أو اجتهاد علماء مخلصون لايدينون لأى إتجاه ولا يوالون أى نظام وحكومة أو أى فكر أيدلوجى سياسى أو ثقافى يضاد الفطرة الإنسانية السليمة التى فطر الله الناس عليها(لاتبديل لخلق الله ذلك الدين القيم).،
وعلى هذا فإننى بذات القدر ونفس الفهم والفكر أرفض أى إنكار وتحريم وتجريم للنقاب تحت أى زعم وبخاصة إعتباره عادة وموروث لايمت للدين بصلة خاصة فى ظل أوامر الله ورسوله بالإحتشام والإلتزام لزوجات النبى صلى الله عليه وسلم وبناته ونساء المؤمنين (يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين)(وليضربن بخمرهن على جيوبهن) (ولايبدين زينتهن إلا لبعولتهن) (ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها)وأوضح ذلك النبى بالوجه والكفين وعليه كان جمهور العلماء وفى ظل وجود نصوص تفرض وتوجب النقاب حتى وإن اتسمت بالضعف وجاء بها المرجوح وغير المشهور من أقوال العلماء ولهذا فإننى أصف قرار شيخ الأزهر واللجنة العليا له بمنع النقاب فى الفصول الدراسية وقاعات المحاضرات والمدن الجامعية للبنات بأنه قرار معيب ليس فقط لأنه يحرّم ويجرّم دون بينة بل لأنه مخالف لأبسط قواعد الإعتدال وإن شئت أقول يضرب العدالة فى مقتل ويهدم الوسطية لأنه لم يحرّم ويجرّم السفور والعرى والفجور بنفس القدر ويقضى أيضا على مبادىء الحرية والمساواة بين نساء الوطن .،
كما أننى أصف موقف الجمعيات النسائية الحقوقية المذكور فى هذا الخبر على لسان بعض قادته بأنه موقف فيه شيزوفرنيا واضحة إذ فرقوا بين الحق الإنسانى والحق المجتمعى الذى أبدا لايضرهما النقاب فى شىء حتى وإن أسىء استخدامه من بعض ضعاف نفوس وكان الأولى محاربة ضعاف النفوس وتجريمهم وليس النقاب !!!
وإلا فإننا وبذات المنطق ونفس الحجة سوف نصحوا على تحريم وتجريم ما أحلّه الله وتفرضه قيم الإنسانية والنصوص الدينية لأن البعض يسىء استخدامها وخير مثال نخشاه المظاهرات والإضرابات والإعتصامات التى تحدث لتطالب بحقوق واجبة ومشروعة تنتهك من قبل الأنظمة والحكومات الفاسدة والمستبدة والأنكى أن بعض المرجوح وغير المشهور من أقوال العلماء يؤيدها ويساندها!!!
وتبقى كلمة وهى لمن يمنعون دخول المنتقبات المدن الجامعية بزعم زريعة إساءة استخدام النقاب وتواجد رجال داخل المدينة مما يشكل خطرا على العفة والشرف وتشيع الفاحشة فلتمنعوا أيضا دخول "الموز والخيار" لأنه وكما يشاع يساء أيضا إستخدامهما ويشكلان خطرا على العفة والشرف ويشيعون السحاق بين البنات!!
كلمة أخيرة لنفسى قبل الجميع لننشغل بقضايانا الهامة والعاجلة والأساسية والضرورية والملحة بداية من الدفاع عن وجودنا كقادة للأمم فى كل المجالات العلمية والثقافية ومرورا بقضية فلسطين وأقصانا الحبيب وانتهاءا بقضايا الديموقراطية والحرية والعدالة والمساواة!!
اللهم قد بلّغت اللهم فاشهد وحسبنا الله ونعم الوكيل
*****

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2009

درجة الصائم القائم!!!!

أحبائى ..
ونحن فى شهر رمضان شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن وفعل الخيرات قد يتسائل أحدنا من منا ومتى وكيف يستطيع الحصول على درجة العابد فى شهر رمضان فى غير رمضان وهل هذا ممكن؟؟؟ قطعا أكيد وفى هذا البيان والشرح...!!
جعلنا اللّه وإياكم ممن قال فيهم الرسول صلى اللّه عليه وسلم" إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً "ومن حسن الخلق قوله صلى الله عليه وسلم " أحب الناس إلى اللّه أنفعهم، وأحب الأعمال إلى اللّه عز وجل، سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي ديناً، أو تطرد عنه جوعاً، ولئن يمشي أحدكم مع أخيه المسلم في حاجة أحب إلي الل من أن يعتكف في المسجد شهراً " [رواه الطبراني].
إن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصديقين والصالحين، بها تُنال الدرجات، وتُرفع المقامات. وقد خص اللّه جل وعلا نبيه محمداً صلى اللّه عليه وسلم بآية جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب فقال جل وعلا(وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) [القلم:4]. وحُسن الخلق يوجب التحاب والتآلف، وسوء الخلق يُثمر التباغض والتحاسد والتدابر. وقد حث النبي صلى اللّه عليه وسلم على حسن الخلق، والتمسك به، وجمع بين التقوى وحسن الخلق، فقال عليه الصلاة والسلام" أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق " [رواه الترمذي والحاكم].
ومن حُسن الخُلق: طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى عن الناس، هذا مع ما يلازم المسلم من كلام حسن، ومدارة للغضب، واحتمال الأذى. وأوصى النبي صلى اللّه عليه وسلم أبا هريرة بوصية عظيمة فقال" يا أبا هريرة عليك بحسن الخلق !!! قال أبو هريرة رضي اللّه عنه وما حسن الخلق يا رسول اللّه؟قالصلى الله عليه وسلم تصل مَنْ قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتُعطي من حرمك" [رواه البيهقي].
وتأمل أخي الكريم الأثر العظيم والثواب الجزيل لهذه المنقبة المحمودة والخصلة الطيبة، فقد قال صلى الله عليه وسلم " إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم " [رواه أحمد]. وعدَّ النبي صلى اللّه عليه وسلم حسن الخلق من كمال الإيمان، فقال عليه الصلاة والسلام" أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً " [رواه أحمد وأبوداود]. والمسلم مأمور بالكلمة الهيِّنة الليِّنة لتكون في ميزان حسناته، قال عليه الصلاة والسلام" والكلمة الطيبة صدقة " [متفق عليه]. بل وحتى التبسم الذي لا يكلف المسلم شيئاً، له بذلك أجرفقال صلى الله عليه وسلم " وتبسمك في وجه أخيك صدقة " [رواه الترمذي ] وهذا لايكون إلا بعد المحبة الناتجة عن إفشاء السلام الذى هو من حسن الخلق وفضله قال اللَّه تعالى (النور 27){يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها}.وقال تعالى (النور 61) {فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم تحية من عند اللَّه مباركة طيبة}.وقال تعالى (النساء 86) {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها}.وقال تعالى (الذاريات 24، 25) {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمينإذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال سلام}.848 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم" لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا،أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم"رواه مُسلِمٌ.[ 1726 ] .. والتوجيهات النبوية في الحث على حسن الخلق واحتمال الأذى كثيرة معروفة، وسيرته صلى اللّه عليه وسلم نموذج يُحتذى به في الخلق مع نفسه، ومع زوجاته، ومع جيرانه، ومع ضعفاء المسلمين، ومع جهلتهم بل وحتى مع الكافر !!
ومن حسن الخلق العدل حتى مع الأعداء قال تعالى(وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) [المائدة:8].
وقد جُُمعت علامات حسن الخلق في صفات عدة، فاعرفها أخي المسلم وتمسَّك بها. !!
وهي إجمالاً: أن يكون الإنسان كثير الحياء، قليل الأذى،
كثير الصلاح، صدوق اللسان، قليل الكلام، كثير العمل،
قليل الزلل، قليل الفضول، براً وصولاً، وقوراً، صبوراً،
شكوراً، راضياً، حليماً، رفيقاً، عفيفاً، شفيقاً، لا لعاناً ولا سباباً،
ولا نماماً ولا مغتاباً، ولا عجولاً ولا حقوداً ولا بخيلاً، ولا حسوداً،
بشاشاً هشاشاً، يحب في اللّه، ويرضى في اللّه، ويغضب في اللّه.
وكما أن أصل الأخلاق المذمومة كلها: الكبر والمهانة والدناءة، فإن أصل الأخلاق المحمودة كلها الخشوع وعلو الهمة. !!
فالفخر والبطر والأشَر والعجب والحسد والبغي والخيلاء، والظلم والقسوة والتجبر، والإعراض وإباء قبول النصيحة والاستئثار، وطلب العلو وحب الجاه والرئاسة، وأن يُحمد بما لم يفعل وأمثال ذلك، كلها ناشئة من الكبر.
وأما الكذب والخسة والخيانة والرياء والمكر والخديعة والطمع والفزع والجبن والبخل والعجز والكسل والذل لغير اللّه واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير ونحو ذلك، فإنها من المهانة والدناءة وصغر النفس.
أخي المسلم ونفسى قبلك إنها مناسبة كريمة أن نحتسب أجر التحلي بالصفات الحسنة، ونقود أنفسنا إلى الأخذ بها ونجاهد في ذلك، ولنحذر أن ندعها تجبل على الحقد والكراهة، وبذاءة اللسان، وعدم العدل والغيبة والنميمة والشح وقطع الأرحام.!!
وقد عجبت لمن يغسل وجهه خمس مرات في اليوم مجيباً داعي اللّه، ولايغسل قلبه مرة في السنة ليزيل ما علق به من أدران الدنيا، وسواد القلب، ومنكر الأخلاق!
فلنحرص على تعويد النفس كتم الغضب، وليهنأ من حولنا مِن والدين، وزوجة وأبناء، وأصدقاء، ومعارف من كل البشر ، بطيب العشرة ، وحلو حديث، وبشاشة وجه، واحتساب الأجر في كل ذلك عند الله .
وعليك وعلى أخي المسلم بوصية النبي صلى اللّه عليه وسلم الجامعة، فقد قال عليه الصلاة والسلام" اتق اللّه حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالق الناس بخُلق حسن " [رواه الترمذي].
وكما بدأنا ننهى جعلنى اللّه وإياكم ممن قال فيهم الرسول صلى اللّه عليه وسلم" إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً " !!
***************