ترجمة

الخميس، 9 أكتوبر 2008

حا دثة الإفك والعفو الرئاسى....!!!!!

أحبائى...
بعد قرار السيد الرئيس بالعفو عن الأستاذ / إبراهيم عيسى حاولت الكتابة فى الأمر فكان هذا المقال الذى نشر بأبناء مصر وتجدونه على هذا الرابط....

رغم الإرتياح والسعادة البادية من كل مهتم ومهموم بأمر هذا الوطن بقرار السيد الرئيس بالعفو عن عقوبة الحبس التى صدرت بحق الأستاذ/ إبراهيم عيسى رئيس تحرير الدستورإلا أننى ورغم شمولى داخل هذا الكم السعيد والمرتاح بهذا القرار إلا أننى وجدتنى أقول عندما سئلت عن رأيى فى هذا الأمر" لست أدرى أشر أريد بجموع الصحفيين أم أراد بهم النظام رشدا"خاصة فى ظل وجود قضايا أخرى مماثلة منها ما حكم به ومنها ماهو قيد التناول فى أروقة المحاكم فى سابقة خطيرة ترجع بالأمة إلى عصور الكبت والقهر والحسبة السياسية والفكرية بل والدينية غير المسؤلة والموضوعية لأننا نؤمن بحق بقول الله تعالى ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين ) سورة البقرة وفى سورة الحجريقول المولى الكريم ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع )وإيماننا هذا يدفعنا لقبول فكرة الحسبة ولكن بشرطها أن تكون مسؤلة وممن هم ذو صفة وعبر قنوات شرعية تعمل العقل والمنطق ومن قبل تعمل القانون وتحترم الشرع والدستورولا تخضع لهوى ومزاج وحسابات شخصية ويكون دافعها الحرص على الصالح العام واحترام الحقوق شخصية وعامة وأن تكون هذه الحسبة من خلال هيئة مستقلة تراعى ماسبق وتتمثل من شيوخ القضاء والمحامين ويكون رأيها ملزم وليس استشارى كما فى لجان فض المنازعات أو محكمة الأسرة وذلك لتفويت غرض المرجفين والمنفلتين والمنتفعين والباحثين عن الشهرة والمال دون وازع أو رادع أو حسيب ورقيب وبضمان قانون سهولة الحصول على المعلومات وتوافرها وحرية تداولها وحق كل إنسان فى معرفة أى معلومة من أى مكان وعن أى شخص طالما لا تمس الأمن العام والقومى دون تشريعات وتعريفات مطاطة لاتمت للحقيقة بصلة .،ولعل هذا ما دفعنى سابقا بعد رؤية تتدافع الحكومة والنظام إلى إدخال المؤسسة الدينية وإقحامها فى بعض الأمور العامة لتسكيت الشعب وتطمين العامة بالأحكام الدينية أن أكتب ....
حرصا منى على نزاهة المؤسسات الدينيةودعوتهاللوقوف بجانب الحق وتيمنا بسياسة الحكومة وإنتهاجا لمنهجها فى محاربة الفساد والرشوة والإحتكار وإستخدام الخبز كعلف للطيور والماشية وذلك عن طريق اللجوء الي فضيلة المفتي وشيوخ الأزهر في تحريم أو تحليل هذه الظواهروغيرها من حرمة مقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات وتحريم ترويج الشائعات بعد إفلاسها في محاربة المشاكل الناتجةعنهاعن طريق القانون... فسلوكا لذات المنهج اتوجه إلي فضيلة المفتي وشيوخ الأزهر العظام بهذه المسائل طالبا الفتوي..... ...
1- افتونا فى خمسة رؤساء تحرير لصحف حزبية ومستقلة كفروا بأنعم الحزب الوطني وجحدوا إنجازاته وبالغوا في نقده والإساءة إليه عن طريق نقد السلبيات لسلوكيات رجال الحزب والتشكيك فى اعمالهم... وإتهامهم بالتربح والكسب غير المشروع والإحتكار... وعجز الحكومة المشكلة من رجال الحزب فى معالجة الإهمال والعجز والفساد... وليسوا الخمسة وحدهم بل معهم جمع كثير من مختلف الأحزاب والفئات والمنظمات ...ومن مختلف الافكار من أقصي اليمين حيث التطرف والغلو إلي أقصي اليسار حيث التفريط والإلحاد في وجود قرائن ودلائل تؤيد هذا الإتهام والواقع خير شاهد .
2 -أفتونا في حكم ختان الراي والعقل ومحاولة قصر وحصر الآراء في راي واحد أليس هذا عادة فرعونية قديمة مثلها مثل ختان الإناث يجب محاربتها وتجييش الجيوش وحشد الجموع وعقد المؤتمرات والندوات وسن القوانين لمحاربة هذه العادةالفرعونية التي تصنع الآلهة والفراعنةوترسخ مفهوم حكم الفردالواحد
3 - أفتونا في حكم تستر الفساد والإهمال والعجز بالبيع لأصول البلاد وممتلكات العباد دون رأي أو مشورة تحت نقاب الصالح العام والأمن القومي والتقدم نحو العولمة ومحاولة اللحاق بقطار الدول المتقدمةفى طورإنفتاح السوق.. أليس هذا النقاب مثله مثل نقاب المرأة عادة وليس عبادة؟؟ ويمكن الأخذ والرد فيهاوعليها على أساس (أهل مكة ادري بشعابها )...(أنتم أعلم بشئون دنياكم ).
4 - مادام الشىء بالشىء يذكروأنتم تتناقشون حول مسألة الحج بالتقسيط حلال أم حرام...فهل يمكن إفتائنا بحكم حج الوزراء والمسؤلين الكبار على نفقة الدولة؟؟فى ظل العوز والإحتياج والعجز بالموازنة العامة....وما حكم الإسراف والبذخ الحكومى فى الحفلات والمؤتمرات والتشريفات ؟ !!
5 - أفتونا يرحمكم الله فى كذب الحكومة وإخلاف وعودهاوعدم صدق وجدية برامجها؟؟؟ وماحكم تحقير المؤهلات والشهادات العلمية والدعوة لركنها على الرف والإلتحاق بأى عمل حرفى ومهنى تحت دعوى البلد بتتقدم بينا؟؟ أليس هذا غبن وظلم لمن سهر الليالى ؟؟ أليس هذا قتل للنفس ووأد للأحلام؟؟تماما كقتل النفس بغير حق ووأد البنات!! فى حين الإستعانة بخبرات ومؤهلات أجنبية وتعيين أهل الحظوة والوساطة بمؤهلاتهم وبمرتبات خياليه يمكن بواحد منه تعيين عشرون وأكثر...
واليوم وبعد اطلاق العفو الرئاسى عن الأستاذ/ إبراهيم عيسى وقبل أن يعتبرها البعض عادة أو سنة رئاسية يراهن عليها كل صحفى محال لقضية ويطالب بالمعاملة بالمثل وقد كنت سابقا كتبت تعليقا على خبر توسط نقيب الصحفيين لدى شيخ الأزهر للعفو عن الأستاذ/ عادل حمودة..والذى لم يرتكب فى حقه أى إهانة شخصية لا فى شخصه ولا فى أسرته بل كان نقدا فى ميلودراما صحفية كما الميلودراما السينمائية والتى قدمت قسيس فى زى شيخ والعكس فى فيلم " حسن ومرقص"..وتساءلت يومها لماذا لم يتوسط أحد لدى الرئيس للعفوا عن إبراهيم عيسى مع أن قضايا النشر واحدة وذمة الصحفيين والكتاب واحدة يسير بها أدناهم ووعد الرئيس واحد قطعه على نفسه فى برنامجه الإنتخابى بمنع الحبس فى قضايا النشر؟؟؟
..أجدنى اليوم أتساءل بعيدا عن حسابات الخاسر والكاسب وبعيدا عن جوقة السلطان وسدنة الحكم وبطانة السوء التى تزين كل قبيح وتقبح كل حسن حسب الهوى والمزاج وحسابات شخصية ودون اعتبارات مهنية يطالبون بها المعارضين للنظام وهم أولى الناس بها إن كانوا حقا يحبون الرئيس ويحبون النظام ويبغون الإصلاح وليس الإفساد فى الأرض لأننا جميعا خاسرون (ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوه لعلهم يرجعون) صدق الله العظيم...
متى يفى الرئيس بوعده ويقضى على مواد القانون التى تفرض الحبس فى قضايا النشر ومتى يظهر قانون حرية تداول المعلومات لنضمن المهنية والموضوعية ونستطيع ساعتها محاسبة مروجى الشائعات؟؟؟ ومتى نستطيع نقد الشخصيات العامة بما فيها رئيس الجمهوريةبحرية وموضوعية دون خوف من دعاة الحسبة الموتورون والنابعة من هوى ومزاج شخص مرجف وباغى شهرة وباحث عن فرصة لينال مكاسب على حساب الحقيقة والصالح العام؟؟؟
وفى النهاية لم يبقى لى إلا التذكير بحادثة الإفك التى روجتها صحافة الشائعات والتى طالت النبى صلى الله عليه وسلم وهو الرسول والقائد ولم تكن فى شخصه ولا عن صحته ومرضه بل كانت فى عرضه ونالت من السيدة عائشة أم المؤمنين وبنت الصديق أبو بكر ومع ذلك لم نجد انتقام أو حسبة بل صبر واحتواء واحترام رغبة العامة فى معرفة وتبين الحقيقة دون جبر واكراه وتقاض وحبس حتى ثبتت البراءة من الله ثم كان العفو والصفح (ألا تحبون أن يعفوالله عنكم)حقيقة كان الضمان للبراءة الوحى ولكن فى أيامنا هذه وإن لم يكن الوحى موجودا فالحرية والديموقراطية اللتان يضمنان العدل والمساواة ضمان لأى موضوعية و براءة وحافزا لقبول أى عفوادون سخط أو ضجر وتململ وتشكك!!!!

الاثنين، 6 أكتوبر 2008

عبور فى ذكرى العبور........!!!!!!!

أحبائى...
فى يوم السادس من أكتوبر وفى ذكرى العبور الخامسة والثلاثون تم نشر مقال لصديق عزيز وهو الأستاذ/ محسن صلاح عبد الرحمن فى صفحة مساحة للرأى بالمصرى اليوم وهى صفحة معدة لنشر آراء وتحليلات كتّاب كبار وذو حيثيات مهنية واعتبارت صحفية معينة ونظرا لأن صديقى العزيز وجملة القراء الذين يتفاعلون مع المقالات المنشورة فى هذه الصفحة خاصة وفى الجريدة بصفة عامة بدون حيثيات مهنية أو اعتبارات صحفية اللهم إلا محبة الوطن وبغية الإصلاح وذلك لكوننا قراء فإننى أعتبر النشر لصديقى فى تلك الصفحة وفى هذا اليوم عبورا فى ذكرى العبور ومن مفارقات القدر أن يكون عنوان مقال صديقى صناعة القادم !!!
وفى نظرى توأمة الأقدار بالنشر فى يوم الذكرى ونفحات الأمل التى تغدونا تيمنا بالنصرفى أكتوبر المجيد وتحطيم خط بارليف أن يكون عبورنا بالنشر وسماع مقالاتنا عبورا نحو الغد لنحطم خط الفساد والإهمال والعجز المتراكم عبر سنوات حكم الحزب الوطنى الذى أصبح يمثل للأمة والشعب بحكمه الجبرى خداعا و تزييفا إحتلالا واغتصابا للحرية والإرادة وعقبة فى طريق صناعة القادم بما يحقق لنا العزة والكرامة كما كان الإحتلال الصهيونى الغاشم!!!!
وإليكم مقال صديقى وهو على هذا الرابط...
صناعة «القادم» بقلم محسن صلاح عبدالرحمن ٦/ ١٠/ ٢٠٠٨
نتطلع بكل اهتمام، لما يكتبه الدكتور حسن نافعة، فهو رجل موقف، جدير بالاحترام، ولكني أستأذنه اليوم، لأختلف معه جزئياً، فأقول: لنستشرف الواقع، لنعي الممكن، فنطور الفكرة.
أولاً: حال حدوث فوضي، لا مجال مطلقاً، إلا لحكم عسكري، فلن يستطيع كائن من كان، أو أي من الفصائل السياسية، أن يعتلي الموجة.
ثانياً: استحالة أن يعترف الرئيس مبارك بمسؤوليته، لأن ما آل إليه الوضع علي مدي أكثر من ربع قرن، هو ثقيل، ثقيل بصورة أكثر مما هو مشهود للعيان، أو حتي لمحترفي قراءة المشاهد السياسية، فلا تنتظر اعترافاً يا دكتور.
ثالثاً: لا قيمة مطلقاً لاعتراف أحزاب المعارضة بأخطائها، فليس لذلك قيمة، لعدم استنادها لقوي شعبية مقدرة، ثم الوفد أفرغ من الشخصيات ذوات الثقل، والعمل كذلك، فضلاً عن تجميده.
رابعاً: لقد تراكمت لدينا التشخيصات المتنوعة لأحوالنا، وأصبح لدينا هرم كبير منها، وكل واحد منا ينتشي لمجرد أنه ساهم فيها، ويكتفي.
خامساً: نحن نحتاج لمشروع مشترك مرحلي، يجمع النخبة الشعبية حوله، مشروع يحمل بداخله آلية مبتكرة ومبدعة لتحقيقه، الحرية قبلته الوحيدة الآن، ولكل مشروعه الخاص وأيديولوجيته بعد تحقيق هذا المشروع المشترك المرحلي.
أخيراً: موضوعنا هو (كيف) نجمع هذه النخبة الشعبية، ومن ثم (كيف) نجمع الشعب، من أجل حركة سلمية ضاغطة لتحقيق هذا الهدف، لأن مبارك أو غيره لن يستجيب لحكومة إنقاذ أو لأي مطلب بمسمي آخر؟
ومن هنا ما أراه وقد قلته سابقاً، هو أن لدينا قضية كلية واحدة حاكمة، ومفتاحاً، وهو قانون جديد يكرس استقلال القضاء، يصوغه القضاة بأنفسهم، ويجعل منهم المشرف الأوحد علي كل استفتاء أو انتخاب يجري في مصر، وبعد فتظل عندي كل القضايا الأخري وعلي أهميتها التي لا أغفلها، قضايا جزئية، بما فيها المطالبة بدستور جديد مثلاً، لأن من الذي سيشرف علي انتخاب الجمعية الوطنية التي ستقوم بصياغة مواد الدستور، أليس النظام صاحب المصلحة في بقاء الوضع علي ما هو عليه؟
لذلك تظل قضيتنا الوحيدة الحاكمة والمفتاح لحل كل قضايانا الجزئية، هو استقلال القضاء وإشرافه علي العملية الانتخابية من الألف إلي الياء، فلو تمكنا من ترسيخ هذه القضية في وجداننا ثم أدركنا فوعينا أنها المفتاح، وألا نغيب عن صناعة (القادم)، ونصمم علي المشاركة في تحديده، ومن ثم اختياره، وإلا كررنا نصف قرن آخر، من السلبية والاستبداد، لو وعينا ما تقدم، فسنبدأ.
ومن هنا أقف منذ زمن وأقول: إن كاتباً واحداً حراً، واعياً حصيفاً مفكراً، واعياً بالقضية، يملك منبراً يومياً حراً، في صحيفة مرموقة مقروءة، توزيعها لا بأس به، مثل «المصري اليوم»، يستطيع أن يصنع التغيير، فمن يا تري يجمع الناس؟
من المهم أن أوضح، أن بين الآمال والنماذج المثالية، وبين الواقع وتعقيداته، يأتي الممكن الذي لا يلبي كل طموحاتنا، ولكنه ينقلنا... فإن تنتقل من حال إلي حال، دون فوضي، ودون أن تمنح أعداءك الإقليميين والدوليين، المتربصين بك، فرصة، هذا في حد ذاته إنجاز، ورشاد..
وبعد هل ما تقدم، يغفل ما أتي بمقالة الدكتور حسن نافعة، بل وما جاء بالتعليقات عليها علي الموقع الإلكتروني الرائع للجريدة، من وجاهة؟ الإجابة بالتأكيد هي، بلي، ومن هنا فالجميع دائماً، مطالبون بإعادة الصياغة، وتنمية الموضوع، وتطويره.. ينطبق هذا علي الكاتب، وعلي المعلق، وعلي الجميع، وهذا ما يعطي للموضوع ثقلاً، ويمنح لصاحبه الثقة.

طبعا لازم كله ينزل.........!!!!!!!!!!

أحبائى..
فى مقالة تصف واقع حكومتنا الرشيدة وحالها مع الناس وحالهم معها مع اختلاف بسيط فى القيد والتوصيف وتجنيب للسائق فى غير محله وبعيدا عن أرض الواقع كتب الأستاذ / محمد بغدادى هذا المقال الرائع الذى أشرف بوضعه على مدونتى وهو على الرابط خلف الإسم لمن أراد الرجوع إليه فى مكانه..
فيه حد «نجس» في العربية بقلم محمد بغدادي ٥/ ١٠/ ٢٠٠٨
زمان كان لدينا سائق أتوبيس عجوز في هيئة النقل العام، وكانت سيارته كثيرة الأعطال، وكلما تعطل الأتوبيس بالركاب، ينزل ويحاول إصلاحه، وعندما تفشل كل المحاولات ينظر داخل الأتوبيس ساخطاً ويتوجه للركاب قائلا: «يا جماعة الأتوبيس خارج من الصيانة من ساعتين ومش معقول يعطل من غير سبب،
لازم فيه حد نجس في العربية انزلوا كلكم لو سمحتم، وكل واحد يدور علي مواصلة تانية، يمكن العربية ربنا ينفخ قي صورتها وتمشي
». والعجيب في الأمر أنه بعد نزول الركاب،
كان الأتوبيس يعود لحالته الطبيعية وينطلق به السائق كالصاروخ، وعندما نلتقي بعم حسين السائق العجوز في المساء علي المقهي، كنا نداعبه ونسأله عن حكاية ( النجاسة ) وعلاقتها إيه بأعطال الأتوبيس؟!
ويصمت عم حسين قليلاً قبل أن يعتدل في جلسته، ويتهيأ للحديث بحكمة ثم يقول:
«فيه ناس والعياذ بالله بتخرج الصبح من بيوتها من غير ما تستحمي.. والناس دي كل ما تخطي خطوة علي الملايكة بتلعنهم في الأرض والسما، وكل ما يمشوا يتكعبلوا في مصيبة.. تحصلهم كارثة..
وكل ما يمسكوا شغلانة تخرب.. وكل ما يركبوا مواصلة تعطل.. الخلاصة إن المنطقة اللي يدخلها نجاسة عمرها ما تشوف خير لأن الملايكة بتلعنهم ليل ونهار.. ويبقي معاهم زي ما تقول عكس.. ولو مسكوا الدهب في إيدهم يبقي تراب..
والنجاسة ــ لا مؤاخذة ــ أنواع. يعني فيه منهم الحرامي والخاين والقواد واللي لا مؤاخذة مشيه بطال واللي مشيها بطال.. واللي معندهوش ضمير والظالم ابن الحرام
».
ولست أدري لماذا تذكرت عم حسين وأنا أتأمل ما يحدث لحكومتنا الرشيدة من كوارث.. وأتمني ألا ينزعج إخواننا في الحزب الوطني ويطلعوا علينا بالبيانات والخطب والمانشيتات ويتهمونا بالشماتة عندما نقول هذا الكلام.
فيبدو والله أعلم إنه فيه حد نجس في العربية بتاعة الحكومة لأن حجم الكوارث زاد علي الحد المسموح به دوليا.. فالقطارات لما أتحرقت بالناس قلنا إن الحكومة ستهتم ولكن لم يهتز لها رمش، لأنها بتعاملنا علي أننا مجموعة من الرعاع والسوقة والغوغاء،
وأن الموت والحرق بالنسبة لنا نعمة لا يلقاها إلا كل ذي حظٍ عظيم، وعندما غرقت العبارة، قلنا الحكومة ستصلح ما فسد من ضمائر رجالها، ولكنها للأسف عالجت الموقف ولسان حالها يقول: آهم غاروا في ستين داهية، المهم إن ممدوح بيه إسماعيل لم يصبه أي مكروه.
وعندما سقطت صخرة المقطم علي رؤوس الغلابة وحصدت أرواحهم، نواب الحكومة قالوا ياما حذرناهم وقلنا لهم الجبل حيتهد علي دماغ أهليكم، لم يسمعوا الكلام، نعملهم إيه هم اللي غاويين يموتوا أو ينتحروا.
ولما الحكومة بكل أجهزتها الإلكترونية الحديثة فشلت في رفع الصخرة من فوق من ظلوا أحياء واتصلوا بأهاليهم بالهواتف المحمولة وحددوا أماكنهم، قالت الحكومة اردموا عليهم بلا وجع دماغ، إحنا حنجيب مدافن صدقة لكل دول منين!!يندفنوا مطرح ما ماتوا حيلاقوا مقبرة شرحة وجماعية أجمل من دي فين.
ونبقي نعملهم بعد كده نصب تذكاري نلهف لنا فيه قرشين كويسين، ونكتب عليه شهداء الصخرة ونعملهم مهرجان دولي كل سنة، ونسميه المهرجان الدولي الأول للعشوائيات، وأهو منه تكريم للضحايا، ومنه سبوبة حلوة نقلب منها قرشين حلوين.
كما احترق من قبل مسرح بني سويف وراح ضحيته أكثر من أربعين ناقدا ومخرجا وفنانا مسرحيا من خيرة أبناء مصر، ولم يتحرك للحكومة ساكن، وعندما احترق مجلس الشوري وأعلنت جريدة الأهرام صباح اليوم الثاني علي صدر الصفحة الأولي بالبنط العريض: احتراق أول دستور مصري ووثائق المجلس ومخطوطاته منذ ١٦٠ عاما، خرج علينا الأشاوس معلنين أن كل شيء سليم، وكله تمام يا ريس، وأهم شيء أن الجلسات ستعقد في موعدها، لكي تصرف بدلات الحضور والمكافآت في موعدها طبعا !!
أما أن يختطف بعدها السائحون الأجانب، ثم يحترق المسرح القومي الذي أقامه الخديو إسماعيل في القرن التاسع عشر ويعد أقدم مسرح في أفريقيا والشرق الأوسط، فهنا لابد أن نتوقف قليلا لنقول للحكومة: انزلوا جميعا، أكيد فيه حد نجس في العربية.
فليس من المعقول أن تخرج الحكومة من حفرة لتقع في دحديرة، وليس معقولا أن نطفئ حريقا ليشتعل الآخر، و ما إن ننته من أنفلونزا الطيور حتي تعود من جديد، ونخرج من أزمة العيش لندخل في أزمة شنطة الإسعاف وقانون المرور، ومنها إلي أزمة البنزين والأسعار والبطالة، وكأننا في طاحونة مشاكل لا تتوقف عن طحن عظام الغلابة، وسحق مشاعرنا القومية تجاه تراثنا الوطني، الذي نفتخر به بين الأمم.
وإذا كانت الحكومة لا يعنيها التاريخ ولا الجغرافيا، ففي هذا البلد يوجد من يهمه التاريخ والتراث والجغرافيا لذلك ننصح الحكومة بأن تفعل مثل عم حسين، الذي كان يصر علي إنزال جميع الركاب لأن بينهم واحد ــ لا مؤاخذة ــ نجس يمكن ربنا ينفخ في صورتكم،
وربنا يسهل الصعب بين أيديكم ويفتحها علينا وعليكم، لأن ما يحدث لكم من كوارث أمر غير طبيعي، وأكيد فيه حد نجس في عربية الحكومة ولازم ينزل علشان العربية تمشي، والنجاسة زي ما قال عم حسين أنواع وأنتم أدري، مش انتم الحكومة وعارفين كل حاجة، اتصرفوا بقي، دوروا علي اللي مشيه بطال ونزلوه من العربية.