ترجمة

الخميس، 6 نوفمبر 2008

الأمانات وما كيتات الإنجازات......!!!!!!!!

أحبائى..
مما لاشك فيه أن كل منا محاسب على عمله دنيويا أمام القانون وأمام الناس وأخرويا أمام الله تعالى يوم الحساب يوم لاينفع فيه مال ولا بنون(إلا من أتى الله بقلب سليم) ولا يتكلم اللسان بل تشهد الأيد والأرجل بما كا نوا يكسبون!!!!و لايجادل شخص عن نفسه ولا يوكل محاميا يدافع عنه لأن الجميع مشغولون بأنفسهم(يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه) ولات حين مناص ولا يتطوع آخر للدفاع (ها أنتم جادلتم عنهم فى الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا)!!!
أما فى الدنيا قد يستطيع أى منا الهروب والجدال والباس الحق بالباطل وتصوير باطله وزعمه على أنه حق أحيانا وفى أحايين كثيره يتصور أن نيته الحسنة وتصوره الذى أبداه كافيا ليكون دليلا وبرهانا على أنه واقع ملموس وينسبه لنفسه على أنه انجاز من انجازاته التى يمن بها على الناس خاصة وإن كان فى سدة الحكم أو موكولا بشأن الناس !!!!
وهذا الأمر هو الحادث فى كلام الحزب الوطنى فى مؤتمراته التى يشيد فيها بإنجازاته وبكل أماناته يقف رجاله يتقولون ويتحدثون عن انجازات أقل ما توصف به أنها تطورا فرضيا للحياة ونموا طبيعيا لموارد البلاد ونتاج ثرواتها التى كان يمكن حدوثها مع أى حزب آخر يحكم!!! والعجيب فى الأمر والغريب أن يكون الكلام على الإنجازات ونسبها للحزب من خلال " ما كيتات" عبارة عن صورة كرتونية برسوم كا ريكاتورية لم تنفذ على أرض الواقع وإن نفذ بعضها فهو غير تام أو ناجز ويشوبه الفساد ويعجزه العجز ويبليه الإهمال ويمتلكه المحتكرون.،
وحتى لا أكون ممن وصفهم رجال الحزب فى مؤتمرهم الأخير بأنهم غير منصفين وثلة معارضين لا يجيدون إلا النقد والتفوه بالخرافات والإنتقادات التى ليس لها دليل من الواقع ويريدون الرجوع بالبلاد إلى أربعون سنة إلى الوراء حيث كانت سياسات لا تصلح الآن ....أقصر كلامى على ماورد بسجل الإنجازات التى تحدث عنها الحزب بأرقام كبيرة وصورها ب"ماكيتات "جلس ينظر إليها معجبا وزاهيا بنفسه وهو يردد ما تريدون أكثر من هذا!!! ومن خلال ما صرح به إعلاميا على لسان رجال الأمانات العامة بالحزب ومن خلال أبواقه فى الصحافة الحكومية والتى تسمى عرضا ب" القومية "جاء الكلام عن لجان عقدت وعددها" إحدى عشر" منها "تسعة "عنيت بمعيشة المواطن بداية من الرغيف وحنفية المياه وحتى البطالة واسترسل المتحدثون فى كلامهم يبالغون فى حجم ما أنجز وكأنه إعجاز وليس "ماكيت إنجاز"مازال فى صورته الكرتونية تم خلال مايقرب من ثلاثون عاما قضاها الحزب فى الحكم!!!
ولنبدأ برغيف العيش الذى أصبح الحصول عليه بعيدا عن كونه يصلح للإستخدام الآدمى أم لا ، وبشكل انسانى أمرا معجزا وانجازا يحققه المواطن بطلوع روحه أو حدوث عاهة مستديمة، وأصبحنا على شفا "ثورة الجياع" وشوهدت الطوابير وتدخل السيد رئيس الجمهورية مصدرا أوامره للداخلية والقوات المسلحة بتدارك الأمر ومحاولة تجميل الصورة التى أمست وأصبحت مقيتة، وبالعروج على حنفية المياه وكوب الماء الذى أصبح أمر الحصول عليه هوالآخر بعيدا عن كونه صالح ونظيف أم غير ، من المستحيلات الوطنية فى ظل حكم الحزب الوطنى حتى بدا فى الأفق" ثورة الجراكن" واعتصام وإضراب العطاشى فى بلد النيل !!! حتى تدخل الرئيس أيضا فى المشكلة.، وبالمرور على مشكلة البطالة تلك القنبلة الموقوتة فى ظل سياسة البيع والخصخصة الإنتهازية والمبتذلة للقطاع العام وفى ظل السياسات الإحتكارية وتزاوج رأس المال مع السلطة فى" قران سفاح" أتى بالمماليك الفاسدين والمفسدين وليس "نكاح شرعى" بواسة الصناديق والإنتخابات النزيهة، ومشاكل الكوادر والأجور والتى تتفاوت ليس حسب الكفاءة والإنتاج بل حسب الحظوة والتقرب من الحزب .، والحصول على أموال وأراضى وعقارات الوطن باستغلال نفوز أو بلطجة وهيمنة الحزب إذ يعطى من لايملك الحق لمن لا يستحق فى النهب والسرقة لخيرات البلاد فى بلادة وموت ضمير وطنى وانسانى حتى اتسع الخرق على الراقع و اتسعت الفجوة بين أثرياء هذا الزمان "عجبى"!!!
وبين الفقراء فعاد الإقطاع بكل صوره المقيتة وأصبحت البلاد على حافة الهاوية ونشوب" ثورة الحرافيش"..نا هينا عن الحريات المسلوبة والمكبوتة والحجر على الأفكار والرؤى بل ومحاولة الإستئثار بكل نتاج وافراز من القوى الوطنية لصالح الحزب الذى يحصل على الأغلبية إما ترغيبا أو ترهيبا شراءا وتزويرا وحبسا واعتقالابحوافز ايجابية وسلبية!!!
والأنكى والمؤسف أن هذا هو الواقع المشاهد بصورته الحقيقية وإن كانت مصغرة إلا أنه لاتخطئه العين وهى أسيرة ما تراه كما يردد دوما وزير الإستثمار إلا أننا نجد أن الحزب فى مؤتمراته يقف تحت شعاراته بلدنا بتتقدم بينا وفكر جديد لمستقبل حديد أو جديد لايهم وهو ينظر إلى ما كيتات انجازته التى لم تنفذ على أرض الواقع ويحاول تسويقها لنا على أنها حقيقة مجردة وواقع ملموس وينسى أو يتناسى أن هناك فرق بين النيات والماكيتات التى لاتراها العيون وبين الأعمال والإنجازات التى لا تخطئها العيون ونحاسب عليها دنيا وآخرة و"عجبى" !!!
وإجمالا للصورة وتثبيتا للرؤية أعيد نشر هذه الصرخة محبة فى مصر....
إرحل بقى!!!

ياحزب اللأغلبية والديموقراطية المزعومة

وكل أفكارك ومشاريعك بقة مشئومة

ومال الشعب ضيعته فى مؤتمرات وعزومة

والنزاهة والشفافيةبقاموسك مشطوبة

حتى الغلاء عمّ البلاد ومصر سارت منكوبة

وأحلامنا معاك لبكرة طفلةموءودة

إرحل بقى !!!

ياحزب العدالة والحق والحريات المسلوبة

والقوميات والريادة بحكمك مبتورة

والفساد مع الإحتكار مسجل صوت وصورة

ورجالك فى الحكم الرشيد معذورة

والمعارضة معاك مشوهة وأفعالها موتورة

والأحزاب بقة كمبارس ومقطورة

إرحل بقى !!!

ياحزب الوطنية والثروات ضائعة ومنهوبة

أفكارك فى كل مجال ومشاريعك معيوبة

وسجل الإنجازات أكلتها خصخصة معطوبة

والبيع لكل مقدراتنا أعمالك وفكرة مرغوبة

وبقيت علينا بحكوماتك هم وغم وطوبة

وحالنا فيك ما بين محصوب ومحصوبة

إرحل بقى !!!

ياحزب الإنتخابات والإستفتاءات المحسومة

الديموقراطية بقة مجرد إسم وصورة

والمجالس النيابية ديكور ومسلسل وفزورة

والأعضاءإماوطنى أومستقل محظورة

وبعض معارضى أحزاب لزوم كمال الصورة

والإستجوابات الجادة والمسؤلةمرفوضة

إرحل بقى!!!

يا حزب كان للوطن أغنية وأمانى مشروعة

أسسك مصطفى كامل صاحب مقولة

لولم أكن مصريا لكانت المصرية مطلوبة

دلوقتى بقة لبانة وأشهر أكذوبة

والأنتماء أغانى وآهات وشعارات مكتوبة

والجنسية وصمةعارفى كل المعمورة

إرحل بقى !!!

ياحزب الإتفاقات والمواءمات المحسوبة

سيادتنا على أراضينا بقة منقوصة

أبناؤنا بيموتواغرقى وحرقى ومقنوصة

فى البحر وعلى حدودناالمأسورة

وبالت كل الكلاب على مصر المحروسة

وردحكوماتك شجب وتحقيقات فى أدراج محبوسة

إرحل بقى!!!إرحل بقى !!!إرحل بقى!!!
نشرت بجريدة الطريق عدد الأربعاء 12/11/2008 وتحت عنوان<حزب"بوجى" وإنما الأعمال بالماكيتات ولكل نصاب "ماكيته" وما "يكت به">..وهو ما نشيت من ابتكار محرر صفحة آخر الكلام بالجريدة!!!!!!

الاثنين، 3 نوفمبر 2008

الماسونية ثعبان فوق الفراش وليس تحته!!!!!!!!

أحبائى..
مما لاشك فيه أن احتراف أعدائنا لألاعيب وأساليب محاربة شرعية وغير شرعية ظاهرة وخافية فى الوعى المنظور واللاوعى الخفى أمر مقرر وشىء مؤكد غير أننى أؤمن بأن معرفتنا بعدائهم ونخرهم فى عظامنا كالسوس مما هو بادى للعين وظاهر فى أفعالهم وأقوالهم ومسطر بخطاباتهم وأدبياتهم كافى لنا للإنتباه والحذر واعلان الحرب عليهم ولسنا فى حاجة للتفعيص فى اللاوعى وكلنا يعرف أن الماسونية رحم الإخطبوط الصهيونى !!!!

ولهذاأضع تعليقى على مقالة يسرى فودة حول الماسونية ثعبان تحت الفراش!!!...فى المصرى اليوم وتجدونه على هذا الرابط


إنما النسىء زيادة فى الكفر....!!!!!!

يقول المولى الكريم فى كتابه(إنما النسىء زيادة فى الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله)ونظرا لإيماننا واعتقادنا بأن العبرة فى قرآننا بعموم اللفظ وليس خصوص السبب إذ كان سبب نزول الآية أن المشركين اعتداءا منهم على الأشهر الحرم التى هي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، وهي المرادة بقوله تعالى (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)وكانوا يبدلون هذه الأشهر إذ كانوا يعتقدون فى حرمة القتال فيها مع أن الله نزل(يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير)وبعقولهم وغيهم كانوا يغايرون شهرا مكان شهر فكانوا أحيانا يحرمون صفر مكان المحرم وجمادى مكان رجب وهكذا وكانوا يعتقدون أن العبرة أن تكون أربعة أشهر ليوافقوا قول الله تعالى(إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم)!!!

المهم تخوفا من الوقوع تحت طائلة الآية والوقوع فى الحرام وارتكاب نفس جرم الكفار والمشركين أعاذنا الله وإياكم منها كتّابا وقرّاءا ينبغى لنا ويجب علينا التوقف عند ماذكر فى المقال حيث أنه فيما مضى ومنذ عقدين من الزمان وبالتحديد فى نهاية الثمانينيات خرج علينا بعض الجماعات الإسلامية بمنشورات توضح السبق الذى يتحدث عنه الأستاذ اليوم بخصوص إعلان الكوكاكولا "لامحمد- لامكة"والمكتوب باللغة الإنجليزية وضمنوا منشوراتهم أشياءا أخرى وأقاويل عدوها من المحرمات كلفظ "زنوبة"و "خدوجة "اعتبروها تنال من السيدة زينب بنت الرسول صلى الله عليه وسلم والسيدة خديجة زوجته وتغالى بعضهم حتى أنهم بدأوا فى تفسير اشارات ورسوم هندسية وخطوط طولية وعرضية على أنها صلبان تدعوا للصليب وعبّروا صراحة على أنها أدوات حروب ماسونية وصهيونية تكيد للإسلام وأهله!!!

غير أن الجماعة الصحفية وقتها وجملة الكتّاب والمفكرين أيامها انبروا يدافعون ويبرورن الرسومة والكلمات على أنها ليست إلا أشكال وخطوط وموروثات شعبية ليس لها أثر أوخطر اللهم فى خيال ووهم هذه الجماعات المتشددة والمتطرفة!!!!وبعيدا عن كون هذه الحملة كانت مأجورة فى البعض وجاهلة فى الآخر وموضوعية فى فريق ثالث سواء من الجماعات أو الصحافة والكتّاب والمفكرين وقد يكون كاتب المقال من بينهم يومئذ ..وجب القول كما قلت والتوقف عند إشارات وكتابات الأستاذ فى هذا الشأن وإن كان أضاف أغنية لمادونا تسمع بالشقلوب عند الوقت والقناعة التى بدت فى الخطاب والدعوة إلى الإنتباه ويدعونا ذلك للتساؤل ألم يكن حريا به اسناد الأمر لأهله وتأصيله فى الخطاب ونسب الفضل فى الإكتشاف إلى هذه الجماعات قبل صديقه وسائق التاكسى؟؟؟؟

غير أن هذا لايعنينى فى تعليقى إذ أن توقفى عند مقاله مرجعه إلى الإشارة بأن التفعيص فى اللاوعى غير مجزى وغير مبرر لأنه ببساطة يمكن التنصل منه وتبريره والهجوم عليه كما حدث فى الماضى ولكن الإعتماد على المشاهد والمؤيد بالواقع فى مساندة شركة الكوكاكولا ودعمها للصهيونية إبنة الماسونية التى أمست فباتت وأصبحت ثعبانا ليس تحت الفراش بل فوقه ينفث فى كل بلداننا وأوطاننا سمومه فكريا وعقائديا واحتلالا واغتصابا للأرض والعرض وليس هناك أدل من حروب بوش الصليبيةعلى أفغانستان والعراق وتهجير الفلسطينيين وتهويد القدس ومحاولات هدم الأقصى التى لاتنفك تتواصل جهودها ونحن عنها متغافلون ومتناسون وجاهلون يجرجرنا إلى التغافل عنها ونسيانها التفعيص فى اللاوعى!!!!!

وهنا يكمن السؤال أليس محاربة الماسونية والصهيونية بناءا على دلالات الواقع وشواهده أحرى بنا وأنفع ؟؟؟؟

..............................

ملحوظة كنت قد أخطأت فى ذكر الأشهر الحرم وصححها لى الأخ م/محمد على.. ولكنه أخطأهو الآخر فى ذكر واحد ولهذا صوبتها فى التعليق الحاضر بين يديكم ويمكنكم الرجوع لتفاعلى المصرى وقراءة التعليقات كما وردت بأخطائها وصوابها ،
والله تعالى من وراء القصد وهو الهادى إلى سواء السبيل

السبت، 1 نوفمبر 2008

العلم فى الراس والكرّاس.....!!!!

أحبائى...

استكمالا وإيضاحا لنشرى السابق وتبيان مقصودى من التحذير من السباحة فى بحور أمانى الشيطان أحاول فى هذا النشر شرح مفهوم العلم بين الراس والكراس وهذا انطلاقا من الإنسانية والخليقة التى وجدت بحسب الغرض والغاية التى من أجلها خلقت ولأن ما يعنينا الإنسان وما ندور فى فلك شرائعة وابداعا ته حيث يضل وينسى أن العلم الذى يكتسبه والمعرفة كلها مستمد من اللوح المحفوظ ومن علم الله الخالق القادر الذى يقول ( ويخلق مالا تعلمون)ويقول(ما فرطنا فى الكتاب من شىء)ويقول(مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)ويقول( وكل شىءخلقناه بقدر)ويقول (وإلينا ترجعون)صدق الله العظيم أعود فأقول...

العلم فى الراس قبل الكراس...!!!

أمر عجيب وغريب أن ينكر انسان حق آخر فى ابداء رؤيته ووجهة نظره لمفهومه عن علم ما أو نظرية ما!!!! لا لسبب إلا لكونها تخالف ما تعارف عليه وعهده وعلمه من الكراس وكتب وأفكار سابقين والأنكى والمؤسف أن يكون هذا الكلام والإنكار فى حق العلوم الدنيوية أكبر وأشرس من أن يكون فى العلوم الدينية والتى جاء بها الشرع فى تنزيله الحكيم (تنزيل من رب العالمين)وفى كلا الأمرين نتناسى جميعا أن مصدر العلم دينى ودنيوى من الله رب العالمين حين علّم آدم الأسماء كلها(وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضها على الملائكة فقال أنبأ ونى بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين* قالوا لاعلم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم) فكان كل علم مكتسب أو فكر موروث هو بعض من كل وقطرة فى بحور علم العلى القدير(وفوق كل ذى علم عليم)و الذى بيده الفهم يفهمه من يشاء ويعمى من يشاء عن علمه ولا فرق فى ذلك بين صغير وكبير أو عالم وجاهل بداية (ففهمناها سليمان)ونهاية تعوق المعاصى تحصيل العلم !!!!ولهذا كان قول الإمام الشافعى...

شكوت إلى وكيع سوء حفظى

فأرشدنى إلى ترك المعا صى

وأخبرنى أن العلم نو ر

ونور الله لايهدى لعا صى

وعلى ذلك فإن أهل العلم والإختصاص إذ قدر لهم أن يكونوا مرجعا (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون) فإنما ذلك يكون بقدرالله الذى حدده وبشريعته التى شرعها المولى الكريم ليكون الإنسان أهلا لخلافته فى أرضه ويستطيع عبادته وفق منهجه ويتحمل الأما نة التى رفضت السماء والأرض والجبال تحملها وحملها الإنسان(إنه كان ظلوما جهولا)!!!

ومن خلال هذه المقدمة نستطيع القول أن أيا من العلوم الدنيوية خاصة وكل العلوم عامة يستطيع كل انسان أوتى قدر من العلم فيها أن يدلى بدلوه فيها غير ملزم بعلوم سابقيه وغير ملزم للآخرين بقوله اللهم إلا فيما ثبت صدقه وعلمت نتائجه التى تحقق الصالح العام للإنسانية وتقدم الخير للمجتمعات والأوطان ودون افتراء واعتداء على الشرع بزيادة أو نقصان ودون حجر على أحد أو تحقير وتسفيه جهد سبق وليكن المقياس إستباق الخيرات (فاستبقوا الخيرات لعلكم تفلحون) كما أن اتخاذ العظات والعبر من تجارب الآخرين وتغيير النظريات والأفكار إذا تعارضت مع الواقع وتضادت مع المصلحة هو أمر شرعى أصيل "أنتم أعلم بشؤن دنياكم " وواجب انسانى تفرضه مفاهيم القيم والحضارة وتلزمه المصالح الكونية التى تتسق وتتناغم مع الطبيعة التى أوجدها الله لصالح البشرية والمفترض أن يقومها الدين الذى شرع ويعظمها العقل الذى ميز الله به الإنسان عن سائر المخلوقات تكريما له لكونه خليفته!!!

أما بعض التفريعات والتفريدات والنظريات التى قد يعمد البعض إلى إخراجها من هذا السياق معتمدا على كونها أمور محدثة وتطور لم تشهده فترات نزول الوحى فهذا أمر مغلوط وفكر خاطىء إذ قال المولى الكريم (ما فرطنا فى الكتاب من شىء) وبقوله (سبحان الذى خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لايعلمون)وأفرد لنفسه وذاته العلية وهو أقدر بذلك علمه بخلقه (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)ومن لطفه بالعباد ترك لهم مساحة من التفكر وإعمال العقل وبخبرته فى غواية الشيطان وهوى النفس وضلالها شرع من الدين مايقوّم ذلك( شرع لكم من الدين ماوصى به نوحا والذى أوحينا إلى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى) وجعل بعض العباد رقباء على بعض ودفع بعضهم ببعض( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين)وهذا بكل مناحى الحياة دينيا واقتصاديا واداريا واجتماعيا سلوكا وشريعة" دستورا" تقوم به الدنيا أوطانا وبشرية فى مساواة حقيقية وعدالة(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم)التقوى التى هى الخوف والعمل مع الرجاء بالقبول استجابة للغرض والهدف وضمان الرزق والأجل وعدم غواية النفس وضلال العقول ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون * ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون * إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين)وهذه الضمانة فى الأرزاق والآجال وعدم غواية النفس وضلالة العقول لاتكون إلا بالإحتماء والرضاء بالقضاء إيمانا وتسليما لله ورسوله(وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم)وأن يكون قول المؤمنين بذلك (سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) وعندها تتحقق العبودية لله رب العالمين ويستحق الإنسان شرف خلافته لله فى أرضه ويكون من رسله الذين قصدهم فى قوله (كتب الله لأغلبن أنا ورسلى إن الله قوى عزيز)وهؤلاء كنههم وكينونتهم أن يكونوا حزب الله اسما وفعلا (لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو اخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون)والفلاح هنا دنيا وآخرة مستمدا من العلم والمعرفة التى اكتسبوها من الراس والكراس((نقلا وعقلا))لا استغناء بأحدهم عن الآخر ولا تعظيم جانب على آخروإن غلّب جانب فيكون الشرع نقلا وعقلا والتزام الأوامر وآداؤها قدر المستطاع مع ترك النواهى قدر المستطاع طمعا فى الوصول للكمال البشرى الذى يستحقه الإنسان ليكون خليفة الله فى أرضه وهذا لايتحقق إلا بإنسانية افتقدناها وخليقة تناسينا الغرض التى من أجلها خلقت إذ عظمنا عقولنا على جانب الشرع وتعالى عالمنا على جاهلنا واغتصب كبيرنا حق صغيرنا وقوينا حق ضعيفنا وأصبحنا نعيش فى بهيمية لا يحدها شرع ولا يصوبها عقل أشتاتا وفرقا (كل حزب بما لديهم فرحون)!!!!