ترجمة

الخميس، 9 أبريل 2009

أسمر ملك روحى!!!

أحبائى...
مما لاشك فيه ولا جدال أن" مصر" هبة الخالق سبحانه وتعالى حباها الله بمكانة ووضعيه وشخصية متميزة ومنفردة بوجود نهر النيل وأجنادها الذين هم خير أجناد الأرض وسطوع شمسها فتميزت عن كثير من البلدان لايضاهيها أو يعدلها مكان إلا أم القرى ومن حولها "مكة والمدينة المنورة "دوما بنور الإسلام وسيد الخلق صلى الله عليه وسلم .، ولذا وعندما نشر صديقى وأخى الفهد عمار على موقع التفاعلى بالمصرى اليوم على هذا الرابط
تعليقه تحت عنون أحمق وأسمر ملك روحى متحدثا عن الشخصية المصرية بشىء من السخرية وانتقادا للذات وعلق البعض متعجلا وناقما على توصيفاته ومتحسسا بطحات على رأسه كتبت هذا التعليق تعليقا على التعليق لتوضيح ما بين سطور كلامه من خلال وجهة نظرى وما أؤمن به تجاه الشخصية المصرية!!!
وكان تعليقى تحت عنوان......
مابين التدوين بالرؤية والتدوين بالكتابة!!!!
أعزائى :-
بعيدا عن البطحات التى تحسسها بعض منا على رأسه جراء تعليق الصديق والأخ الحبيب / الفهد عمار والذى وضعه تحت عنوان" أسمر ملك روحى" وهى من روائع سلطانة الطرب( منيرة المهدية) تغنت بها حبا فى الشخصية المصرية التى اكتسبت لونها المميز والذى هو هبة ومنّة من الله تعالى الخالق الذى أصبغها فى الشخصية المصرية بهبة النيل وسطوع الشمس طوال العام فى جو هاىء معتدل بديع ولكن كان ذلك قبل الإحتباس الحراى وتغير المناخ .، وليسمح لى الفهد بالحديث عنها مابين سطور كلامه من خلال التفرقة بين التدوين بالرؤية والتدوين بالكتابة والتى يعد مؤسس هذا المنهج ومبدعه ...محمد بن عبد الجبّار بن الحسن النِّفَّري احد أعلام القرن الرابع الهجري والذى لم يكن يهتم أبدا بكتابة رؤاه وتدوينها بقدر ما يهتم بتدوين الرؤية من خلال عرضها وتركها لغيره يقوم بذلك ولعل أبرز رؤاه التى ميزته هى تراتب الملكات التى توصل لغاية السمو الإنسانى والرقى البشرى من خلال العظمة البشرية وما عرف فى علوم الفلاسفة والمفكرين بمذهب النفرى و هي: العلم، والمعرفة، والوقفة فى ظل العقل والنقل. وهي تخضع لتراتب دقيق. في الدرجة الأولى هناك العلم، لكن العلم أضعف درجات الاتصال. ثم تأتي المعرفة، التي تزيد عن العلم وتشترطه، وتشكل باباً للوقفة. هكذا يكون العلم مدخلاً للمعرفة، والمعرفة مدخلاً للوقفة. والوقفة، في النهاية، هي نور الله الذي لا تجاوره الظلم. لكنها مع ذلك لا تفضي إلى الله، كما لا تفضي المعرفة إليها، ولا العلم للمعرفة. والسبب أنها جوار الله، والله غير الجوار. وهذا التراتب في درجات الاتصال والكشف هو الذي يعبّر عنه آربري مقتبساً عبارات النفري في مقدمته بقوله: "في الوقفة تحترق المعرفة مثلما يحترق العلم في المعرفة. والوقفة وراء البعد والقرب، والمعرفة في القرب، والعلم في البعد. لأن الوقفة حضرة الله، والمعرفة خطابه، والعلم حجابه. إذن لدينا: الوقفة أكبر من المعرفة التى هى أكبر من العلم".وكل ذلك فيض من نور وعلم الله ومعرفته ووقفاته مع الكون والبشرية (وفوق كل ذى علم عليم)صدق الله العظيم وهذه هى الطريقة الصوفية الحقيقية لفهم الإسلام بعيدا عن الدروشة والإهتزاز والتمايل والسير فى الطرقات بالرايات والإجتماع حول أنجر الفتة بما يعنى بعد التعلم تأتى المعرفة التى يتولد منها الوقفة سواء مع الذات أو الجمهور لبلوغ الرضا بالإيجابية بعيدا عن السلبية والتطرف!!!
وعلى هذا فإن ما عرضه أخى الفهد فى تعليقه إنما هو من باب تدوين الرؤية فى الشخصية المصرية عموما التى قد يعبر عنها كثيرون بوجهات نظر مختلفة فيما يعرف بتدوين الكتابة وما بن كل وجهتى نظر يوجد من مع ومن ضد ومن بين بين!!
وهذا لايمنع أن الجميع من أبناء مصر والشخصية المصرية المتمثلة فى نهر النيل "أسمر ملك روح الفهد عمار كما ملك بل أكثر مما ملك روح سلطانة الطرب" وملك روحنا جميعا!!!!!
*******

الأحد، 5 أبريل 2009

سنن الإجتماع والدولة المدنية!!!

بسم الله الرحمن الرحيم
يقول المولى الكريم فى كتابه العزيز
(ما فرطنا فى الكتاب من شىء) ويقولن هذا لفى الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى) ويقول(شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُواالدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما أنتم عليه)صدق الله العظيم.،
أحبائى..
فى ضوء هذه الآيات أتحدث إليكم عن ما يسمى ..
سنن الإجتماع والدولة المدنية!!!!
فكثيرا ما يطرب الماركسيون والليبراليون وكذا العلمانيون بما دونته الماركسية والليبرالية والعلمانية عن سنن الإجتماع ومفاهيم الدولة المدنية ظنا منهم أن كبراؤهم ومرجعيتهم الفكرية أتت بجديد أو حتى وضعت مبادىء وقيم ومفاهيم ومبادىء لم تكن فى الدين أو على أقل تقدير أنهم فهموا عن الخليقة ومعيشتها مالم ينزل به الله أو لم يفهمه السابقون .، وبعيدا عن أن فى هذا كفر وإلحاد أو شرك وإشراك أو حتى اتهام بالتقصير إن لم يكن للشرع فهو لعلماء الدين والحواريين والأصحاب والتابعين ومن قام على نهجهم من السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين .، ولأن مقتضى الإيمان بالله ورسله وما جاء فى كتبه يفرض الإيمان بحقيقة ربما تغيب عن فكر وعلم قوم ضلوا وأضلوا وعدلوا عن الشرع لما جاء به شواذ مفكرين نتج من غواية نفس كفرت بشرع الله وأنعمه ومن ضلالة علماء ضلوا بعلمهم عن حقيقة خلقهم (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) وغاية وجودهم (إنى جاعل فى الأرض خليفة)خلافة الله فى أرضه وفق منهجه شريعته لتحمل الأمانة (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقنا منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا) وأضلوا على علم عندهم تابعيهم والمفتنون بهم !! أو غواية شيطان لنفس بشرية احتكمت لعقلها وفهمها القاصر الذى هو فى الأصل من عند الله لأنه قسمه ورزقه لعباده وخلقه (ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما) عنادا وكبرا على نهج إبليس زعيم المبطلون ورائد المتكبرون (وخسر هنالك المبطلون) إذ قال (أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين)ظنا منه أن النار خير من الطين جاهلا ومتناسيا أن الله يعلم من خلق(ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) أو كفرا وإلحادا وإنكار (ثم الذين كفروا بربهم يعدلون)!!!
المهم فيما يعرف بسنن الإجتماع والتى دونتها الماركسية والليبرالية وفتن بها كثيرون إذا ما عدنا بالكلام لأصلة وسمينا الأشياء بسمياتها بعيدا عن التنظير والتشكيك فى إيمان بالخالق وبما شرع ووصى وأرسل به الرسل وأنزل الكتب سنجد أن هذه السنن هى سنة الله فى خلقه منذ خلق آدم وحتى يرث الأرض ومن عليها (سنة الله فى الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا)(ولن تجد لسنة الله تحويلا)وفى هذا أوامر صريحة ومتكررة تفرض علينا العظة والإعتبار وتفعيل الشرع فيما أمر الله ونهى ( قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) ولله در القائل مما يشرحُ الصَّدْرَ ، ويزيحُ سُحُب الهمِّ والغمِّ ، السَّفَرُ في الديارِ ، وقَطْعُ القفارِ ، والتقلبُ في الأرضِ الواسعةِ ، والنظرُ في كتابِ الكونِ المفتوحِ لتشاهد أقلام القدرةِ وهي تكتبُ على صفحاتِ الوجودِ آياتِ الجمالِ ، لترى حدائق ذات بهجةٍ ، ورياضاً أنيقةً وجناتٍ ألفاً ، اخرجْ من بيتكَ وتأملْ ماحولك وما بين يديك وما خلفك ، اصْعَدِ الجبال ، اهبطِ الأودية ، تسلّقِ الأشجارَ ، عُبَّ من الماءِ النميرِ ، ضعْ أنفك على أغصانِ الياسمين ، حينها تجدُ روحك حرةً طليقةً ، كالطائرِ الغرّيدِ تسبحِّ في فضاءِ السعادةِ ، اخرجْ من بيتِك ، ألقِ الغطاء الأسودَ عن عينيك ، ثم سرْ في فجاجِ اللهِ الواسعةِ ذاكراً مسبحاً .إنَّ الانزواء في الغرفةِ الضيّقةِ مع الفراغِ القاتل طريقٌ ناجحٌ للانتحارِ ، وليستْ غرفتك هي العالمُ ، ولست أنت كلَّ الناسِ فَلِمَ الاستسلامُ أمام كتائبِ الأحزان ؟ ألا فاهتفْ ببصرِك وسمعِك وقلبِكَ : ﴿ انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً ﴾ ،تعال لتقرأ القرآن هنا بين الجداولِ والخمائِل ، بَيْنَ الطيورِ وهي تتلو خُطَبَ الحبِّ ، وبَيْنَ الماءِ وهو يروي قصة وصولهِ من التلِّ .إن التَّرحْالَ في مساربِ الأرض متعةٌ يوصِي بها الأطباءُ لمن ثَقُلَتْ عليه نفسُهُ ، وأظلمتْ عليهِ غرفتهُ الضيقةُ ،فهيَّا بنا نسافْر لنسعد ونفرح ونفكر ونتدبّر ﴿ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فقنا عذاب النار ﴾.وسنجد أيضا ما يتغنى به هؤلاء ويفخرون به من قبول للآخر وتقبله فيما يسمى بليبرالية التقوى أمر أصيل وحق مشروع من قبل الله رب العالمين(يا أيها الناس إنا خلقنكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وكثير من آيات الذكر الحكيم أوضحت ذلك !!
ثم ما يعجبون به ويدافعون عنه من مفاهيم وقيم الدولة المدنية وتحقيق المواطنة هو أيضا من أوامر الشرع الحنيف ومن ميزات الإسلام الذى فرض لكل المجتمعين فى مكان بدولة أو وطن وقطر أو خلافة وأمة حقوقا وواجبات ملزمة لهم وعليهم بمبدأ نابع من الإيمان بالله الذى يقول (لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من ديارهم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين) وقول المصطفى صلى الله عليه وسلم"لهم مالنا وعليهم ما علينا".،
لكن الأنكى والمؤسف أن بعضا ممن يؤمنون ويدينون للماركسية والليبرالية والعلمانية ويتشيعون لها لايرون ذلك ويخوضون مع بعضا من أبناء وطنهم ودينهم الذين هم الآخرون يقيدون ما أطلق الله ويضيقون ما وسع بفهم قاصر وإيمان متشدد حربا أشبه ما يكون بحرب الفراولة فى تلك الفانتزيا الدرامية التى حيكت لتسجل حربا بين أفكار ورؤى لطامع فى مال وباحث عن سعادة ولكن بغير ما أمر الشرع ووضح الله ورسوله فكانت الحرب فى الأفكار والرؤى مترنحة بين فساد العقيدة ووضاعة الأسلوب وضحالة الإيمان نتج عنها شيوع الفاحشة وعموم الرزيلة واسفاف المنطق ولاأبلغ وأدل من تحجج بعضا من دعاة العلمانية فى صورة واحد يصف نفسه بالمدافع عن مفهوم الدولة المدنية أن يضرب المثل بقول الله تعالى (ولا تجسسوا) ليرفض الحكم بالشرع متخيلا أن الآية والأمر بالنهى يقضى على المعلومة الإستخباراتية ظنا منه وجهلا بحقيقة النهى ومقاصد الطلب بالنهى عن التجسس بين أبناء الوطن الواحد والأمة المسلمة لضمان الحرية وليس على الأعداء وزاد فى غيه وزعمه بأن جعل ما تقوم به بعض أجهزة الإستخبارات من استخدام للجنس والرشوة والفساد والكذب أمر مشروع بمفهوم الدولة المدنية وهو زعم خاطىء وقول كذب واستخدام سىء لايقاس عليه ولا يستدل به وإذا أعمل العقل قليلا ونظر بعض الشىء فى السيرة والقصص للغزوات الإسلامية لوجد أن عمل الإستخبارات على الأعداء أمر مشروع لكن بحدود الفطرة وشرائع الدين واحترام الإنسانية بعيدا عن الإنحدار السلوكى والإنحطاط الأخلاقى لترقى الأمم وتسموا الإنسانة حتى فى عدائها كما هى مطالبة بالعلو والسمو فى كل مناحى حياتها ابتغاءا لوجه الله(قل إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين)وهذا لايصطدم أبدا مع الدولة المدنية ولايفرض دولة دينية على غرارولوجو وكاريزما دولة الكنيسة الرومانية لأن فى ديننا لاوصى ولا حاجر على فكر ولا يوجد رجال دين يتحدثون باسم الله ولا يعطون صكوك غفران أو عرائض اتهام بل علماء ومفكرين ومجتهدين يخطئون ويصيبون "وخير الخطائين التوابون"كما أنه حيث توجد المصلحة العامة للناس يوجد الشرع والعكس صحيح .،
ثم أن كل هؤلاء المفتنون بالماركسية والعلمانية والليبرالية والإشتراكية والشيوعية وكذا الجماعات والمذاهب الإسلامية المتشددة والمتطرفة لو قرأوا القرآن بفهم وعلموا الإسلام بفقه ولجأوا إلى الشرع بإيمان وليس إفلاس لوجدوا كل بغية يبغونها وكل غاية مرجوة يرجونها فيه ولعلموا أن شتات الأفكار ورزاز العلم الذى ينتحبونه فى شواذ أفكار وعلم ورؤى الملاحدة والمنكرين والكافرين وفتاوى واجتهاد المتشددين إنما هو قطرة من بحرالإيمان وقبس من نور الإسلام وشىء من علم" آدم" الذى علمه الله الإسماء كلها ونتاج ما جاء به الدين(إن الدين عند الله الإسلام) وفطرت عليه الإنسانية (فطرة الله التى فطر الناس عليها لاتبديل لخلق الله ذلك الدين القيم)وصدق الله العظيم إذ يقول(إن هذا لفى الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى)ويقول(ما فرطنا فى الكتاب من شىء)!!
وصدق القائل لو فقدت عقالا لوجدته فى كتاب الله عز وجل!!!
**************

الخميس، 2 أبريل 2009

إكراما لزميل وصديق!!!

أحبائى...
معذرة على لغة الحزن التى قد تجدونها فى هذا النشر الذى أكتبه إكراما لزميل وصديق بل أبا عزيزا وأستاذا قديرا هو الدكتور/ محمد محمد يحى البرادعى الذى وافته المنية فى التاسع من شهر مارس الماضى ولم يكن يدور بخلدى ويجول بخاطرى أن أكتب عنه إلا أن ما نشرته شقيقته الأستاذة الدكتور /سامية البرادعى عن ظروف وفاته فى المصرى اليوم بالسكوت ممنوع وتجدونه على هذا الرابط
هو الذى كان دافعا لى للكتابة والتعليق بهذا التعليق الذى تجدونه على ذات الرابط تحت عنوان..
هذا الرجل الذى مات...!!!
على الرغم من تقديمى واجب العزاء فى الفقيد أسكنه الله فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والإيمان .، ورغم الحزن الذى أصابى لحظة علمى بوفاته والذى مازلت أشعر به حزنا على فقده وحزنا على تقصيرى معه فى السؤال عنه حيث انقطعت أخباره عنى شهورا قبل وفاته ولكن مشاغل الحياة وهمومها وتفاصيل حياته التى عاشها فى إثارة دائمة ومشاغل بالعام والخاص وظروفه العائلية التى نحن فى غنى عن ذكرها الآن إلا أن ما ذكرته شقيقته عن تفاصيل موته بهذه الطريقة نكأت الجراح وأشعلت غضبا فى نفسى ودفعتنى للتعليق قائلا هذا الرجل الذى مات كان أبا لى وزميلا وصديقا وأخا كبيرا بكل ما تحمل الكلمات من دلالات ومعانى وبكل ما أعلمه عنه وأعرفه وما أكنه له من حب وأشعر به من اعتزاز وفخر به أقول أنه كان لا يستحق هذه المعاملة ولا هذه النهاية ناهينا عن أنها نهاية ومعاملة لا يستحقها أى انسان وأى مواطن فى هذا البلد .،!!! وإن كان لى من تعليق على تلك المعاملة السيئة التى لاقاها أبى وأخى وزميلى وصديقى بل وأستاذى الدكتور / محمد محمد يحى البرادعى "أبو يحى" كما كان يحب مناداته نسبة لولده حيث أنه ممن دربونى وعلمونى بسنة الإمتياز .، والتى لا بد لنا من التحدث عنها بزاوية أنها صادرة ونابعة من سلوك فردى غير أننى أقرر أنها لا مبالاة واهمال وانحراف سلوكى منهجى يحدث من ثلة فى الأطباء عموما وفى أطباء المستشفيات الجامعية خاصة تماما كذات السلوك الممقوت من بعض ضباط الشرطة الذين ينتهجون احتقارا وانتهاكا لحقوق الإنسان فى ظل وجود أغلبية تحترم ذلك كحال مهنة الأطباء أيضا !!
غير أننى أنضم للشقيقة الأستاذة الدكتورة /سامية البرادعى فى تقديم البلاغ ودق جرس الإنذار للمجتمع بأسره ليس فقط للتحقيق والتجريم وتوقيع الجزاء على مثل هؤلاء الذين تطبعوا بلامبالاة واهمال وتقصير ونهجوا سلوك فيه تعالى وكبر وعزة بنفس وإثم وعمل انحرافى مؤثم يتسبب فى تعذيب الآخرين وضيقهم وشعورهم بالغضب وعلى حد قولها" وإنا لله وإنا إليه راجعون. هذا بلاغ للمسؤولين بداية من: رئيس قسم الباطنة بمستشفى الدمرداش - عميد كلية الطب إلى رئيس جامعة عين شمس، وسيادة النائب العام للتحقيق فى واقعة الإهمال التى حدثت فى مستشفى الدمرداش.. إن كان كل منا يخشى على نفسه أو أحبائه أن يتعرض لمثل ما تعرض له المرحوم أخى.. إن ما حدث هو عار بمعنى الكلمة على الطب والأطباء!"
بل وأضيف مثل هذا السلوك عار على الإنسانية جمعاء وعار على المصريين خاصة سواء حدث هذا فى مهنة الطب أو أى مهنة أخرى وهو بلاغ لمن يهمه الأمر بداية ممن ذكرت وانتهاءا بأعلى قيادة نقابية وحزبية وحكومية وسياسية تعنى بحال الإنسان المصرى!!!!! وأخيرا بقى أن نعلم أن هذا الرجل الذى مات كان انسانا بحق يقدم كل مايستطيعه من جهد ومال لخدمة المحتاج وكان طبيبا ممتازا وصاحب كفاءة وعلم لاينكره إلا جاحد وكان مجاهدا كبيرا ليس فقط فى حياته العادية بل هو كان ممن جاهدوا فى أفغانستان ضد الإتحاد السوفيتى وكان مجاهدا لظروف مرضية صعبة تعايش معها سنوات وسنوات بإيمان وصبر وجلد!!
فرحمة الله عليه وأسكنه فسيح جناته ورزقنا الصبر على فراقه نحن وأهله وذويه !!!!
*****************